محب الدين الخطيب:إحلال العامية في محل العربية الفصحى أمنية كل من يتمنى هدم الإسلام

ديسمبر 27th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, العربية

إحلال العامية في محل العربية الفصحى
أمنية كل من يتمنى هدم الإسلام 


مقال عن فضائل العربية الفصحى، كتبه عالم مصري قبل 55 سنة
محب الدين الخطيب 

 


 

الدعوة إلى إحلال العامية في محل العربية الفصحى من أدب الناطقين بالضاد وثقافتهم ليست من مخترعات هذا الجيل ، بل هي فكرة استعمارية ، فكرت فيها عقول إنجليزية ، قبل عشرات السنين، وعرضت على هذه الأمة المصرية عرضاً جذاباً ظاهره البراءة وحسن النية والشفقة على ارتقاء المصريين وتقدمهم ، ولكن المصريين كانوا أحصف وأعظم ألمعية من أن تهزأ بهم العقول البريطانية هذا الاستهزاء فقابلوا ذلك بما يستحقه.
وحكاية ذلك أن الإنجليز يوم كان احتلالهم في مصر بالغاً أوج قمته من الثبات والتمكن ، كان للمصريين مجلة علمية اسمها (الأزهر) يصدرها عالمان كبيران من علمائهم وهما إبراهيم بك مصطفى والدكتور حسن بك رفقي ، وبعد أن استمرا فيها خمس سنوات إلى نهاية سنة 1892 نيطت بهما أعمال أوسع من أعمالهما الأولى ، ومنها إسناد نظارة مدرسة دار العلوم العليا إلى إبراهيم بك مصطفى بعد أن كان مدرساً للكيمياء في إحدى المدارس العليا ، فتخليا عن مجلة (الأزهر) من نهاية سنتها السادسة (يناير 1893) إلى المهندس الإنجليزي الشهير (وليم ويلكوكس) والأستاذ أحمد الأزهري ، وكانت فاتحة أعمال ويلكوكس عند انتقال مجلة (الأزهر) إليه أن ألقى محاضرة في نادي الأزبكية (أنجلو إجبشيان كلوب) موضوعها «لِمَ لمْ تُوجد قوة الاختراع لدى المصريين الآن؟» زعم فيها أن قوة الاختراع تأتي من القوة المفكرة ويرثها الإنسان من آبائه ، والقوة الخيالية ويرثها من أمهاته ـ والأمهات المصريات جاهلات لا يلدن أبناء مخترعين ـ وتأتي قوة الاختراع من الثبات والإقدام ، وأكثر المصريين يضيعون أوقات فراغهم في المقاهي بلعب النرد والضمنة. ثم زعم أن أهم عائق يمنع المصريين من الاختراع هو أنهم يؤلفون ويكتبون باللغة العربية الفصحى ، ولو ألفوا وكتبوا بالعامية لصاروا مخترعين ! واستدل على ذلك بأن الإنجليز كانوا يؤلفون باللاتينية فلم يكونوا مخترعين فلما اختاروا لغة الفلاحين الإنجليز وكتبوا بها صاروا مخترعين ويرجع ذلك إلى الزمن الذي نبغ فيه شكسبير وبيكون .
ونحب أن نقول الآن بعد 55 سنة من إلقاء هذه الخطبة إن صاحبها من أعظم مهندسي الدنيا في الري والخزانات والتحكم في مجاري الأنهار، ومع ذلك فإن له نزعة تبشيرية أخذت عليه لبّه ، وشغلت عقله ، وعطّلت استقامة التفكير الرياضي في ذهنه ، وهو حي يرزق إلى اليوم ـ فيما أظن ـ وله عشرات الكتب في التبشير بالمسيحية طبعتها مطبعة النيل للإرساليات البروتستانية ، وقد رمى بها غرضين بحجر واحد ، وأحد الغرضين خدمة الكنيسة ، والثاني هدم العربية بكتابة تلك الكتب باللغة العامية.
ولما ألقى خطبته في نادي الأزبكية قبل 55 سنة عرف المصريون أن غرضه الحقيقي من الدعوة إلى إحلال العامية بدل الفصحى حرمانهم من تراث الفصحى في الدين والعلوم والآداب لتسهل على الاحتلال مهمته. وتولت جريدة (المؤيد) ومجلة (الأستاذ) هتك أستار هذه الدعوة بما لا مزيد عليه . وهوجمت خطبة ويلكوكس في مجلة ويلكوكس نفسها (الأزهر) بأقلام سليمان المهندس إبراهيم بك مصطفى ناظر مدرسة دار العلوم ، وأحمد أفندي سليمان المهندس بالتنظيم ، والسيد أفندي الزمزمي .
ومما قاله إبراهيم بك مصطفى : إن علماء اللغات قسموها على تباينها إلى ثلاثة أقسام :
1 ـ لغات أحادية المقاطع ، وهي خالية من حروف المعاني ، وعدد كلماتها أقل من غيرها ، ولا تتغير صيغتها ، ولا تدل على النوع أو الكيفية ، أو العدد أو الزمن أو النسب ، بل كل ذلك يفهم من تكييف الصوت بهذه المقاطع في المنطوق ، ومن مكان الكلمة من الجملة في المسطور . ومن هذا القسم اللغة الصينية ، وعدد كلماتها 500 إلا أن لها 1500 نطق لا يدركها إلا حذق الأذن للتعبير عما يخالج خاطر أهلها ، وقد يعبر عن المعنى الواحد بمجموع كلمات تحفظ كل كلمة في هذا المجموع معناها ، كأن يعبر عن (الأسرة) بكلمتي (أب وأم) معاً وبحسب ما يكون من نطق هاتين الكلمتين ووضعهما تؤخذ النسب التي يطلبها المعنى .
2 ـ اللغات المزجية ، وهي لغات فيها النسب التي تقتضيها المعاني تكون بضم كلمات إلى الكلمات التي يراد تعلق النسب بها بحيث تحفظ كل كلمة معناها وصورتها الأصليين ، ففي هذه اللغة يعبر عن المعنى الذي يعبر عنه بكلمة واحدة بسطر طويل من كلمات مرصوصة ، ومن هذا القسم اللغة اليابانية .
3 ـ اللغات الاشتقاقية ، وهي لغات تتغير صورة كلماتها بالتصريف ، ولكن مادة الكلمة تبقى في جميع الصور حافظة لمعناها ، وما طرأ على الصور من التغيير يعين النسب المختلفة في الزمن والعدد والكيفية والنوع . وللغات هذا القسم حروف معان تربط الألفاظ والتراكيب بعضها ببعض . ومن لغات هذا القسم اللغات الأوروبية واللغاة العربية . ومنها لغات هُجِرَ استعمال بعضها كاللاتيني واليوناني فسمِّي ميتاً ، ومع موته لم نزل نرى أناساً من أهل الفضل والعلم ينادون بحفظه ويحضون عليه ، ومنها ما هو مستعمل ويسمى بالحي كالعربية والإنجليزية والألمانية والفرنسية . ومنها ما هو أصلي كالعربية والألمانية والروسية ، ومنها ما هو ملفق مستحدث كالفرنسية والإنجليزية ، خصوصاً الإنجليزية .
وكل قسم من هذه اللغات يقابل طوراً من أطوار المدنية ، فاللغة الصينية تقابل درجة مدنية بسيطة ، ويستحيل التعبير بها عن الاحتياجات والمعلومات العصرية

