اعلم أن الأقران أشد تغايراً

يناير 17th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات

اعلم أن الأقران أشد تغايراً
د.علي الحمادي
hammadi3@emirates.net.ae

د.على الحمادي

لكل إنسان قرين أو قرناء يماثلونه في العلم، أو في العمر، أو في المنصب، أو في المنزلة الاجتماعية، أو في الشهادة العلمية، أو في السابقة الدعوية، أو في العمل الوظيفي، أو في التجارة والمال، أو في غيرها.
ومن الملاحظ أن الأقران ما لم تكن بينهم مودة قلبية وعلاقة أخوية متينة، فإنه غالباً ما تكون بينهم حساسية مفرطة، فيتأثر أحدهم بالابتسامة العابرة، وبالإشارة غير المقصودة، فضلاً عن الكلمة الجارحة والسلوك المميز.
إن على الإنسان أن يكون حذراً وواعياً عند تعامله مع قرينه، أو عند تعامله مع قرين وقرينه، ولذلك قال سعيد بن جبير يرحمه الله: "استمعوا لعلم العلماء، ولا تصدقوا كلام بعضهم على بعض، فوالذي نفسي بيده لهم أشد تغايراً من التيوس في ضرابها".
وقال الإمام الذهبي يرحمه الله تعالى: "كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به، لاسيما إذا كان لحسد أو مذهب أو هوى".
بل يزداد الأمر سوءًا عند بعض الأقران ليصل بهم الحال إلى تحريف مقاصد الشرع، وتمييع حقائق الدين، والتلاعب بكتاب الله وسنة رسوله وتجييرهما ليتوافقا مع هواه ونفسه المريضة.
يقول أبو حامد الغزالي يرحمه الله: "ولا ينفك المُناظر عن التكبر على الأقران والأمثال، والترفع إلى فوق قدره، حتى أنهم ليتقاتلون على مجلس من المجالس يتنافسون فيه في الارتفاع والانخفاض، والقرب من وسادة الصدر والبعد منها، والتقدم في الدخول عند مضايق الطرق، وربما يتعلل الغبي المكار الخداع منهم بأنه يبغي صيانة عز العلم، وأن المؤمن منهي عن الإذلال لنفسه، حيث يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : "لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه"، فيعبر عن التواضع الذي أثنى الله عليه وسائر أنبيائه بالذل، وعن التكبر الممقوت عند الله بعز الدين، تحريفاً للاسم وإضلالاً للخلق".
وي

المزيد


إدارة الغضب

يناير 16th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات

إدارة الغضب

طفال غاضب

  • نسيج / خاص: يشكِل الغضب تجربة عامة وشمولية، فالحيوانات تغضب، والطير يغضب وكذلك الإنسان. ليس بالضرورة أن تكون عالماً نفسياً لتعرف أن قلة من الأشخاص، المنظمات، والمجتمعات قادرة على إدارة الغضب بشكل جيد وفعَال. أثبتت الأبحاث والدراسات أن من يقوم بإدارة الغضب في العمل يكون أكثر نجاحاً من الآخرين الذين لا يقومون بذلك.
    سيقلل المسؤول عن خدمة الزبائن من مشاكل يومه ويزيد من إخلاص زبائنه ويكسبهم إذا استطاع تخفيف غضب وتهدئة هؤلاء الزبائن، يستطيع الانسان أن يخلص نفسه من الضغط النفسي والغضب اللذين يجعلانه يائسا

