لبنان: البيان الوزاري

يوليو 26th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , لبنان

على العهد: البيان الوزاري
كتب إبراهيم الموسوي
على عادته في المماطلة والتسويف، يدأب فريق 14 آذار على المناكفة وتعطيل التوصل إلى اتفاق سريع حول البيان الوزاري.. جلسات تعقبها جلسات ونقاشات مستفيضة، وتوقف عند الحرف والفاصلة والنقطة، ثم مراجعة وتراجع ومحاولة التفاف، ولكن.. إلى متى؟
لن تفيد العرقلة وتأخير إصدار البيان الوزاري فريق 14 آذار في شيء.. العرقلة تقول شيئاً واحداً، ان هذا الفريق لم يستوعب المتغيرات من حوله، ولا أن البساط قد سُحب من تحت قدميه.. العرقلة تراكم سلبيات  اضافية وأعباء غير مجدية على الوطن والمواطنين الذين ينوؤون تحت وطأتها منذ زمن.. العرقلة هي مناكفة دونما طائل، ولن يكون لها أي ثمن مقابل، لن تسترجع المعنويات والهيبة، ولن تحسن شروط اللعبة، لأن هذه الأخيرة قد انتهت أو تكاد.
عجيب أمر هذا الفريق وهو يناقش في شأن المقاومة، ألم تكفهم كل الدروس والعبر! ألم تكفهم كل الأمثولات! ماذا يريدون أكثر من ذلك؟
مع انتهاء عدوان تموز 2006 أقرت “اسرائيل” بهزيمة مفجعة، وُثقت وحققت ورفعت أعلامها من قبل لجنة فينوغراد، فيما أصروا هم أن لبنان هُزم. لقد امتدت مصاديق الهزيمة الإسرائيلية إلى الأمس حين جرى التبادل، وأعلن العدو أن شعوره بالألم لا يضاهيه إلا شعوره بالذل، غير أن هؤلاء لم يعنِ لهم هذا الأمر شيئاً.
لقد شكلت المقاومة رافعة للمشروع الوطني اللبناني والعربي باعتراف البعيد قبل القريب، ولقد أرست معادلة استراتيجية تحريرية دفاعية أقر بجدواها العدو قبل الصديق.. لقد ضخت المقاومة في جسم هذه الأمة من المناعة ما يكفي حتى لا تسقط أمام التهويل والضغوط والحصار والحروب.. وشكلت هذه المقاومة حالة ثقافية، ورسخت معالم منهج جديد أعاد للأمة هويتها وتوازنها أمام انقسامات الداخل وضغوط الخارج.. ولكن فريق 14 آذار يصر على تطبيق المثل القائل: لا قيمة لنبي في قومه!
ألم يئن لهؤلاء أن يتوقفوا قليلاً لمراجعة حساباتهم وما جنوه جرّاء المكابرة وعرقلة الحلول؟! ألم يكفهم ما

المزيد


ياسر الزعاترة; صفقة التبادل: انتصار المقاومة وإذلال العدو

يوليو 1st, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, الصهيونية, لبنان

صفقة التبادل: انتصار المقاومة وإذلال العدو

من أجمل ما سمعناه بعد إقرار مجلس الوزراء الإسرائيلي لصفقة التبادل مع حزب الله هو قول رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد الجزم بأن الجنديين ليسا على قيد الحياة “ليست لدينا أية أوهام. ستعرف “إسرائيل” حزناً لا يوازيه سوى الإحساس بالذل نظراً إلى الاحتفالات التي ستجري في الطرف الآخر”.

نعم إنه الذل الذي تفرضه المقاومة على المحتل، وقد فرضته مرات عديدة من قبل، في جولات كثيرة صغيرة، وفي محطات كبيرة وتاريخية، كما هو الحال في انتصاري أيار عام 2000، وتموز عام 2006 في لبنان، وفي مخيم جنين وقطاع غزة كذلك.

