أحمد مطر: أيها الشعب "المصري"

يناير 13th, 2009 كتبها سعيد حفضان نشر في , شعر

115092

أيها الشعب

لماذا خلق الله يديك؟

ألكي تعمل؟

لا شغل لديك.

ألكي تأكل؟

لا قوت لديك.

ألكي تكتب؟

ممنوع وصول الحرف

حتى لو مشى منك إليك!

أنت لا تعمل

إلا عاطلاً عنك..

ولا تأكل إلا شفتيك!

أنت لا تكتب بل تُكبت

من رأسك حتى أ خمصيك!

فلماذا خلق الله يديك؟

أتظن الله - جل الله -

قد سوّاهما..

حتى تسوي شاربيك؟

أو لتفلي عا رضيك؟

حاش لله..

لقد سواهما كي تحمل الحكام

من أعلى الكراسي.. لأدنى قدميك!

ولكي تأكل من أكتافهم

المزيد


غلاء الأسعار/ الشاعر حافظ إبراهيم

ديسمبر 13th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , شعر

غلاء الأسعار/ الشاعر حافظ إبراهيم

أيها المصلحون ضاق بنا العيشُ
ولم تحسنوا عليه القياما
عزّت السّلعة الذّليلة حتى
بات مسحُ الحذاء خطبا جُساما
وغدا القوتُ في يد الناس كاليا
قوتُ حتّى نوى الفقير الصياما
يقطعُ اليوم طاوياً ولديه ِ
دون ريح القتار ريح الخُزامى
ويخال الرّغيف في البعد بدراً
ويظن اللّحوم صيدا حراما
إن أصابَ الرغيف من بعد كدٍ
صاح َ: من لي بأن أُصيبَ الإداما ؟
أيها المصلحون أصلحتم الأرض
وبتُّم عن النفوسِ نياما
أصلحوا أنفسا أضر بها الفقْر
وأحيا بموتها الآثاما
ليس في طوقها الرحيل ولا الجد
ولا أن تواصِل الإقداما
تؤْثِر الموت في ربى النيلِ جوعا
وترى العار أن تعاف المقاما
ورجال الشآم في كرة الأرض
يبارون في المسير الغماما
ركبوا البحرَ , جاوزوا القٌطبَ , فاتوا
موقِعَ النيّرين , خاضوا الظلاما
يمتطون الحُطوبَ في طلب العيش
ويبرون للنضال السِّهاما
وبنو مصر في حمى النيلِ صرعى
يرقبون القضاء عاماً فعاما
أيها النيِّلُ !

المزيد


شعراء الانحطاط الجميل.. محمود درويش نموذجا

نوفمبر 20th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , شعر

مقدم بواسطة: امل شقير

 
د. أفنان القاسم / باريس

 

من أين أبدأ مع هذا الشاعر الكامن في الاستعارة؟ بطل الاستعارة هو لا ريب في زمن عربي انحط إلى حد خلا فيه من كل جمال، وبطل الإيقاع في قصيدة نثر يلهث على أعتابها شعراء ظنوا أن شعرهم شعرا ومن الإنشاء جعلوا أرضا تيهاء، وبطل الإلقاء في كل عاصمة تقيم له عرسا، وتحول مآتمها إلى أفراح.

كيف أرى في هذا الشاعر؟
كيف أراه؟

كيف أريه دون استعارة؟ وأخلع عنه قميص العروض؟  كيف أبصره من خارج القصيدة، مذ نطق "سجل أنا عربي"، وطرق أبواب السياسة؟ أحد لم يتساءل عن الدور السياسي الذي لعبه محمود درويش منذ ترك حيفا إلى أن عاد إلى حيفا، فالضجيج من حوله، والعجيج من حول شعره، وهالة القداسة التي أضفتها أجهزة الإعلام على شخصه قد عملت كلها على تقديم الشاعر وتأخير السياسي، بالرغم من رقعة "شاعر المقاومة" التي ألصقت به، تسمية طالما رفضها محمود درويش تحت ادعاء أن شعره "كوني"، مصطلح فضفاض، ولكنه كاف لحجب المحتجب، وستر المستتر، وتسليط الضوء على شاعر عابر للحدود، الحدود الإسرائيلية على الخصوص، والتي تلخص في مفهومه كل الكونية، وكل الإنسانية، وبالتالي لا بأس من كل الاتصالات العلنية بالإنساني والكوني الإسرائيلي! هذا هو السر في "نجومية" محمود درويش اليوم على حساب درويش محمود الأمس، قصيدته قادرة على الدخول في عملية تلميعه لإخفاء الرجل الثاني الذي فيه، "كل شيء صورة فيه" ص 76 من ديوان "هي أغنية هي أغنية"، الأهم والأخطر! والسؤال الأول المتأخر حقا (فنحن أيضا وقعنا ضحية الاستعارة) الذي نطرحه بخصوص إبعاده من طرف الإسرائيليين (هو يقول خرج بطوع يديه) منذ ثلاثة عقود أو ينيف، لماذا هو؟ لماذا لم يكن سميح القاسم أو توفيق زياد أو إميل حبيبي أو غيرهم من زملاء "النضال" الذين على كل حال كان لكل واحد دوره في (ومن) إسرائيل ذاتها؟ نقول حالا بسبب استعارة محمود درويش المتقلبة المتقولبة المنتمية الى فصيلة التطريب، وبالتالي الأقل بعدا عن أفئدة جمهوره الطنان العربي من المحيط الى الخليج والأكثر قربا من سديم الذاكرة حين لا يجري الكلام بدون تمويه، وبسبب شخصية محمود درويش نفسه، فهو امرأة في ثوب رجل، ورجل في ثوب سياسي، وسياسي في ثوب شاعر، علاقاته سهلة مع صحافييه، وكل طالب ود من مطبليه، رغم صعوده الى أعلى مراتب السلطة، وتسلطه، وصعوبة طبعه، وعصبيته إن لم يكن عصابه، لكن كل هذه التناقضات تصب في صالح الدور المرسوم له. 