المزيد


تعلم كيف تتعلم

يناير 16th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات

تعلم كيف تتعلم

فتاة تستذكر دروسها

نسيج/ خاص: معنى أن تتعلم كيف تتعلم، هذا هو أعظم هدية يمكن أن تقدمها لنفسك، فقضاء بعض الوقت في اكتساب عض المهارات مثل - المذاكرة، التعلم، القراءة، تدوين الملاحظات، الكتابة.. أو أياً كان ما تسميها- أمر جدير بما ينفق فيه من وقت وجهد.
وهناك بالطبع أسباب مهمة تجعل من الأفضل لك (بل من الواجب عليك) أن تتعلم كيف تذاكر وتتفوق وذلك عن طريق تدوين الملاحظات في الفصل، أو أثناء القراءة، أو في المكتبة، أو حتى وأنت على الانترنت، عدة أسئلة تطرح نفسها من بينها كيف تعد للاختبار؟ وكيف تقوي ذاكرتك؟ وكيف تقضي على الملل؟ وكيف توفر الوقت في الدراسة مع مضاعفة الفهم؟ وكيف تنظم جدول مذاكرة بحيث تحصل على أفضل النتائج في أقل وقت؟
وهناك بعض الإرشادات المساعدة في عملية الاستذكار أهمها :
1 – لا تذاكر وأنت مرهق و إلا كان جهداً ضائعاً.
2 -  تخلص من مشكلاتك وأقبل على المذاكرة وأنت هادئ النفس.
3 – اختر المكان المناسب للمذاكرة .
4 – لا تجلس باسترخاء أثـناء المذاكرة ولكن اجلس بط

المزيد


مهارة طرح الأسئلة!

يناير 16th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات

مهارة طرح الأسئلة!

استفهام

  • نسيج/ خاص: تعتبر مهارة طرح الأسئلة من أحد الأعمدة الاساسية التى يرتكز عليها فن أومهارة الاتصال الجيد، فالشخص الذي يواظب على طرح الأسئلة سيكون هو الشخص الوحيد القادر على إدارة اتجاه مواضيع المحادثات. وهذا يعني بطبيعة الحال أن موظفاً صغيراً، أو أقل نفوذاً يستطيع أن يسيطر على الموقف، وذلك بطرحه أسئلة، لكن بشرط أن تكون هذه الاسئلة فى محلها من حيث الشكل والمضمون.
    أنواع الاسئلة
    هناك نوعان رئيسيان من الاسئلة، النوع الاول هو الاسئلة المغلقة، اما النوع الثانى فهو الاسئلة المفتوحة، والفارق الرئيسى بينهما أن السؤال المغلق يعالج حقيقة مفردة وإجابته تكون محددة إما بنعم، أو لا،أما السؤال المفتوح، فإجابته تكون مفتوحة وتعطى الفرصة للمجيب عن السؤال وتشجعه على الشرح الوافى والاطناب، والتكلم فى تفاصيل الأمر إن لزم الامر، ولا توجد صورة محددة للسؤال المناسب أهو السؤال المفتوح أو السؤال المغلق إلا أن الموقف الذى يطرح فيه السؤال هو ما يحدد نوعية السؤال، فى بعض الأحيان يحتاج البعض إلى طرح بعض الأسئلة المفتوحة إلا أنهم يجدون صعوبة بالغة في إيجاد الأسئلة الخلاقة والمفتوحة، لذلك إليك بعض الاقتراحات بهذا الصدد:
    الأسئلة المفتوحة والصريحة تساعدك على الانطلاق:
    - كيف بإمكا

المزيد


جزارة التغيير

يناير 14th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات

هل هو طبيب ماهر؟ ما خبرته؟ ما شهاداته؟
هل هو جزار متميز؟ هل سيعطيني لحماً جيداً خالياً من الدهون؟