طوال أسابيع تابعنا ذلك الجدل السياسي والأخلاقي بشأن صفقة التبادل مع حزب الله، إلى جانب صفقة التبادل الأخرى مع حركة حماس، وفي السياق طرح القوم كثيراً من الحيثيات، ففي حين تحدث بعضهم عن “النموذج اليهودي العظيم والفريد” الذي لا يترك جنوده: لا الأحياء ولا حتى الأموات بيد العدو، كان آخرون يقرأون الموقف على نحو آخر معتبرين أن المجتمع الإسرائيلي قد فقد روحية العطاء والتضحية، وأن سوس الهزيمة قد نخر فيه وتركه هشاً أمام ضربات الأعداء.

من الناحية العملية لا يبدو الثمن الذي دفعه الإسرائيليون باهظاً بحال، لكن الغطرسة الإسرائيلية الناتجة عن خلل ميزان القوى هي الت

المزيد


لبنان…على العهد: مجرد تفاصيل

يونيو 21st, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , لبنان

على العهد: مجرد تفاصيل
كتب إبراهيم الموسوي

ينبغي النظر بتمعن شديد لما يقوم به فريق 14 شباط من تعطيل لتشكيل الحكومة. لا ينبغي التعاطي معه على أنه جزء من المناكفة العامة، والكيدية، ومحاولة شد العصب من جانب الموالاة بعد أحداث بيروت والجبل فحسب.
الموالاة لديها مشروع واضح، أعلنت عنه سابقاً، وهي تنفذه على دفعات، لقد ذهبت الى الدوحة على مضض، ووقعت على الاتفاق دون أن تكون لديها النية الحقيقية بإفساح المجال لتنفيذ بنوده، إلا ما اتفق منها مع مشروعها، لذلك، فهي أمرّت انتخابات الرئاسة، وبدأت بوضع العراقيل أمام بقية البنود، لكن لماذا؟
أولاً: لأن قوى الموالاة تريد أن تلتقط أنفاسها وإعادة تنظيم صفوفها.
ثانياً: لا تريد مجموعة 14 شباط للمعارضة أن تصرف في السياسة ما كسبته على الأرض.
ثالثاً: يعتمد فريق 14 شباط استراتيجية إضعاف التيار الوطني الحر، وإنهاكه قبل الانتخابات النيابية المقبلة، التي ثبت أنها ستكون معركة مسيحية بامتياز، وخاصة أن تسوية قانون الانتخاب قد حسمت النتيجة سلفاً في العديد من المناطق.
رابعاً: يستهدف فريق الموالاة من خلال تكثيف ضغوطاته ضد الجنرال عون وممارسة أسلوب الترغيب والترهيب ضد التيار الوطني الحر، إحداث ضعضعة في صفوفه، ومحاولة استمالته بعيداً عن تحالفه مع حزب الله، من خلال إحداث شرخ، ومحاولة طرح مشاريع وزارية على مستوى الحقائب تضع التيار الوطني الحر في وجه حلفائه من حزب الله وحركة أمل.
هل يستطيع فريق الموالاة أن يمضي قدماً في مشروعه، وهل يفيده الدعم الأميركي الذي قدمته وزيرة خارجية الولايات المتحدة كوندوليزا رايس خلال زيارتها الأخيرة الى لبنان؟
من الثابت، أن العنوان الحقيقي لكل ما يجري الآن يتصل بالانتخابات النيابية المقبلة، وأن قوى دولية وإقليمية عديدة وعلى رأسها واشنطن والرياض، قد أوحت الى فريق الموالاة بضر