لنكن واضحين كيلا يتهمنا البعض بالتحامل على الرجل والتهجم عليه، وما أسهل ذلك. لنحك عنه من ناحيتين فقط: الاعتراف بإسرائيل والاعتراف به.

تملغم الاعترافين واضح في النقطتين التاليتين:
. اعتراف مصر بإسرائيل اثر اتفاقيات مخيم داوود وبمحمود درويش اثر إدخاله مكتب الخالدين في جريدة الأهرام، وهو الشاعر الشاب، الى جانب محفوظ وإدريس والحكيم.

 . اعتراف جمهورية الفاكهاني بمحمود درويش اثر فرضه على رئيس تحرير مجلة شؤون فلسطينية كنائب له بانتظار الاعتراف بإسرائيل.

لتمرير الاعتراف لا بد من تعميم فكرة الاعتراف، ولتعميم فكرة الاعتراف لا بد من تمرير الاتصالات، اتصالات "كونية" و"إنسانية" وخاصة "ثقافية" خالصة. وهنا ستبدأ تحركات الذي صرح في القاهرة غداة تركه حيفا "بدلت موقعي ولم أبدل موقفي"، موقفه النضالي مثلما توهمنا في ذلك الوقت البعيد، نحن السذج، ضحايا الاستعارة.

محمود درويش أول من تقابل علنا مع مثقفين إسرائيليين في الوقت الذي كانت فيه الاتصالات السرية السياسية تدور على مستويات أخرى في أوروبا.

محمود درويش أول من التقى في وضح النهار بيساريين إسرائيليين لأن على فكرة الاعتراف أن تمضي من اليسار الى اليمين.

محمود درويش أول من استقبل وزيرا إسرائيليا رسميا أو هذا استقبل ذاك، وزير الثقافة، ولقاء خطير كهذا سيمر، وهو قد مر، بكل سهولة، فهو لقاء بين مثقفين وإنسانيين كونيين، وان لم يكن الوزير الإسرائيلي شاعرا أو حتى ثلث شاعر أو ربعه، هذا لا يهم، فاللقاء على كل حال كان سياسيا، وقد حقق لإسرائيل ولمن وقعوا سنوات فيما بعد اتفاقيات أوسلو قفزة نوعية.

غدا محمود درويش رئيسا لتحرير شؤون فلسطينية ومقربا جدا من ياسر عرفات الذي كان يتوجه الشاعر إليه على صفحات المجلة بالقول "قائدي وصديقي" لنلمس الدرجة التي تجمع بين هذين الشخصين بعد أن صارت فكرة الاعترافات بل الاتصالات مبتذلة، يمين أو يسار هذا لا يهم، فأين اليمين؟ وأين اليسار؟ المهم أن قائده وصديقه "ساب على حل شعره"، ذلك الأصلع الذي لا شعر له، خاصة بعد الخروج من بيروت، ودخول محمود درويش لعبة بيع البلاد من بابها السياسي العريض، وذلك بقبوله أن يكون عضوا في اللجنة المركزية لمنظمة تمرير الحلول التصفوية.
غير صحيح ما يقال انه استقال لموقفه المعارض لاتفاقيات أوسلو (نعود هنا الى المقولة الهزيلة لموقعي وموقفي)، فالاتفاقيات تمت بعلمه أو دون علمه (كما يشاع للتعمية وللتبرير المتأخر عامة) أثناء تربعه على كرسي وزير لقائده وصديقه، ولكن لأن مهمته انتهت. وعلى كل حال تاريخ محمود درويش السياسي ينفي ما ينفيه، وسيظل ضالعا حتى النخاع في عملية التسوية لصالح إسرائيل التي آخر مكافأة منها السماح له بإقامة "عرس حيفاوي" يؤكد الى الأبد الاعتراف بإسرائيل الذي أصبح هذا الاعتراف اليوم في خبر كان، فالأهم اليوم هو التطبيع، وما جاءت حفلة "شاعر المقاومة" في حيفا إلا لتعميم فكرة التطبيع ولا شيء غير فكرة التطبيع، وكالاعتراف التطبيع مجاني، تدميري، كارثي، دون أي شيء بالمقابل. أما على المستوى الشخصي، فكل شيء، وخاصة مكسبه "الكوني" الأكبر من كبير، فبعد أن فتحت له أبواب حيفا، فتحت له أبواب مسرح الأوديون في باريس!

