“واإسلاماه”.. صرخة طالبات تونس المحجبات!

محمد أحمد
تونس - مدير يطرد 70 طالبة محجبة من معهد ثانوي.. وآخر يخرج أستاذة وتلميذاتها من القسم بسبب الخمار، وثالث يهين أستاذة ويبصق عليها بسبب الحجاب… مشاهد عادت مع بدء موسم الامتحانات في المعاهد الثانوية التونسية الذي أضحى منذ سنوات موسما لتشديد الحملة على المحجبات من جانب المشرفين على هذه المؤسسات التعليمية.
لكن الوقائع العديدة التي توافرت لدى مراسل “إسلام أون لاين” منذ بدء موسم الامتحانات قبل نحو أسبوع تظهر بجلاء أن الحملة ضد الطالبات المحجبات بلغت هذا العام درجة كبيرة من “الترهيب” على حد وصف العديد من المحجبات في المعاهد والجماعات..
“وا إسلاماه.. يريدون منا أن نعصي أمر الله، ولا نجد من ينصرنا من المسلمين.. هل يدرك المسلمون في كافة أنحاء العالم هذه الحقيقة؟”.. عبارات قالتها باكية، وقد بللت الدموع خمارها “نور” أستاذة لغة عربية بأحد المعاهد بتونس.
وتواصل حديثها لمراسل “إسلام أون لاين.نت” بصوت متقطع خنقته العبرات: “هذا كثير.. هذا لا يطاق.. حسبي الله ونعم الوكيل.. حسبي الله ونعم الوكيل”، وظلت ترددها حتى كاد يغمى عليها من فرط تأثرها لإهانة مدير المعهد لها والتي وصلت إلى حد.. “البصق”.
أما نور، فهي امرأة تونسية مشكلتها الوحيدة هي أنها لا تريد أن تكشف مفاتنها ولا أن تعصي أمر ربها، فقررت منذ أن كانت في الثالثة عشرة من عمرها أن تغطي رأسها ومنذ ذلك الحين -أي منذ ما يقرب من العشرين سنة- وهي في صراع دائم من أجل خمارها.
أما أكثر ما يحز في نفسها -وفق ما قالته لمراسل إسلام أون لاين.نت- فهو أن ترى تلميذاتها يعشن نفس المعاناة المريرة والطويلة.
تدرّس نور في أحد معاهد العاصمة الذي تؤمه عشرات المحجبات -وهو أمر بات طبيعيا بالنظر إلى العودة القوية لارتداء الحجاب في تونس- يتميزن بالتفوق في الدراسة والجدية في العمل والانضباط الأخلاقي.
“هذا ا






