المزيد


ساركوزي ينهي الحقبة الشيراكية في زيارته إلى بيروت

يونيو 13th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , لبنان

ساركوزي ينهي الحقبة الشيراكية في زيارته إلى بيروت
باريس ـ نضال حمادة

يصف النائب الفرنسي عن الحزب الاشتراكي، ورئيس لجنة الصداقة الفرنسية السورية في البرلمان الفرنسي، جيرار بابت، قوى الرابع عشر من آذار بالمجانين. النائب بابت الذي التقته “الانتقاد” قبيل زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبيروت، يسخر من الفريق اللبناني الحاكم بالقول، لقد كانوا مقتنعين ان الأساطيل الأميركية سوف تأتي لمساعدتهم في حال حصول مواجهة عسكرية بينهم وبين حزب الله. ويؤكد بابت أن البعض من قوى الرابع عشر من آذار، قال له مباشرة إن الجيش الأميركي سوف يقوم بإنزال لقواته في لبنان لمساعدة حلفائه.
ويضيف النائب الفرنسي إن البعض من هؤلاء حدد له مواقع الإنزال  على الشاطئ الممتد من طرابلس إلى جونيه. ويعلق بابت على هذا الكلام بالقول: “هذا جنون، إنهم مجانين حقا وأنصحهم بعدم الاعتماد كثيرا على أميركا، لأنها سوف تلقي بهم خدمة لمصالحها”.
أطلت فرنسا من جديد على مسرح الأحداث اللبنانية، عبر الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لبيروت العهد الجديد الذي دشن بانتخاب العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية، بعد أزمة طويلة ما كانت لتنتهي، لولا تحرك المعارضة الأخير الذي أعاد الأمور إلى نصابها، عبر اتفاق الدوحة الذي رعته قطر بمباركة عربية وأجنبية واسعة.
ولكن ما الذي دفع الرئيس الفرنسي ساركوزي لزيارة لبنان برفقة وفد حكومي وحزبي كبير؟ أين تكمن المصلحة الفرنسية في كل هذا؟ وماذا عن السياسة الفرنسية ومتغيراتها المرتبطة بالمتغيرات على الساحة اللبنانية؟
هذه الأسئلة مجتمعة تستوقف المراقبين للوضع اللبناني الفرنسي، وتموضع مراكز القوى داخل السلطة الفرنسية، بعد تهميش وزير الخارجية المثير للجدل برنار كوشنير وسحب الملفين اللبناني والسوري من عهدته، وتسليم صلاحيات هذا الملف إلى مستشاري الإيليزيه المباشرين، أمثال جان دافيد ليفيت، والدبلوماسي المخضرم  كلود غيان، والسفير

المزيد


فنان يرفض تسلم جائزة لأن عليه مصافحة إسرائيلية

مايو 30th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية, فلسطين, لبنان

فنان يرفض تسلم جائزة لأن عليه مصافحة إسرائيلية

إمتنع المؤلف الموسيقي والمغني السياسي اللبناني وليم نصار عن استلام جائزة أفضل مقطوعة موسيقية في مهرجان للموسيقي في كيبيك في كندا حيث كان عليه مصافحة المؤلفة الموسيقية الاسرائيلية أيلينا أنحايل، الأمر الذي رفضه.

ونسبت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية الي نصار قوله للجنة المنظمة للمهرجان لست بحاجة لتلك الجائزة ولتقطع يدي ألف مرة قبل أن أصافح ممثلة دولة محتلة لبلادنا وتقتل أطفالنا كل يوم، وإذا كان حصولي علي الجائزة مرهونا بهذا الشرط فأنا لا يشرفني أخذ جائزة عل

المزيد


لو أن..

مايو 27th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , لبنان

 

لو أن..