أينما ذهب هذا الرجل ليشعر تجد واحدا من النظام جالسا في الصفوف الأولى يصفق له، وليس أي واحد، وزير أو أمير، يسبه أحيانا ويصفق له، غريب أمره، وغريبة علاقاته. تصريحاته تدور في فلكين، فلك إسرائيل وفلك النظام العربي: "إسرائيل تخاف من السلام" ليبرر كل جرائم إسرائيل، وليضفي عليها هذا البعد الإنساني، الخوف، حتى من سلام لا يتماشى مع أهدافها، فخوفها له أسبابه الوجودية في أعين العالم عندما يلخص الغرب هذا العالم! ولا يقول إسرائيل لا تريد السلام بكل بساطة، لأنها خلقت لنفيك، ونفيك يعني الذهاب حتى النهاية في تنفيذ برنامجها الجهنمي دون أن تأبه بك ولا بغيرك.

بعد انفصال حماس عن سلطة أبو العباس يتهكم: "صارت لنا دولتان"، وهذا بالضبط ما تسعى إسرائيل إلى تكريسه من باب فرق تسد، وعندما حصل على جائزة "مبارك على الجزمة" كما يقول المثل الشعبي، يتمنى "عودة مصر إلى الصف العربي"، وهو يعلم تمام العلم أن رب مصر لن يعيدها إلى الصف العربي (أي صف عربي؟) المهم للنظام المصري أنه على عكس صاحب"تلك الرائحة" و"نجمة أغسطس" المبدع الفنان الموقف المشرف والموقع الأصيل قبل الجائزة، وهذا ما يكفيه كدعم له ومسح لسواد سحنته، إضافة إلى أن درويش يذكّر، وهذا هو الأهم، بكل الاتفاقيات المخزية، ووقوف إسرائيل بالمرصاد لأي خرق لها. ويدعي هنا، في القاهرة، أن جائزته المباركية التي لا بورك له فيها لكل الشعراء العرب، كما يدعي هناك، في حيفا، أنه شاعر كل الفلسطينيين، فمن يخوله حق هذا الادعاء الدميم؟ لكنه يعمم وقصده تارة التواضع وتارة التعظيم، وفي كلتا الحالتين يسعى إلى إلحاقنا بقافلة المسودين من أبناء عربنا.

كما أنه على استعداد لدعم النظام العربي حتى دون جائزة، تصريحاته اثر سلسلة الانفجارات في فنادق عمان عن الأردن "البلد الصغير المسالم الأمين"، والكل يعلم إلا الشاعر الذكي أن ما جرى من صنع المخابرات الأردنية اللاذكية.
 
وتصريحاته عن قائده وصديقه: "اشتقنا له ولكن لا نريد آخر مثله" دعما للمخزي سيء الذكر الذليل الذي على رأس شركة أوسلو للبيع والتصدير، فهو ليس مثله، و "لكل واحد أسلوبه" في الانبطاح والانتكاح وغيره، ودفاعا عن سلطة على غرار سلطة فيشي من تفصيل أمريكي إسرائيلي، وبسبب ذلك، بغض النظر عن مصلحته، فقد نجح في تحقيق كل ما عجز عنه المتنبي الحامل لكتابه دوما بيمينه المصدّر لديوانه الذي سنعرض له بيساره.

