السينما الايرانية: أصالة الحضارات وارتقاء إلى العالمية

فبراير 23rd, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , فنون

 

السينما الايرانية: أصالة الحضارات وارتقاء إلى العالمية

ثمة ثورات تلغي وتحطم ما ورثته من حضارات، وثمة ثورات أخرى تعمل على استلهام العبر مما وصل اليها من حضارات، فتقوم بدراستها وغربلة الغث من السمين منها. وهذا ما قامت به الثورة الإسلامية في ايران بعد انتصارها في العام 1979، خاصة في نظرتها للفنون الموروثة بشكل عام وللسينما بشكل خاص. ولعلّ هذه النظرة الواعية عند الإمام الخميني الراحل (قده) وتأثير السينما هو ما أعطاها هذا الزخم من الاستمرار والتطور حتى وصلت إلى مصاف العالمية.
لا بدّ من القول بداية ان علاقة الشعب الإيراني مع الفنون علاقة متأصلة في جذوره منذ اتخذت المراثي شكلاً من أشكال العروض التعبيرية وذلك إبان العهد الصفوي، عندما أصبح المذهب الشيعي هو المذهب الرسمي في ايران.
هذا التوق إلى المشهد الفني هو ما جعل الملك مظفر الدين شاه يحمل معه إلى ايران في العام 1900 أول كاميرا سينمائية بعدما شاهدها وتعرف اليها في أوروبا. ولعلّ ذلك التاريخ هو الذي أرّخ لانطلاق دورة التصوير والانتاج  السينمائي في ايران، حيث تطور ذلك الانتاج حتى قام "داريوش مهرجوي" في العام 1968 بتصوير وإخراج فيلم "البقرة"، الذي يروي علاقة حب شاعرية بين مزارع فقير وبقرته. وقد أدهش هذا الفيلم لجنة التحكيم في مهرجان البندقية، بعدما تلمست فيه ذلك الخط الإنساني المرهف الذي ينمّ عن ثقافة شعب يمتلك موروثاً ثقافياً جديراً بالاهتمام.
لكن فيلم "البقرة" هذا والأعمال التي تلته، ظلت خجولة أمام تدفق أفلام هوليود إلى صالات العرض السينمائية في ايران في عهد الشاه، التي  يحمل معظمها ثقافة وشحنة فيها الكثير من نمط التغريب والإفساد الأخلاقي، وهو ما لاقى رفضاً من شرائح اجتماعية واسعة محافظة في إيران.. واستمر هذا الأمر حتى قيام الثورة الاسلامية على يد الراحل الإمام الخميني (قده) في العام 1978.
منذ انتصار الثورة الإسلامية في ايران حتى العام 1983 سيطر على صالات العرض السينمائية اضطراب، فأقفلت معظمها بسبب عرضها أفلاما أجنبية تنافي الأخلاق والدين الاسلامي. وبقي الأمر كذلك حتى أمر الإمام بضرورة دعم الانتاج السينمائي في ايران، وتدوين ووضع الضوابط والمقررات اللازمة، مع الأخذ بعين الاعبتار الظروف التي استجدت في المجتمع بعد قيام الجمهورية الإسلامية، وتأسيس الدساتير والقوانين التي تنبع من أصالة الدين الإسلامي. وتبع ذلك وضع دور السينما تحت إشراف الحكومة لضبطها وفق المعايير الدينية والأخلاقية الاسلامية.
إن من الإنصاف القول ان النظرة الواعية والعارفة للإمام الخميني بأهمية السينما هو ما أسس مفهوماً جديداً ونظرة جديدة عند المخرجين والكتّاب في تعاطيهم مع الانتاج السينمائي، خاصة بعدما دعا الإمام إلى الاستعانة بهذا  الفن للتعريف بأهداف الثورة الإسلامية وبالقيم الدينية والأخلاقية لها، والتي إذا ما استخدمت عكسياً فقد تكون بمثابة السم القاتل والسلاح المميت لتلك الثورة.
ومن الضوابط التي دعا اليها الإمام الخميني الراحل في التعاطي مع السينما والفنون، ألا يتعاطف المشاهد مع المجرم أو


المزيد


بصمات المبدعين تنطق على جدران العمارة الإسلامية

ديسمبر 19th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, فنون



من وجوه التخليد

 
سعيد الصفار يتجول بين صفحات كتاب ‘تاريخ المراقد’ للكرباسي الذي يشكل تحفة عمرانية وجوهرة تراثية.

ميدل ايست اونلاين
بقلم: نضير الخزرجي الأمم حية بقيمها السامية، والأمم واعية باحترامها للتراث، والأمم راقية بارتفاع كعبها في العلوم شتى، والأمم نبيهة بإجلالها لروادها السابقين وتعظيمها للماضين منهم وتكريم الذين يعيشون بين ظهرانيهم، فالأمة النابضة بالحياة هي التي تعظم قادتها ولا تأكل فيهم أحياء ولا تستأكل بهم أمواتا، وإنما تضعهم في المنازل التي أنزلهم فيها رب العباد، ولا تعتدي بالتقدم عليهم ولا تجنح بالتخلف عنهم، لان الأمة في الحالتين هي الجانية على نفسها وهي الخاسرة.