ابراهيم الموسوي

لو أن جماعة السلطة لم يمارسوا سياسة التسلط والاستئثار، لما كنا عشنا في أتون الأزمة التي نشبت على مدى السنتين الماضيتين.. لو أنهم ارتضوا المشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية وإدارة شؤون البلاد والعباد لوفّروا علينا وعلى أنفسهم وعلى البلد الكثير.. لو أن رمش فؤاد السنيورة رفّ لمرأى المليون متظاهر وما يزيد من أبناء شعبه، لكنا انتهينا منذ زمن، ولكنا على الوجه الأصح لم نعلق في الأزمة.. لو أن فريق السلطة لم يتآمر على المقاومة، ولم يحابِ الأجنبي على حساب ابن الوطن، لو أن هذا الفريق لم يرهن نفسه لإملاءات كوندوليزا رايس وجيفري فيلتمان، لو أنه لم يصدّق سراب أوهام الدعم الأميركي على لسان بوش وولش، لو أن هذا الفريق اعتبر ممن سبقه ولم يصدق أن البيت الأبيض لا يغمض له جفن قبل أن يطمئن الى أوضاع أشاوس “ثورة الأرز”، لو أن هذا الفريق تروّى قليلاً، وارعوى كثيراً عن موبقات أفعاله، لما كان البلد وصل إلى هذا الدرك.. لكنه منطق التسلط، وهو غالباً ما يكون أعمى.
أما وقد حصل ما حصل، فالخير في ما حصل.. ليس لأننا كنا نرغب في ما جرى، ولكن من باب ضرورات التصحيح. لقد راكمت حكومة الأمر الواقع غير الشرعية برئاسة فؤاد السنيورة من الأخطاء والخطايا ما لم يكن ينفع معه أي علاج، وكان لا بد من انتفاضة بيضاء تصحح الأمور.
الذي جرى ليس انتصاراً لفريق على فريق، بل هو انتصار للوطن ولمنطق الدولة والمؤسسات والقانون.. الذي جرى هو تغليب لمصلحة الوطن والمواطنين جميعاً على مصلحة فئة ضيقة أو شريحة معينة.. ما جرى لم يكن بأي حال حرباً مذهبية ولا فتنة طائفية، بل تفجرا لاحتقان سياسي في لحظة بلوغ التآمر أقصى ذراه والانقسام الوطني أعلى مستوياته.
ما الذي طلبته المعارضة منذ البداية؟ وهل هو تعجيزي وانقلابي على غرار ما حاولت السلطة تصويره؟
ما طالبت به المعارضة بسيط، هو مطلب الحد الأدنى، هو المشاركة، لا سيما في امتلاك القدرة على إبداء الرأي وصناعة القرارات المصيرية التي تتصل بمستقبل الوطن برمته لأجيال مقبلة. ما طالبت به المعارضة بعد حرب تموز وما  أفرزته من مواقف متناقضة وانقسامات عنيفة واحد من أمرين: إما حكومة وحدة وطنية، وإما الذهاب إلى انتخابات نيابية مبكرة. ما طالبت به المعارضة منذ اللحظة الأولى هو دستوري وقانوني وفي صلب العملية الديمقراطية عندما تتعرض البلاد، أي بلاد، لأزمة وطنية كبيرة كتلك التي رافقت وأعقبت عدوان تموز والا


المزيد


عمى الألوان

مايو 27th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , لبنان

 

عمى الألوان

مواجهة عصر الامبراطورية الأميركية قدر لا مفر منه، وإن قوى المقاومة والممانعة دولاً وحركات مقاومة وشعوباً سوف لن تتراجع أبداً عن الاستمرار في هذه المواجهة

 

