هجوم دستوري مضاد للعدالة التركي على العلمانيين

محمد جمال عرفة
في حين انتظرت 4 أحزاب تركية إسلامية سابقة صدور قرارات من المحكمة الدستورية تحظر أنشطتها وتمنع قادتها من ممارسة أي نشاط سياسي قبل مرور 5 أعوام، وآخرها حزبا الرفاه في 1998 والفضيلة في 2001، قرر قادة حزب العدالة التركي المهدد بنفس المصير ألا ينتظر تلقي هذه الصفعة على خده الأيمن، وأن يردها على الخد الأيسر للتيار العلماني الأتاتوركي التركي.
فقد ذكرت مصادر حزبية تركية أن حزب "العدالة والتنمية" ذي التوجه الإسلامي الذي تقدم المدعي العام التركي بطلب للمحكمة الدستورية لحلّه يوم 14 مارس الجاري وعزل 71 من قادتهم سياسيًّا، بينهم رئيس الدولة ورئيس الوزراء ورئيس البرلمان، بدعوى أن أنشطة الحزب تهدد العلمانية في تركيا، يستعد للرد على احتمالات غلق قضاة المحكمة "العلمانيين" له بحزمة تعديلات دستورية جديدة تستهدف تحجيم دور المحكمة الدستورية في حل الأحزاب.
وفي السياق ذاته قال بولنت أرينتش رئيس البرلمان التركي السابق وأحد المطلوب عزلهم سياسيًّا لمدة 5 سنوات خلال مشاركته في مهرجان (مسير) الدولي الذي أقيم في محافظة (مغنيسا) السبت 22-3-2008؛ لتفعيل هذه التعديلات الدستورية: "إنه قبل صدور هذا القرار (حل الحزب) ينبغي على البرلمان التركي التوصل إلى حل تحسبًا لما هو متوقع من نتائج سياسية".
وأردف قائلاً: "هذا الحل باسم الديمقراطية.. إن جلّ ما نطلبه ألا يتحكم النائب العام و10 أشخاص (قضاة الدستورية) في مصير حزب يمثل 70 مليون مواطن".
وأكد "أرينتش" -في تصريحات نقلتها وكالة "إخلاص" التركية- أنه لا يساوره أي قلق بشأن الدعوى المرفوعة لإغلاق الحزب، وأنه "حتى إذا تم النظر في الدعوى من الناحية القانونية، فإن قرار المحكمة الدستورية فيها سيكون له نتائج سياسية".
وفي هذا السياق شدّد على أن ادعاء المدعي ا





