 إننا نأبى أن يجري طبيب عملية جراحية في أجسادنا دون أن يكون متخصصاً، بل ونسأل أولاً عن شهاداته ومدى خبراته قبل أن يتجرأ أحدنا ليضع نفسه تحت رحمة مشرطه وحقنته، فهل يُعقل في علاج المجتمعات وإعادة الحيوية فيها، أن يمسك كل هاو سكينه ليقطع في جسد المجتمع ويشوهه كيف شاء. فلعله يقتل المجتمع بجهله، ويخنق أنفاسه، ثم يشكو من مرارة لحمه، وأنه يستعصي على الطهي. وقد يشكو عدم استجابة المجتمع حين يستحثه للنهوض بعد أن كسر أرجله بيديه. ويتأسف على صفرة وجه المجتمع بعد أن أراق معظم دمه بمحاولات عابثة غير مدروسة أصابته باليأس. إنها نتيجة طبيعية حين يشتغل الطبيب بالهندسة، ويشتغل الفلاح بتدريس السياسة. فتعجز عن تمييز صاحب المعطف الأبيض، أهو جزار أم طبيب؟؟
 إن المحاولات المتنوعة لإحداث التغيير مطلوبة، وتشجيع حرية الأفراد والمؤسسات للتفاعل الحي بمبادراتهم أمر يدل على حيوية المجتمع، والمعيار الحاكم هنا هو مدى انطلاق هذه المبادرات من أسس علمية، حتى لا تُبتلى المجتمعات بالسفاحين.

 فقد ترى في بعض المجتمعات “جزارات التغيير“، يزين قادتها خصرهم بسكاكين متنوعة الأحجام، ولا يدرون كثيراً عن علوم التغيير والتحول الاجتماعي، إنهم يمارسون الفعل معتمدين العُرف والهوى منهجاً، ممتشقين سكاكينهم ويعملونها في جسد المجتمع بلا هوداة، فإن لم تعمل أخذوا سكيناً آخر، فلا بأس من إعادة التجربة.
 إن سياسة “الفتونة” من أخطر السياسات على المجتمع، حين يُعتمد الارتجال أسلوباً لإدارة التغيير، يفتي فيه كل فرد عالماً كان أو جاهلاً، وكأنه مجال بسيط لا يحدد مصير شعوب، فإن كنا لا نسمح لطبيب هاو أن يعبث بأجسادنا، فكيف يعبث بأقدار المجتمعات مجموعة من الهواة. وكما أن وجود الطبيب المحترف ضرورة في المجتمع، فإن وجود رجالات التغيير المحترفين والملمين بعلوم التغيير من أهم عناصر النجاح. وليس بالضرورة أن يتجسد العلم في شهادات من أرقى الجامعات في العالم- فليست هذه الطريقة الوحيدة للتعلم، فالعلم اليوم متاح وميسر بدرجة كبيرة وأشكال متنوعة لطلبة العلم.
 إن م

المزيد


القائد الفاشل ونظرية المهدي المنتظر !!

يناير 10th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, تطوير الذات

ياسر الغرباوي

خروج دولة من الدول من مركزها الذي كانت تحتله دولياً في مجال من المجالات يرجع إلى جملة من العوامل والمتغيرات (الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية) المختلفة التي يمكن الوقوف عليها بدقة ، فكل مجال يخضع لجملة من المؤشرات والمعايير يتم من خلالها معرفة مدى قرب الدولة أو بعدها من تحقيق الأهداف الخاصة بهذا المجال.

فهناك دول تفشل في التعامل الجيد مع المعطيات والثروات الطبيعة والبشرية التي توجد على أرضها وتصبح قدرتها محدودة على تحويل هذه الثروات إلى نقاط قوة تنافس بها الأمم الأخرى ، وهناك دول تنجح في بناء قدارتها الذاتية مما يمكنها من المنافسة بقوة في المضمار العالمي، هذا هو النسق المنطقي لقياس تقدم وتخلف الأمم.