والأنكى من كل هذا مؤتمره الصحفي بعد موت محفوظ كأحد ورّاث جائزة يدعي أن "التفكير فيها مرض، ولكن إن أتت فأهلا بها وسهلا"! وهو إن تثاءب أو تجشأ سكرتيره الترجمان في باريس جاهز ليترجم له، ليش؟ هوه ممثل سلطة "أبو العباس بلا لباس" كما يقول المثل الشعبي في اليونسكو عالفاضي؟ وسكرتيره الترجمان في لندن جاهز ليترجم له، وسكرتيرته الترجمانة في ستوكهولم! وخاصة المطبعجي الذي له في باريس ألف جاهز ليطبع ويسوق ليس فقط في باريس بل وفي كل عواصم "الكونيين"، وان شئت "العالميين"، "الحضاريين"، "النظيفين" فيما يبدون، و"القذرين" فيما يخفون. ومن يرى فيه كمن يلوي عنق النظام العالمي لمخطئ، فهو موجود دوما في الخط الأول هناك، أليسه "كونيا"؟ في باريس يهنئه السفير الإسرائيلي لموقفه من ضحايا الهولوكوست (نعود مرة أخرى وأخرى إلى مقولة موقفي وموقعي الهزيلة)، وفي تل أبيب يثني عليه وزير التربية الذي أدرج شعره "الكوني" في مناهج التعليم، وقبل هذا وذاك يعترف به شارون شاعرا للأرض، أي أرض؟ يعترف به جهرا وعلانية كما اعترف بشارون هذا وغير هذا وكل هذا بفضل هذا جهرا وعلانية. أما إن سألته عن فاجعة الإنسان العربي اليومية يجيبك أن القول فيها "لمن المحرمات"، وعن هذه المحرمات نريده أن يحكي أو إلى الأبد يصمت، لكنه لا يفهم، لا يريد أن يفهم دلالات الصمت المزلزل.

ليس محمود درويش نموذج المثقف المتداعي أمام السلطة لأنه جزء من السلطة، وليسه الذي لا يؤثر قيد أنملة في سياستها لأنه جزء من سياستها، وفي هذا السياق هو أرفع قليلا من هشام شرابي، وأدنى كثيرا من كويلو، الواحد والآخر من صنع مصدر مشبوه، مهما سعى، حتى وان نال جائزة نوبل، لن يرقى إلى قامة ماركيز أو نيرودا. أينه من ملاحم ماركيز ونيرودا؟ أينه من روايات آراغون وبودلير؟ أينه من نثريات جيد وجينيه؟ كل نثرياته تذهب الى الماضي لتكرسه أبدا الى المستقبل. نعم، أين مسرحياته الشعرية، الأوبراهات، الروايات؟ أين فلسفته الكونية؟ أين ثقله الأدبي العالمي؟ شهرته المؤثرة المغيرة الضاربة في أعماق البشر والحجر على حد سواء؟ هو يدعي النجومية والموهبة، سنترك له النجومية، وسنرى في هذه الموهبة.

بداية أدعي أنني الوحيد الذي كتب عن محمود درويش ونشر ودرّس في الجامعات بكل ذلك الاندفاع (لا أريد أن أقول بكل ذلك العمق الذي كان همي الأساسي في ذلك الوقت، لأني لو أعدت عنه الكتابة اليوم بعد انزياح العلني السياسي عن الخفي الدلالي لما قلت الذي قلت)، وبشهادة الشاعر نفسه أن دراستي حول قصيدته "مديح الظل العالي" أحسن ما كتب عنه. لذلك ما سأقوله من نقد حامض اليوم لا يعني على الإطلاق تحاملا على هذا الشاعر المخيب لأمل القصيدة "الكونية" أو تراجعا من طرفي، لأني سأتكلم بلسان ديوانه "هي أغنية هي أغنية"، الذي يعتبره نقاد وكالات الأنباء الرسمية الديوان القطيعة مع ماضي درويش الشعري "المحلي" "الفلسطيني" "المتخلخل"لينهج نهج "الكوني" "الأممي" "المتغلغل"، وكأن استشعار الفاجع في حياة شعب أيا كانت المقاربة الفنية له يدني من قيمة القصيدة، وكأن استصراخ الإنساني (يصرخ الشاعر في إحدى قصائده "أين إنسانيتي؟" ص 76) يعلي من قيمة القصيدة، وكأن الحديث عن الزهر والنحل والبحر يصيب قلب الكون! إذن هذا الديوان "الكوني" عبارة عن أغنيات "حميمية"، ولأنه أغنيات على "فانتازيا الناي" ص 65 برأي نقاد وكالات الأنباء الرسمية هو "ك

المزيد


يوسف العظم

يوليو 30th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, سياسة, شعر, فلسطين

 

 

كل نفس ذائقة الموت وانما توفون أجوركم يوم القيامة

يوسف العظم "شاعر الأقصى" في ذمة الله

   

تلقت جماعة الإخوان المسلمين وحركة المقاومة الإسلامية حماس في فلسطين، ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة أحد أعمدة الحركة الإسلامية في الأردن، واحد قادتها المؤسسين، واحد رجالات العمل الخيري الإسلامي ومن مؤسسيه ورجل العلم و الفقه ومؤسس المدارس الإسلامية وشاعر الأقصى.