 

وفي الأمة الإسلامية أسماء ورجالات لامعة تركت آثارها في سجل الأمة ولازالت الآثار تؤتي أكلها بإذن ربها كل حين، وبعض هذه الشخصيات جاء النص واضحا بتقديم فروض المودة والمحبة لها، وأجلاهم مصداقا أهل البيت (ع) الذين أمر النص الإلهي على لسان النبي محمد (ص) الانصهار في بوتقتهم {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} سورة الشورى: 23.

ولم ينقطع أثر النص برحيل النبي (ص) أو رحيل الدائرة الأولى من أهل بيته، فالفعل (أسألكم) دال على الاستمرارية، أي مد حبل المودة لسلسلة أهل بيت النبي محمد (ص)، بيد أن المصداق الأول للنص يبقى محتفظا بطراوته، وهو المودة للدائرة الأولى من أهل البيت (ع) وهم أصحاب الكساء (علي وفاطمة والحسن والحسين) الذين شهد القرآن لهم بالطهارة والعصمة {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} سورة الأحزاب: 33.

ومن بعدهم الأئمة من صلب الحسين (ع)، بنص حديث النبي (ص) المشهور عن ابن عباس (ت 68 هـ) {ألا وإن الإجابة تحت قبته والشفاء في تربته والأئمة من ولده}.

وربما يتساءل البعض كيف يمكن العمل بنص المودة بعد الموت؟

لا يجد المرء صعوبة في الإجابة، لأن الواحد منّا في الحياة اليومية يكرم الميت بإكرام ذريته، وأما في أهل البيت (ع) الذين قام على أكتافهم بناء الإسلام، فإن العمل بهدي النبي (ص) وأهل بيته (ع) هو واحد من مصاديق المودة، واحترام مثاويهم ومراقدهم دلالة على المودة والمحبة، فكما كانت بيوتهم مهبط الوحي، فإن مراقدهم مهبط ملائكة السماء، ومحل الأبدان التي هدّها سفر الحياة والقلوب التي أنهكتها تقلبات الدهر، تتمسح على الأعتاب، تستحلب لبن الرحمن بأنامل المودة لأحب خلقه.

من هنا فإن أي إعمار لمرقد من مراقد أهل البيت (ع) إنما يدخل في خانة المودة، وأي خراب أو تخريب يدخل في خانة القطيعة العملية، لأن القطيعة المجردة إنما هي جفاء، أما القطيعة العملية إنما هي مرحلة متطورة من العداء للرسالة الاسلامية، وعمل متعمد لقطع وشائج المحبة والمودة بين المسلمين وأئمة أهل البيت تحت مقصلة التوحيد!

مع الخالدين

كتاب "تاريخ المراقد" في أجزائه الأربعة والخاص بمراقد الإمام الحسين (ع) وأهل بيته وأنصاره، بقلم البحاثة الدكتور محمد صادق محمد الكرباسي، شكل تحفة عمرانية وجوهرة تراثية، ساح بين صفحاته الباحث العراقي، المقيم في النمسا، سعيد بن هادي الصفار، ووجد أن الأسماء الكثيرة التي أسهمت في إعمار المرقد الحسيني الشريف بالمال والجهد والتي توزعت في الأجزاء الأربعة من كتاب تاريخ المراقد تستحق أن تفرد في كتاب مستقل، كجزء من المودة للإمام الحسين (ع) وخدمة الإمام الحسين، بغض النظر عن النوايا، لأن بعض المساهمين قادة وملوكا وأباطرة يذكرون عند بعض بالخير وعند البعض الآخر بالشر.

وصدر الكتاب عن بيت العلم للنابهين في بيروت في 120 صفحة من القطع الصغير تحت عنوان "الروضة الحسينية وإسهامات المبدعين الجليلة"، كما حررها الدكتور الكرباسي في تاريخ المراقد، وحسبما جاء في مقدمة الناشر أن "كل محاولة لطمس معالم تلك الروضة الحسينية تقابل بعشرات بل مئات المساهمات لإعلاء قبابها ومنائرها، ورفع ذكرها واستمرار إشعاعها الذي يصل إلى مختلف دول العالم، فتحن إليها القلوب وتأتيها والهة عطشى للثم نميرها العذب الذي يبعث الراحة في القلوب، ويؤجج أوار الرفض والعز والكرامة في النفوس."

ولما كان الإمام الحسين خالد الذكر متجددا كلما أخل

المزيد


المراكشيـون يحتجون ضد التطبيع ويطالبون بطرد الصهاينة من المدينة

ديسمبر 17th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية, المغرب, تطبيع, فنون

”ميدا فليم ” مدخل ”إسرائيل” للمدينة الحمراء!

<>

احتج أكثر من 300 مواطن يتقدمهم النساء والأطفال السبت 15 دجنبر 2007 أمام قصر البلدية بمراكش ضد محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني عبر بوابة السينما.

وجاء الوقفة تلبية لدعوة من الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني ومجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين للتعبير عن الغضب لما أقدمت عليه شركة ”عليان للإنتاج، لصاحبها نبيل عيوش وبتمويل أجنبي مشبوه باستقبال الصهاينة في إطار مشروع ”ميدا فليم ” .

وحمل المحتجون في الوقفة لافتات تدين كل المتصهينين في المغرب الذي يصورن ” على فرض مبادرات التطبيع مع الصهاينة، وعلى الخروج عن إجماع الشعب المغربي واستفزاز مشاعره ومحاولة تبييض الإرهاب الصهيوني وطعن فلسطين والفلسطينيين ومحاولة تزكية الصهيونية العنصرية وتشجيعها في خدمة معلنة للإرهاب الصهيوني البشع” كما جاء في بيان الوقفة.