كتب إبراهيم الموسوي
الدعوة إلى الحوار التي أطلقها رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أسقطت فوراً من جانب قوى الموالاة، فأرباب السلطة، والاستئثار مشغولون جداً بأمانة تنفيذ التعليمات والإملاءات الخارجية والاميركية على وجه التحديد!
لم يكد الرئيس بري يلتقط بعض المؤشرات الايجابية وومضات المرونة من كلام زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وعودة النائب سعد الحريري، ليطلق مبادرته، حتى تعرّض لإطلاق النار من قوى السلطة، لتصل الأمور إلى حد اختزال الحوار بالتفاوض، واختزال الطاولة الموسعة بكرسيين، يشغلهما الحريري وبري التفافاً على اقتراح سابق للمعارضة بتفويض رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون بالتفاوض عن المعارضة.
ليست المرة الأولى التي تسقط فيها قوى الموالاة اقتراحات ومبادرات الحوار، فهي دأبت منذ بدأت الأزمة بإجهاض المبادرات واقتراحات الحلول ومشاريع التفاوض مرة بعد مرة، فلا المبادرة الفرنسية وحوارات سانت كلو نفعت، ولا المبادرة العربية التي ما فتئت تطل بصورة أو بأخرى أفلحت، ولا تنازلات المعارضة نجحت في أن تقرّب الأزمة إنشاً واحداً باتجاه الحل، بل على العكس، فإن قوى الموالاة، وبدعم اميركي دولي واسع، وتشجيع اقليمي كبير، كانت تندفع في كل مرة بقوة أكبر لملء مساحة التنازل الذي تخلفه مبادرات المعارضة لتسهيل الحل لتطلق مواقف أكثر راديكالية وتشدداً تعيد الأمور كلها إلى نقطة الصفر، والمربع الأول من الأزمة، وهذا ما تؤكده عودة نغمة الانتخاب بالنصف + واحد، وأن موعد 13 أيار لن يكون كما سبقه حسبما جاء على لسان قيادات الموالاة.
لعل الجديد الشكلي في الموضوع هو أن قوى الموالاة أصبحت أكثر حرصاً على سرعة إظهار رفضها للمبادرات والتنازلات ومشاريع الحلول قبل أن يأتي الفيتو من واشنطن على لسان المسؤولين الاميركيين، أو من بعض العواصم العربية، بعد أن أصبحت تدخلات هؤلاء فاضحة واضحة لا تخفى على أحد، ولا سيما بعد أن وضعت تدخلات واشنطن وتصريحات مسؤولي ادارتها حول رفضهم للوساطات والحلول قوى الموالاة في موقع الأدوات التي تتلقى تعليمات الأسياد وأولياء النعمة.
ماذا تريد قوى الموالاة من وراء التمسك بالعرقلة والعناد في رفض الحلول، هل ما زالت المراهنات على حرب في المنطقة أو لبنان تحدث تغييرات استراتيجية تقوّي من رصيد الموالاة قائمة، أم أن فريق السلطة وداعميه يراهنون على تفتيت جبهة المقاومة والممانعة، أو شرذمتها من خلال العمل على تقسيمها


المزيد


د. عبد الستار قاسم: حزب الله ينقذ لبنان

مايو 25th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , لبنان

حزب الله ينقذ لبنان

منذ اليوم الأول لتفاقم الخلافات الداخلية اللبنانية وحزب الله يؤكد بان سلاحه هو سلاح مقاومة وليس سلاح توازنات داخلية، ويردد بان الأمور السياسية يتم حلها بالطرق السياسية وبالتوافق الداخلي اللبناني. وقد أكد مرارا وتكرارا بأن سلاحه هو سلاح مقاومة ولن يسمح لأي يد أن تمتد إليه لتنتزعه، وقد وفى بتأكيده.

من الناحية الفنية والقدرة العسكرية التكتيكية، كان حزب الله قادرا منذ البداية على حسم الأمور داخليا والسيطرة على لبنان بدون منازع، لكنه كان يدرك أولا أنه لا يجوز استعمال سلاح مقدس في خلافات مع أبناء الوطن، وثانيا أن الحسم العسكري لا يحل مشكلة إلا إذا قرر الطرف الآخر ترك لبنان والهجرة إلى بلاد الله الواسعة. في النهاية، الطرف الآخر هم أبناء الوطن ولا مفر من العيش معا، بل ومن الأفضل الحياة معا.

تلكأ الطرف الآخر كثيرا في فهم المعادلة، ووقفت دول عربية وأجنبية وإسرائيل محرضة على استمرار ا

المزيد


ياسر الزعاترة: الحشد الطائفي قبل الأزمة اللبنانية وبعدها مسؤولية من؟

مايو 23rd, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, لبنان

الحشد الطائفي قبل الأزمة اللبنانية وبعدها مسؤولية من؟

عندما يعلن الشيخ علي بلحاج نائب زعيم الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر ذلك الموقف الواضح والمحسوم مما جرى في لبنان، منتصرا لحزب الله ضد قوى الموالاة، ففي ذلك ما ينبغي أن يستوقف القوى والرموز الشيعية في المنطقة برمتها، لا في لبنان وحده.

ولا تكمن أهمية بيان الشيخ علي بلحاج في كونه يصدر عن رمز كبير له تاريخه في السياق الإسلامي السني فحسب، بل في صدوره عن رجل يتبنى المرجعية السلفية في التعاطي مع الشأن الديني والسياسي، وهي المرجعية المتهمة بتولي كبر الحشد الطائفي في المنطقة، بحسب الطرف الشيعي، وإن أطلق عليها مسمى الوهابية.