الجبرية الثقافية

ولكن من المستغرب أن يخرج علينا من يقول أن عملية التقدم والتأخر إنما تخضع لقاعدة أخرى وهى (هناك شعوب ُخلقت للتقدم وأخرى خلقت للتخلف والفقر) والأخطر في هذا السياق أن ُيروج لهذه الفلسفة والتي تعرف باسم (الجبرية الثقافية) في الدول المتعثرة سياسياً واقتصادياً على شكل تصريحات لقادة هذه الدول أو لقادة الأحزاب والحركات في هذه الدول  كتفسير لأسباب تأخر وتخلف دولهم عن ركب الأمم ، ونظ

المزيد


انبطحوا أرضاً

يناير 6th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات


 م. وائل عادل

“انبطحوا أرضاً“… انطلقت بقوة من فم القائد في أرض المعركة… امتلأت الساحة بأصوات القنابل… صرخ القائد: “هجوووم“… انتفض الجنود بعد انبطاح ليكملوا عملية الاقتحام… توقفت عن المشاهدة عبر شاشات التلفزة في المركز التجاري مستكملاً التسوق…صعدت إلى الطابق الثامن… أطللت من النوافذ… فإذا بأعمدة النور قد استجابت لنداء القائد.!!

إننا نرى الانحناء كثيراً- بل ونمارسه- في حياتنا، نراه في انحناء عمود النور لإنارة الطريق مُرَحِّباً بنا، وفي انحناء العامل بمعوله في بطولة نشهد بها كخطوة مرحلية يليها إعلان المواجهة والانتصاب رافعاً يده، ثم الانحناء مرة أخرى هاوياً على  الصخر. لقد اختار مواجهة الصخور بإستراتيجية تزواج بين الانحناء والانتصاب.
نلحظ نفس الأمر في أبطال العناد في رياضة الملاكمة، الذين ينحنون بأجسادهم في رشاقة لتلافي الضربات، لكن الصورة لا تتوقف عند مشهد الانحناء؛ بل يعلو الرأس مرة أخرى في عزة مسدداً ضربته، هاتفاً بأن الانحناء أداة لمواجهة التحدي.

 

والمجتمعات التي تتهيب التحدي لن يكتب لها تطور ولن يُخَلَّد لها ذكر، والسؤال هو كيف تتحدى في ظل ظروف ضاغطة؟؟ وكيف تعلن المواجهة حيث لا يُراد لها ذلك من خصومها؟؟!!

إن المواجهة تعني التصدي للواقع بالحفاظ على الأهداف ووضعها على منصة التطبيق، وفق إستراتيجية فعالة، سواءً اعتمدت المواجهة المباشرة للواقع أم الاختراق الناعم له.

فللمواجهة أدوات كثيرة، وقد يكون الانحناء أحياناً من أدواتها المرحلية. فهو أداة فعالة إن استخدمت وفق استراتيجية محددة، تجيب على سؤال كيف سيؤدي الإنحناء إلى تحسين الأحوال؟؟!! وكيف سيحسن به الانتقال من مرحلة إلى أخرى؟؟!!
إن الانحناء أو المواجهة المباشرة أو الحلول الوسط بينهما ليست حلولاً سحرية كفيلة بتحقيق الأحلام، فالحل يكمن في وضع إستراتيجية قادرة على التعامل مع الواقع، واختراقه مرحلة تلو مرحلة، حينها فقط يمكن اختيار الانحناء كأداة، أو المواجهة المباشرة كأداة، أو الدمج بينهما بدرجة من الدرجات، أو اختيار التعاقب بينه


المزيد


ما العمل؟ طريقنا الى النهضة

يناير 1st, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات

مصطفى محمد الحسن

كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن افتقاد الحركات الإسلامية لمشروعية البقاء، ويتخذ المنتصرون لهذا الرأي حججا كثيرة من أبرزها غياب الاستراتيجية عن المشروع الإسلامي، والضحالة الفكرية على المستوى الفردي والمؤسسي.. وغير ذلك، حتى باتت هذه الأفكار النقدية في خانة الفكر المستهلك…