وقال محمد العربي بلقايد المستشار الجماعي بحزب العدالة والتنمية لـ” التجديد” إن هذه الوقفة هي ضد الصهاينة الذين يغتصبون أرض فلسطين، معبرا على رفض سكان مدينة مراكش القاطع للتطبيع مع أي صهيوني ماداموا يحتلون الأرض ويسفكون الدماء، وطالب المغاربة بمقاطعة المنتجات الصهيونية .

وقال مصطفى الصبان، الكاتب العام للحزب الاشتراكي الموحد لـ” التجديد”، إن الجميع مستعدون للتعاون إذا ظهرت الحاجة إلى تنظيم محلي لرصد المطبعين وفضحهم ومنع أنشطتهم داخل المدينة، مشيرا إلى أن سكان مدينة مراكش ينددون بكل محاولة للتطبيع، مذكرا بما فعله عمر الجازولي عمدة مراكش وأمثاله بوضع يده في يد الصهي

المزيد


توبة أحد فناني أستار أكديمي

ديسمبر 15th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, فنون

توبة أحد فناني أستار أكديمي

الفنان حسين الاحمد 

أحد الاشخاص الذين شاركوا في برنامج أستار أكاديمي

 ومن الله عليه بالهداية

أجري معه لقاء في برنامج ساعة صراحة
وكان اللقاء رائع ومفعم بمعاني التوبة
بدأ الشيخ نبيل العوضي بذكر قصة توبة هذا الفنان وهو حسين الأحمد

وهي رؤيا رآها وكأنه مات ونزلت إليه الملائكة … فكانت سبب توبته

 ثم عرض تقرير جميل ومصور فيه صور الفنان قبل توبته ومركب عليها بدل الأغاني نشيد بصوته يدعو فيه ربه بأن يغفر له ، ويقبل توبته

ثم تفاجأنا جميعاً بصورته المشرقة بعد توبته وهو يؤذن في المسجد
 

وبعد ذلك ، بدأت المقابلة وسئل فيها سؤالاً حساساً وهو : هل تبت بسبب فشلك ؟

فقال: بلاشك لا ، بل كنت في أوج عزتي وأبهتي وكان لي مع النظائر في الكويت عقد غنائي


ثم توالت الاتصالات من رجال ونساء تحيي توبته
وذكر بأن رفقاء السوء مايزالون حتى الآن يحاولون إضلاله مثلا: يشغلون أغانيه القديمة بالقرب من المسجد الذي يذهب إليه مثل : أغنية طعنتيني ، ويقولون أترك التشدد

ومن العجيب أن جميع أمواله التي كسبها من الفن قد تخلص منها ولم يستفد منها بشيء
وقال أنه سيسخر صوته في القرآن 

ويفكر في النشيد لكن إن لم ترض زوجته ووالداه فلن يفعل

وقال : أكثر السور المؤثرة بي الحديد
ومن أعظمها قوله تعالى 
 
" ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله "
فعلق العوضي بأنها أيضاً سبب هداية الفضيل بن عياض

وفي النهاية نادى جميع أصحابه نداءً من قلبه
بالتوبة
اللقاء كانت مدته ساعة

وفعلاً كانت
ساعة صراحة
أبكت القلوب قبل العيون
نسأل الله لنا و له الثبات حتى الممات
توبة الفنان العائد إلى الله

"حسين الأحمد"

الحمدلله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله وعلى آله وصحبه أجمعين

الحمدلله الله عز وجل أن هدانا وجعلنا من المسلمين وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، فالحمدلله أولا وآخراً وظاهراً وباطنا ، سمعت البارحة عن فنان كويتي تاب وعاد إلى الله عز وجل ، بعد أن كانت رحلته في الغناء ما يقارب الـ 16 عاماً فسبحان الله ، من كان يعتقد أو يخطر على ذهنه أن يعود مثل هذا الشاب الى الله عز وجل بعد أن كان له باع طويل في ميدان الغناء والطرب المحرم ، لقد كان السبب في هدايته حلم رآه في المنام ، ولكنه ليس كجميع الأحلام ، انه حلم يصعب وصفه ، فأحببت أن أنقل لكم بعض المقتطفات لكي تعرفون قصته جيداً ولكي يعتبر كل من ما زال يغني ، أو ما زال يهوى ويسمع الغناء ، ولكي تعرفون أن المغنيين لهم قلوب وقد يرجعون لله عز وجل يوماً ما ، ولكن يحتاجون إلى دعوة منكم وجهد ، فلا تستصغروا جهودكم ، واجتهدوا في دعوة أي مغني أو محب للأغاني فقد يهديهم الله عز وجل على أيديكم ، وأنقل لكم أولا فيديو لمقابلة الفنان التائب حسين الأحمد مع الشيخ الداعية نبيل العوضي حفظه الله ، وهذه بعض الصور التي التقطتها لكم من الفيديو وبعدها أضع لكم رابط الفيديو للتحميل :

هذه صورة الفنان التائب حسين الأحمد قبل توبته وهو في ميدان الغناء

وهذه صورته بعد التوبة وهو في برنامج ساعة صريحة مع الشيخ نبيل العوضي

وهذه صورته مع الشيخ نبيل العوضي وهو يحاوره

ولتحميل حلقه ساعة حوار كاملة مع التائب حسين الأحمد اضغط على الرابط التالي

المزيد


فيلم نيكول كيدمان الجديد يثير غضب الكنيسة في أميركا

ديسمبر 4th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , أديان, ثقافة, فنون



على غرار هاري بوتر

فيلم نيكول كيدمان الجديد يثير غضب الكنيسة في أميركا

 
‘البوصلة الذهبية’ فيلم مقتبس عن ثلاثية روائية للبريطاني فيليب بولمان يغضب مجموعات دينية في الولايات المتحدة.