لم يتوقف الأمر عند الشيخ علي بلحاج، فقد قال الأستاذ محمد مهدي عاكف، المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والعالم العربي شيئا مشابها في الانتصار لتيار المقاومة الذي يمثله حزب الله في مواجهة الهجمة الأميركية الصهيونية.

وكذلك فعل الشيخ راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية، وإن بدا موقف بلحاج أكثر حدة في هجومه على تيار “الموالاة” والدول العربية التي ترعاه، لا سيما المملكة العربية السعودية.

الموقف المذكور انسحب على أكثر الحركات الإسلامية، على تفاوت في الخطاب بين هذه وتلك، بل إن الجماعة الإسلامية اللبنانية التي تعيش أجواء الاحتقان السني اللبناني لم تبتعد كثيرا في تحليل الموقف من الزاوية السياسية عن ذلك، وإن انتقدت بقوة اجتياح حزب الله لبيروت، تماما كما انتقدناه وانتقده كثيرون لم يتمنوا أن يروا حزب الله يحول سلاح المقاومة إلى الداخل اللبناني، لا سيما أن ما جرى من الطرف الآخر لم يكن يستدعي ردة فعل على هذه الشاكلة.

لم يكن الأمر بالفعل يستدعي ردة فعل قوية في وقت يدرك فيه الحزب حساسية الموقف الطائفي، لا في لبنان فحسب، بل وفي المنطقة أيضا إثر تطورات الموقف العراقي منذ الاحتلال، وصولا إلى إعدام صدام حسين بتلك الطريقة المثيرة والتوقيت المستفز.

لا يغير ذلك في حقيقة أن رموزا وقوى في الظاهرة الإسلامية، لا سيما الشق السلفي السعودي والخليجي قد وقفوا موقفا مناهضا لحزب الله في المعركة الأخيرة، الأمر الذي يرتبط بما جرى وما زال يجري في العراق، معطوفا على الإيمان بوجود مشروع إيراني “صفوي” يستهدف

المزيد


د. محمد المسفر: الدوحة وبيروت والنتائج المنتظرة

مايو 21st, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العرب, لبنان

الدوحة وبيروت والنتائج المنتظرة

كل الجهود التي بذلت عبر تاريخ لبنان لنزع فتيل أي أزمة سياسية أو اجتماعية حدثت هناك لم يكتب لها النجاح إلا بتضافر الجهود داخليا وعربيا، في الأساس، كانت القاهرة هي صاحبة الدور المؤثر علي كل أزمة لبنانية وهي المنقذ من أي اختلال في التوازن الاجتماعي والسياسي في داخل لبنان.

القاهرة مع الأسف الشديد ترجلت عن أي عمل عربي وأصبحت اهتماماتها تنصب علي رضي أمريكا وإسرائيل فيما يتعلق بالشأن الفلسطيني أولا، والعربي علي وجه العموم. أما لبنان فان أمره مختلف عند القاهرة، إنها تشاهد المسرح اللبناني عن بعد وتسمع حوارات العنف وتنتظر دورها الذي عليها أن تؤديه بموجب رغبة أو توجيه من خارج حدود مصر ومن خارج حدود الوطن العربي.

دولة قطر أحست بالخطر المحدق بلبنان والشرق الأوسط عامة ورمت بكل ثقلها السياسي من اجل إنقاذ لبنان والخروج به من المأزق الذي يعيشه الآن، وراح مفاوضوها مع الأطراف اللبنانية يمارسون علم النفس السياسي يجتمعون بالفرقاء اللبنانيين كل علي حدة لاستطلاع وجهات النظر بعد الاحداث الأخيرة التي عصفت بلبنان، ثم يجتمعون علي مستويات فردية مع قادة التنظيمات السياسية، ويجمعون بعض الفرقاء مع البعض الاخر علهم يجدون كلمة هنا أو جملة هناك تكون نقطة الانطلاق في معراج المصالحة الوطنية، لكن كلمات وعبارات الفرقاء اللبنانيين متقطعة يكاد لا يدرك أبعادها أحد ولو من الناطقين

المزيد


التالي