كثر الحديث في الفترة الأخيرة عن افتقاد الحركات الإسلامية لمشروعية البقاء، ويتخذ المنتصرون لهذا الرأي حججا كثيرة من أبرزها غياب الاستراتيجية عن المشروع الإسلامي، والضحالة الفكرية على المستوى الفردي والمؤسسي.. وغير ذلك، حتى باتت هذه الأفكار النقدية في خانة الفكر المستهلك، فلم يعد خافيا على أحد حجم الجدل الدائر اليوم في البيت الداخلي للحركة الإسلامية، أما النقد الخارجي فولادته كانت مع ولادة الحركة ونشأته مع نشأتها لكنه لم يعرف طريقا إلى الداخل إلا بعد فترة من الزمن، وظلت الحركة الإسلامية في بعض البلدان أقوى منعة من الأخرى، ويبدو أن الخليج العربي كان من أقواها حصونا وآخرها اختراقا، لكن حصان طروادة ولج إليها اليوم كما ولج إلى غيرها…

المهم هنا أن النقد صار الحديث الشيق للجيل الجديد من أبناء الحركة الإسلامية، ولم يعد رواده يقبلون وسمهم بالسلبية أو اتباع الهوى أو الحيف عن الحق، بل صار حقا مشروعا يناقش فيه آخر المنتمين أولهم بدون شك ولا تردد، ومن الجهة الأخرى يطالب المحافظون المنتقدين بالبديل، فالنقد المجرد ضرب من السلبية التي تترفع التربية الإسلامية عنها، وهذا إشكال تتصادم فيه الحركة مع عقلية الأجيال الحالية، فالنقد سابق للبديل وليس موازيا له، والبديل يأتي تباعا بعد القناعة المطلقة بعدم مشروعية الفكرة الحالية، غير أن بعض المحافظين يطالب النقاد بالسعي للإصلاح الداخلي والبقاء للتدافع الفكري والميداني، والإشكالية هنا في تحديد الخط الفاصل بين نجاعة الإصلاح الداخلي وعدمه، فهل وصلت الحركة الإسلامية إلى المرحلة التي يعجز فيها الإصلاحيون عن التغيير؟، هذا ما يراه بعض النقاد على الأقل!

          من المثير للاهتمام هنا أن التحدي الأبرز الذي يواجه النقاد داخل الحركة والذين باتوا خارجها اليوم هو البحث عن البديل، بعض النقاد أقام الدنيا ولم يقعدها ولما تمخض أخرج فأرا، أعني أن البديل عاد بالفلسفة نفسها وإن تغير الشكل الخارجي، لذلك فقولي إن البديل يرد إلى العقل بعد التخلص من الفكرة السابقة لا يعني أنه يرد بالسهولة التي يظنها الكثيرون، والعملية الفكرية التي يستغرقها العقل ليستنتج عدم مشروعية الفكرة القديمة أيسر من عملية انتاج الفكرة البديلة، وما كل عقل يقدر على التفكيك قادر على البناء، والعكس صحيح أيضا.

أر

المزيد


الوضع معقد جداَ

يناير 1st, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات

م. وائل عادل

بدأ صديقي يشرح لي الصعوبات التي تواجهه وهو يتعلم قيادة السيارات في مدرسة متخصصة، كان عليه أن ينظر إلى المرآة الأمامية ليرى القادمين من الخلف، ولابد أن يعير نظراته بين الحين والآخر للمرايا الجانبية،