ميدل ايست اونلاين
لوس انجليس - من تانغي كيمينير يثير فيلم جديد للممثلة الاسترالية نيكول كيدمان احتجاجات من مجموعات دينية تتهمه بانه يحمل رسالة مناهضة للكنيسة في تكرار للسيناريو الذي حصل مع فيلمي "دافينشي كود" و"هاري بوتر".

 

وفيلم "البوصلة الذهبية" (ذي غولدن كومباس) الذي تبدأ عروضه الجمعة في اميركا الشمالية، مقتبس عن سلسلة ثلاث روايات للكاتب البريطاني فيليب بولمان موجهة لجيل الشباب ويروي مغامرة فتاة صغيرة في عالم منقسم في معركة بين الخير والشر.

ويريد استديو "نيو لاين" الذي سبق ان حقق نجاحات في فيلم "سيد الخواتم" (لورد اوف ذي رينغز) اطلاق سلسلة افلام تحقق ارباحا كبرى مثل "هاري بوتر" الذي انتجته شركة وورنر باجزائه الخمسة و"عالم نارنيا" الذي ستنتج ديزني جزءه الثاني في ايار/مايو 2008.

والعالم الذي يخلقه بولمان يملك كل المواصفات لاثارة غضب المجموعات المحافظة الاميركية التي تتمتع بنفوذ قوي في الولايات المتحدة كما حصل مع فيلم "هاري بوتر" حين اتهم بالترويج للشعوذة.

والشر في روايات بولمان يتمثل بالكنيسة المعروفة بالفيلم باسم ‘ماجيستريوم’ حيث يقوم اتباعه بخطف اطفال من كل انكلترا لاخضاعهم لتجارب مرعبة في اقاصي مناطق الشمال.

والرسالة المناهضة للكنيسة الواردة في كتب المؤلف تم ت

المزيد


"أسود وحملان".. الحرب مدخلا لنقد أمريكا

نوفمبر 21st, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , أمريكا, فنون

"أسود وحملان".. الحرب مدخلا لنقد أمريكا

سعيد أبو معلا

 

لا يبدو جديد الممثل والمخرج الأمريكي "روبرت ردفورد" "Lions for lambs" فيلما ناقدا للحرب الأمريكية على الإرهاب بمقدار ما يعري الحال الذي وصل إليه المجتمع الأمريكي اليوم.

وسائل تحقق ذلك كثيرة وتحديدا في تجربة مخرج اختار لنفسه طريقا مختلفا ليعبر عن أفكاره ومواقفه النقدية المناهضة للسياسة الأمريكية، فقد قام من قبل ببطولة فيلم "جريمايا جونسون" في دور دافع فيه عن "الهنود الحمر"، وفيلم "الأيام الثلاثة للكوندور" لعب فيه دور عميل للمخابرات الأمريكية يتمرد عليها بعد أن يكتشف دورها في العمليات القذرة التي تمارسها… إلخ.

وفي هذا الفيلم "أسود وحملان" سيرى المشاهد وعبر حوارات مكثفة وجمل قصيرة لاسعة نقدا موجها إلى مكونات المجتمع الأمريكي من سياسيين ووسائل إعلام ومواطنين وذلك من خلال مدخل الحرب على "الإرهاب" وتحديدا في أفغانستان.

فهو فيلم يقدم حالة فكرية سياسية حاولت تجنب الكثير من الفخاخ التي عادة ما تنصب لمثل هذه الأفكار عندما يتم تناولها عبر الفن السابع، وإن اعترى بناه بعض التشويش.

وبذا يلزم الفيلم مشاهد مستعد للركض لاهثا خلف الجمل التي تتطاير من أفواه المتحاورين بسرعة كبيرة جدا، مع العلم أن الدراما الداخلية في الحوارات، وطريقة تكوين الكادرات وزوايا التصوير ستسهل ذلك الركض على الرغم من محدودية الأماكن التي تجري بها أحداث الفيلم.

ثلاثة نجوم

 

 

فطوال 88 دقيقة هي مدة فيلم "أسود وحملان" يستعرض المخرج ثلاثة حوارات / مناظرات متوازية ومتداخلة في حيز زمني لا يتجاوز الساعة الواحدة، جمعت ثلاثة من النجوم المخضرمين؛ هم: المخرج الأمريكي والممثل "روبرت ردفورد"، والممثل "توم كروز"، والممثلة "ميريل ستريب".

المناظرة الأولى في داخل مكتب سيناتور أمريكي جمهوري (توم كروز) تحاوره صحفية مشهورة (ميريل ستريب) وهي معارضة للسياسات الأمريكية ومطالبة بالانسحاب من العراق وأفغانستان.

السيناتور الشاب الطامح للوصول إلى البيت الأبيض يريد من الصحفية نقل خطته الجديدة في مكافحة الإرهاب إلى الشعب الأمريكي الذي يتعطش للنصر لكنها لا تصدق أهدافه وتبدي تشككا وريبة من ذلك.

المناظرة الثانية أكثر سخونة وعنفا، فهي معركة ميدانية بين جنود الوحدات الخاصة الأمريكية ومقاتلي طالبان، وذلك على إحدى المرتفعات التي تغطيها الثلوج، حيث يسقط جنديان من طائرة أمريكية ويحاصران من قبل مقاتلي طالبان قبل أن يتم قتلهما.

أما المناظرة الثالثة فتجمع أكاديمي أمريكي في حقل العلوم السياسية (روبرت ردفورد) وطالبه النجيب "تود" الذي أصبح يعاني من لامبالاة ورغبة بالانسحاب من المجتمع في ظل حال السياسة والسياسيين في بلده.

وعبر هذه الحوارات يحاول المخرج أن يدمج العام بالخاص من خلال ربط مصائر المواطنين الأمريكيين بالسياسة الأمريكية والتي تتشكل في أغلبها من أجل السباق إلى البيت الأبيض، ويعري اللعبة السياسية الأمريكية القذرة، في تداخل وعرض لوجهات نظر كثيرة حاول المخرج أن يكون محايدا في عرضها إلى الدرجة ال

المزيد


راقصة درجة ثالثة تسعى لدخول عالم الشهرة من بوابة إسرائيل

نوفمبر 18th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية, فنون, منوعات

حاصلة على بكالوريوس علوم وتعمل بشارع الهرم.. راقصة درجة ثالثة تسعى لدخول عالم الشهرة من بوابة إسرائيل

كتبت دينا الحسيني (المصريون): : بتاريخ 17 - 11 - 2007

حاولت راقصة "درجة ثالثة" الصعود لمقر السفارة الإسرائيلية بالقاهرة من أجل التقدم بطلب الحصول على تأشيرة هجرة لإسرائيل لاحتراف الرقص الشرقي هناك، آملة أن تجد هناك الأضواء التي لم تجدها في كباريهات شارع الهرم.
وكان حراس السفارة قد فوجئوا بفتاة تدعى (س. م) وشهرتها "همسة" (24 سنة) حاصلة على بكالوريوس علوم وتعمل راقصه بمحلات شارع الهرم، تطلب منهم السماح بالصعود لمقر السفارة بغرض التقدم بطلب الحصول على تأشيرة.
ولدى محاولته

المزيد


أنريكو ماسياس وساركوزي.. حديث الجزائريين!

نوفمبر 18th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , سياسة, فنون

أنريكو ماسياس وساركوزي.. حديث الجزائريين!

عبد الرحمن أبو رومي

 

الجزائر - هل يحقق الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي حلم المغني الفرنسي اليهودي والجزائري الأصل أنريكو ماسياس في زيارة مسقط رأسه في مدينة قسنطينة الجزائرية لأول مرة منذ ما يقرب من نصف قرن؟ سؤال بدأ يتردد على ألسنة كثير من الجزائريين هذه الأيام.

فمع اقتراب موعد زيارة ساركوزي الرسمية للجزائر في الفترة بين 3 و5 ديسمبر القادم، تتواتر تقارير لوسائل إعلام جزائرية تفيد بأن ساركوزي يعتزم خلال هذه الزيارة أن يصطحب - ضمن الوفد الرسمي المرافق له - أنريكو ماسياس (69 عاما) الذي كان من أبزر مؤازريه خلال حملة انتخابات الرئاسة الأخيرة التي فاز بها.

ونقل موقع "كل شيء عن الجزائر" الإخباري عن مصدر دبلوماسي فرنسي أنه بات في حكم المؤكد أن يختتم ساركوزي زيارته للجزائر بمدينة قسنطينة، الملقبة بعاصمة الشرق الجزائري، من باب "التوازن السياسي" بالنظر إلى أن الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك زار وهران - عاصمة الغرب الجزائري - في آخر زيارة له للجزائر عام 2003.

وذكرت الصحافة المحلية أن مدينة قسنطينة التي شهدت مسقط رأس رائد الحركة الإصلاحية في الجزائر ومؤسس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الشيخ عبد الحميد بن باديس، تعيش هذه الأيام على وقع استعدادات حثيثة لاستقبال الرئيس الفرنسي: نيكولا ساركوزي تمثلت على وجه الخصوص في إعادة تهيئة مدخل الناحية العسكرية الخامسة والطريق المؤدي إليها من مطار محمد بو

المزيد


الشعر السياسي.. الحياة على حافة الممنوع

نوفمبر 12th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , ثقافة, فنون

الشعر السياسي.. الحياة على حافة الممنوع

ليلى حـلاوة

 

شعراء الرفض هم طائفة من المتمردين "لا تجمع بينهم أزمنة ولا أمكنة. فهناك عمرو بن كلثوم في "العصر الجاهلي" وحافظ إبراهيم في "العصر الحديث" وأحمد مطر في "الألفية الثالثة"، في الوقت ذاته نجد أن أبا القاسم الشابي "تونسي" والجواهري "عراقي" والبردوني "يمين"، وأمل دنقل "مصري" وعمر أبو ريشة "سوري" و"محمود مفلح" فلسطيني، أوطانهم متباعدة، ولكن رسالتهم واحدة.