 حدد العقدة… وأبدع الحل

بدأ صديقي يشرح لي الصعوبات التي تواجهه وهو يتعلم قيادة السيارات في مدرسة متخصصة، كان عليه أن ينظر إلى المرآة الأمامية ليرى القادمين من الخلف، ولابد أن يعير نظراته بين الحين والآخر للمرايا الجانبية، وأن يحسن تقدير المسافة بين مقدمة السيارة والسيارة التي تتقدمها، وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد، فهناك ناقل السرعات الذي طالما أعجزه وحار في حفظ طريقة استخدامه، ناهيك عن التحكم في عجلة القيادة، أما استخدام الإشارات فأمر غالباً ما ينساه، وكم غافله مؤشر الحرارة والوقود ليكتشف نفسه قاب قوسين أو أدنى من توقف السيارة عن العمل، أما القاصمة فكانت أن يبتلى بشخص ثرثار يجلس جواره. ضاق صديقي ذرعاً بعد ثلاثة أيام من التعلم، صرخ في معلمه: “مستحيل أن تتركوني أقوم بكل هذا بمفردي… الوضع معقد جداً“.
 أخبرته أن يتريث، ولا يتسرع بقرار ترك مدرسة تعليم قيادة السيارات، وأن ينظر إلى من حوله، فهاهن بنات ونساء يقدن بشكل عفوي، وها هم شباب دون الثامنة عشرة يحسنون القيادة. فبالتدريب سيكتسب تلقائية القيادة، ويحسن التعامل مع هذا الوضع المعقد.
 إن القيادة في ظل الأوضاع المعقدة من أهم سمات القادة، فندب الواقع، واتهامه بالتعقيد أمر ينزع صفة القيادة عن مدعيها، وهل أشرقت إطلالة القادة على الوجود إلا لأنهم يمتلكون رؤية معالجة هذا الواقع المعقد؟! أليست المواقف المعقدة هي التي تستدعي وجود القادة؟؟! وإلا فما جدوى ادعائهم التميز على من حولهم إن كانوا يصرخون مثل عامة الناس “الوضع معقد جداً“.
 في المؤسسات المتطورة عندما يتقدم شخص ما للقيادة فيها، فإنه يتقدم برؤية، ويستعرض برنامجه الذي سيميزه وسي

المزيد


ما بال قطتى لا تعبأ بالفئران

ديسمبر 30th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , تطوير الذات


 م. وائل عادل

ما أروعها … تأسرني بمشيتها، واتغزل في عينيها الواسعتين… يعيبها شاربها… إذ يخدش أنوثتها… أما ذيلها… فهو علامة سعادتها حينما يرقص فرحاً..
رأيت الهرة تكبر وتكبر أمام عيني على مدار الشهور والأعوام… فقد اقتنيتها فور فطامها. وفي ذات يوم إذا بي أسمع صوتاً غريباً… لم أعره اهتماماً… وفي يوم آخر هز مسامعي سقوط آنية في المطبخ.. انتفضت خائفاً، أبحث عن الفاعل… لمحته كعادته يفر هارباً… أسرعت بالخروج من المطبخ مغلقاً الباب خلفي… توجهت مبتسماً إلى حبيبتي… همست في أذنها أن حان دورك يا فتاتي… لقني الفأر درساً عن حرمة اختراق البيوت..

أدخلتها بسرعة… أغلقت عليهما الباب.. وانتظرت … ثم انتظرت… ثم خرج الفأر منتشياً من تحت الباب حاملاً في فمه خصلة من شعر ذيل قطتي..
تعجبت… لماذا إذن ترصع يدها بالأظفار؟؟!! وما جدوى المخالب إن لم تقم بدورها في مثل هذه اللحظات؟؟!!… ما قيمة التنديد والشجب وإقرار الحقائق؟؟!!… أليس “القط يأكل الفأر” شعاراً تَباهَت به القطط على مدار قرون؟؟!!… لم قعدت عن ممارسة ذلك عملياً الآن؟؟!!… ما معنى الحياة حينما تحفل بفئران يزداد طغيانها، وقطط تصفع أحلامنا بقصيدة مكسورة الوزن عن القوة والعزة والحق؟؟!

بدأت أفتش وأسأل… ما بال قططنا لا تأكل الفئران؟؟!! فعلمت أن تلك القطط التي تُباع وتشترى، تلك التي فقدت حريتها واقتُلعت من البراري، تم استئناسها، فلم تدربها أمها على اصطياد الفئران ثم قتلها وأكلها. فالقط الصغير في البراري إن لم يعض الفأر صغيراً، فلن يعضه عندما يكبر.
والمجتمعات تصبح مرتعاً للفئران عندما تنتزع منها روح المقاومة، عندما يلقن الشيخ ابنه وهم إمكانية استسلام الفأر له دون


المزيد


التالي