وإذا كانت قاعدة شعراء الرفض والمعارضة من الرجال، فإننا رأينا أيضًا شاعرات معارضات أمثال: الفلسطينية فدوى طوقان، والمصرية علية الجعار، والعمانية سعيدة خاطر، يؤمن هؤلاء الشعراء بأن "أفضل الأدب قصيدة غضب عند حاكم مستبد"، فشهروا قصائد غضبهم في وجه المستبدين والطغاة، وكانت الضريبة السجن والمنفى والعيش الدائم على حافة الممنوع، بل ربما التعذيب والاغتيال.

التمرد على حاكم مصر

لنبدأ مع شاعر مختلف عليه، رجل مثير للجدل، إنه أبو الطيب المتنبي، الذي دخل مصر عام 346 هجرية، ومدح حاكمها  "كافور الإخشيدي" الأسود، لكنه سرعان ما نقلب عليه وهجاه بشعر قاسٍ، وهرب من مصر سنة (350هـ)،واستطاع المتنبي أن ينجو من رجال كافور الذين كانوا يريدون قتله، غير أن قصيدة المتنبي في هجاء كافور ظلت محفورة في ذاكرة التاريخ وعنوانها "عيد بآية حال عدت يا عيد"؟ ومما قاله فيها:

أكلما اغتال عبد السوء سـيده      أو خانه فله في مصر تمجيد

صار الخصي إمام الآبقين بها      فالحر مستعبد والعبد معبود

نامت نواطير مصر عن ثعالبها     فقد بَشَمْنَ وما تغني العناقيد

لا تشترِ العبد إلا والعصا معه     إن العبيد لأنجاس مناكيد

المنفلوطي يهجو الخديو "سعيد"

وقد شهدت الحقبة التاريخية التي عاش فيها الأديب المصري مصطفى لطفي المنفلوطي "1872ـ1924م"، نهوضًا أدبيًّا وفكريًّا، ويعتبر كتابيه "النظرات" و "العبرات" من أبلغ ما كتب بالعربية في العصر الحديث، وتتميز كتابات المنفلوطي بصدق العاطفة في آرائه واندفاعه الشديد من أجل المجتمع، وكان يميل في نظراته إلى التشاؤم، فلا يرى في الحياة إلا صفحاتها السوداء.

كتب المنفلوطي في الشعر الوطني، أو شعر المقاومة والدعوة إلى الحرية، الذي برز كسلاح أدبي ضد الاستعمار فانبرى الشعراء في مقاومة الاستعمار الإنجليزي واستبداد الخديوية، ولزم المنفلوطي الشيخ محمد عبده وأفاد منه، وسجن بسببه ستة أشهر لقصيدة قالها تعريضًا بالخديو عباس حلمي الذي كان على خلاف مع محمد عبده تقول القصيدة:

قدوم ولكن لا أقول سعيد         وملك وإن طال المدى سيبيد

فلما توليتم طغيتم وهكذا         بحار الندى تطغي ونحن ورود

فكم سفكت منا دماء بريئة       من الحق ليست للأمان تريد

طغت وبسيف العدل سالت دماؤها    وكم ضمت تلك الدماء لحود

اللعين الأول

صاحب هذه القصيدة الشاعر الأديب السوري "محمد المجذوب" المولود في مدينة طرطوس 1907م إحدى أجمل مدن الساحل السوري تفجرت لديه الموهبة الشعرية في سن مبكرة، ومما زاد في ذلك سقوط سورية بيد الفرنسيين، فانضم لركب المقاومين للاستعمار، وتعاون مع المجاهدين وأجج نيران الغضب ضد الغاصبين، وتابع مقاومة العدو بالقلم واللسان والبندقية، وحضر المؤتمر الوطني الكبير 1936، حيث أضربت سورية ستين يوماً حتى حصلت على استقلالها بموجب معاهدة 1936 مع فرنسا، لكن ما لبثت فرنسا أن عادت إلى استبدادها واستعمارها من خلال أسلوب الحكم المباشر.

وقد نظم المجذوب الشعر وزاد وارتفع إنتاجه الشعري ونشر عدداً من دواوينه وهو في سورية منها ديوان "نار ونور"، وعندما أعلنت الجامعة العربية عن مسابقة لنشيد لها، كان نشيده الأول فحصل على جائزة الجامعة العربية.

جدير بالذكر قصيدة "اللعين الأول" التي نحن بصددها هي قصيدة رمزية عثر عليها بتوقيع.. "الشاعر المجهول" لكن في النهاية عثر عليها كاملة في ديوان "همسات قلب" الشاعر محمد المجذوب، واللعين الأول الذي يقصده شاعرنا - هو أنه كلما تخلص الناس من "لعين" جاءهم من هو "ألعن منه"، وعندما يقارنون بين ظلم اللعين الأول وظلم اللعين الذي يليه هتفوا بحياة الأول؛ لأن ظلمه إذا قيس بمن يليه يُعد رحمة. ومن يقلب صفحات الماضي يلحظ أن هذه الظاهرة ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ العربي.

كان جوان - ليته لم يكن       يزاول الدفن بإحدى المدن

وكان كل الناس يكرهونه       لغير ذنب غير ما يحكونه

بين كونه يجرد الأمواتا         من كل شيء يستر الرفاتا

حتى أتاه الموت فاستراحا       وقومه من شره أراحا

ومرت الأيام والليالي           والناس في بحر من البلبال

إذ فوجئوا بالمنكر الجديد        فقد جاوز الأحلام في التجديد

فالميت لا يعرى فقط من ستره   بل تغرز الأوتاد في وسط دبره

جلاد الكنانة

عندما نتحدث عن استبداد الحكام وطغيانهم نجد الدكتور محمود خليفة غانم يكشف في قصيدته "خذني إليك.." عن ألوان صادمة من الممارسات القمعية، والانتهاكات المشينة التي تلطخت بها سنين القهر والاستعباد. فيقول:

خذني إليك لعل نارك أرحم     ما دمت قد وليت من لا يرحم

فالنار عندك جنة لو قورنت     بالسجن في زنزانة تتضرم

جدرانها تهتز في أنفاسها       آهات مظلوم تذوب وتكظم

أما الشاعر المصري "هاشم الرفاعي" فيقول في قصيدته "جلاد الكنانة" ضمن "القصائد العشر في جراح مصر" التي كتبت سنة 1955:

أنزل بهذا الشعب كل هوان        وأعِدْ عهود الرق للأذهان

واقتل به ما استطع ت أي كرامة  وافرض عليه شريعة القرصان

أطلق زبانية الجحيم عليه من      بوليسك الحربي والأعوان

واصنع به ما شئت غير محاسب   فالقيد لم يخلق لغير جبان

سيرة سياف

أما الشاعر "نزار قباني" الذي أثير الكثير من الجدل حول شعره وشخصه، فكان له مع شعر الرفض قصائد تعبِّر عن ألمه وغضبه، وخلف تراثًا كبيرًا من الشعر في هذا الجانب، ولعل أكثرها شهرة قصيدته "هوامش على دفتر النكسة"، وجه نز

المزيد


العلاقة بين الأدب والسينما

نوفمبر 11th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , ثقافة, فنون

استفاد كل منهما بالآخر
العلاقة بين الأدب والسينما
شريط الصوت والصورة ينقل الكلمة المكتوبة الي عوالم جديدة
هل السيناريو «جنس أدبي» جديد؟!
القاهرة - أحمد الجندي
لم يعرف جمهور السينما في العالم الشخصيات الادبية مثل هاملت ود. زيفاجو والكونت دي مونت كريستو ومارجريت جوتيه وسكارليت وغيرها إلا عندما تحولت روايات عالمية ذات شهرة واسعة مثل غادة الكاميليا وهاملت ومرتفعات ويزرنج والاخوة كارمازوف والحرب والسلام وزيفاجو وذهب مع الريح إلى افلام سينمائية عالمية، وشاهد الجمهور في كل انحاء الدنيا الشخصيات الادبية التي قرأها وتعرف عليها بين ضفتي كتاب تتحرك امامه صوتا وصورة على شاشة فضية.
ومن دون شك  استفادت السينما العالمية كثيرا من شخوص عدد كبير من كبار روائيي العالم وكتابه امثال شكسبير وديكنز والكسندر ديامس وفيكتور هوجو وتولستوي وديستوفسكي وهيمنجواي وزفايج وغيرهم، كما ان نصوص هؤلاء الكتاب والادباء العالميين لم يتوقف استعمالها واللجوء إليها سينمائيا في الغرب (أوروبا وأمريكا) فقط بل امتد ليشمل بلداناً أخرى في العالم عرفت صناعة السينما سيما النصوص التي عالجت مشاكل انسانية (عاطفية أو اجتماعية) فصارت صالحة للتقديم والطرح في كل زمان ومكان.
وليس الادب العالمي والسينما في الغرب  موضوعنا هنا، لكنها المدخل لموضوع السينما والرواية وعلاقتهما، وكيف استفاد كلاهما من الآخر، ونقصد بطبيعة الحال الرواية والسينما في البلاد العربية.
وإذا وضعنا في الاعتبار أن شكل الابداع السينمائي تغير تماما عندما استند المبدعون السينمائيون إلى الآداب المكتوبة كمنهل لأحلامهم، والسينما المصرية على وجه التحديد غيرت شكلها تماما بل تغير جزء كبير من طبيعتها ومعالجاتها واهتماماتها عندما انتبهت إلى الابداع الادبي المصري.
والمعروف أن السينما عددت مصادرها التي تستوحي منها قصصها ومنها الاقتباس من السينما العالمية. وقصص التراث والتحقيقات الصحافية احياناً، وحكايات الفلاسفة ونظرياتهم أحياناً أخرى، لكن تظل هناك هوية خاصة للأفلام المصرية والعربية المستوحاة من روايات ونصوص ادبية، ليس فقط في ما يتعلق بشكل النص ولكن بشكل الابداع نفسه، فالأدباء الذين عملوا في السينما  (أبرزهم نجيب محفوظ) استفادوا من تقنية الكتابة السينمائية في تأليف روايتهم، وحذا الآخرون حذوهم، مع التأكيد بأن اغلب المبدعين العرب تعاملوا مع السينما واقتبست اعمالهم في افلام تتباين درجات اهميتها.
وكان نتيجة ذلك أن تولد تأثير وتأثر بين الطرفين (السينما والادب) ما يعكس اهمية الكتابة عن هذه العلاقة. وهي ليست بكتابة جديدة، إذ سبق أن أشارت اليها مقالات عدد من النقاد الذين تعرضوا بالنقد لأفلام مستوحاة من نصوص أدبية، لكن تظل الدراسة الكاملة الملخصة والمقررة لواقع علاقة الأدب بالسينما غير موجودة لأن معظم من تعرض لهذه العلاقة لم يشاهد كل الافلام المأخوذة عن نصوص ادبية، أو لم يقرأ كل النصوص التي تحولت إلى أفلام سينمائية، بل اغلبهم وقف عند محطات ادبية وسينمائية بعينها.
أول فيلم صامت
بدأت علاقة السينما المصرية بالادب في العام 1930 عندما قدم المخرج محمد كريم فيلماً  صامتاً عن رواية «زينب» للدكتور محمد حسين هيكل المنشورة باسم الفلاح المصري، ثم عاد العام 1952 وقدمها مرة اخرى من خلال فيلم ناطق، وذلك باعتبار أننا امام موضوع مأساوي يستهوي عشاق السينما، ومصير زينب في الحب التراجيدي في نهاية الرواية، وفي الفيلمين أيضا، أشبه بمصائر نساء كثيرات في الابداع العالمي واجهن صعوبة التوفيق بين العاطفة والمجتمع. مثل مارجريت جوتييه في غادة الكاميليا، ومثل جولييت شكسبير ومرجريت فاوست لجوته وغيرهن.
أما بقية الأفلام المأخوذة عن روايات في تلك الفترة فالنصوص شبه مجهولة في تاريخ الأدب في مصر، مثل حياة الظلام لمحمود كامل ورابحة لمحمود تيمور، وأيام شبابي لصالح جودت المعروف كشاعر اكثر منه كروائي. والغريب ان الروايات الثلاث التي تم اقتباسها في العامين 1950 و1951 تم تغيير عناوينها سينمائيا رغم جاذبية هذه العناوين ادبيا، وهو ما أصبح سمة لعدد من الأفلام المأخوذة عن روايات في تلك الفترة مثل فيلم: أخلاق للبيع، المأخوذ عن رواية أرض النفاق ليوسف السباعي ولقيطة لمحمد عبد الحليم عبد الله التي تحولت إلي فيلم حمل اسم ليلة غرام وكتاب الوعد الحق لطه حسين الذي تحول إلى فيلم ظهور الإسلام.
السباعي وعبد القدوس
بيد ان فيلم آثار على الرمال، المأخوذ عن رواية يوسف السباعي فديتك يا ليلى كان بداية رحلة الانتباه إلى ان الروائيين المصريين يكتبون قصصا تناسب السينما، حيث تم في العام التالي مباشرة تحويل رواية اني راحلة ليوسف السباعي أيضا إلى فيلم حمل الاسم نفسه، وبعد ان قدم فيلم الله معنا عن رواية احسان عبد القدوس تنبهت السينما إلى الادب المنشور لهذا الروائي والكاتب فبدأ اهتمام المخرجين به وقدم المخرج أحمد ضياء الدين روايته أين عمري العام 1956 في فيلم حمل الاسم نفسه، ثم تبعه صلاح أبو سيف في جملة أفلام عن روايات عبد القدوس، وهو ما عرف بالمرحلة الرومانسية الممزوجة بالواقعية عند أبو سيف حيث تناولت أفلام مثل الوسادة الخالية وأنا حرة ولا أنام والطريق المسدود، قضايا واقعية من الواقع الاجتماعي والنفسي الذي يعيشه شباب حقبة خمسينيات القرن الماضي بعد قيام 32  تموز - يوليو -، وكان ابو سيف امينا للغاية في نقل أبعاد روايات عبد القدوس وروح شخصياتها.
وخلال تلك الفترة الرومانسية ظهرت مجموعة افلام المخرج عز الدين ذو الفقار وبدأها بفيلم رد قلبي وبين الاطلال، وهما من تأليف يوسف السباعي، وهي تلك الفترة بالتحديد التي بدأ فيها نجيب محفوظ كتابة سيناريوهات أفلام سينمائية تدور أحداثها في الاحياء الشعبية سواء لصلاح أبو سيف الذي علمه حرفية كتابة السيناريو أو لمخرجين غيره مثل نيازي مصطفى وعاطف سالم.
لكن البداية الحقيقية لتنبه السينما لأدب نجيب محفوظ كانت في العام 1960 عندما تحولت روايته بداية ونهاية إلى فيلم حمل الاسم نفسه وأخرجه صلاح أبو سيف، ونجح الفيلم فنيا وجماهيريا. بعدها مباشرة تحولت روايته اللص والكلاب إلى فيلم سينمائي يعد حاليا من كلاسيكيات السينما المصرية، وبعد هذا الفيلم بالتحديد وبسبب النجاح الهائل الذي حققه أصبح نجيب محفوظ ورواياته من اهم المصادر التي تنهل منها السينما موضوعاتها.
وإذا كانت اعمال عبد القدوس هي الاكثر اقتباسا من خلال السينما في الخمسينيات، فإن محفوظ هو الكاتب الذي انكبت السينما على اعماله طوال فترة الستينيات والسبعينيات وظهرت أهم رواياته على شاشة السينما في تلك الفترة، مثل زقاق المدق التي كتبها قبل الثورة، وخان الخليلي والقاهرة الجديدة التي أصبحت فيلم القاهرة 30، ثم ثلاثيته الشهيرة بين القصرين وقصر الشوق والسكرية، والفيلم السياسي ميرامار وغيرها.
ويحسب لهذه الفترة ان السينمائيين اهتموا بالأدباء الشباب الذين كانوا قد فرضوا أنفسهم على الساحة في هذا الوقت وسرعان ما تعاملت ال

المزيد


التالي