المزيد


فضائل اللّغة العَربية وعلومها

ديسمبر 27th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, العربية

فضائل اللّغة العَربية وعلومها
وكيف يمكن تعلّمها
نظام الدّين إبراهيم أوغلو
محاضر بجامعة هيتيت ـ تركيا
nizamettin955@hotmail.com


اللّغةُ العربيّةُ
 تعني تعلّمُ الفَصَاحةَ والبَلاغةَ وكذلك تصحيحُ الخطأَ الحَاصِل من عدم فَهمِ وتَفهمِ الجُمَلِ.
إنّها لغة مهمةٌ منبين3000 لغة في العالم. وتُعتبرُ اللّغةُ العربيةُ من اللّغاتِ المُقدّسةِ ، بل تُعتبر من أقدسِ اللّغاتِ الأربعةِ:السّريانيّةِ واليُونانيّةِ والعبرانيّةِ والعَربيّةِ، لأنّها غنيّة بالكلماتِوالمُترادفاتِ والتشبيهِ والمَجازِ.، وكذلك لغة القرآن الكريموالتي تجمع فيها كلمات دينيّة لكافة لغاتالأديان. وأشادَماريوبِلْ، مؤلف كتاب قصة اللغات، بأنَّالعربيةَ هي اللُّغةالعالميةُ في حضاراتِ العُصورِالوسطى، وكانترافداً عظيماً للإنكليزية في نهضتهاوكثيرٍ منالأوربيّات، وقدأورد قاموس Littre قوائمَ بما اقتبسته هذه اللغات منمفرداتٍ عربيةٍ،وأولها الإسبانيةثم الفرنسية والإيطالية واليونانيةوالمجرية ، وكذلكلأرمنية والروسيةوغيرها،ومجموعها 27 لغة، وتقدر المفردات بالآلاف [1].
فضائل اللغة العربية بالأدلّة النّقليّة
عَرَفَ عظمةَ اللغة العربية مَنْ اطَّلع عليها وتعلَّمها وغاص في أسرارها من العرب في القديم والحديث ، ولا عجب في أنْ يشهدوا بعظمتها لأنهم أهل اللغة، والاطّلاع على أقوالهم يزيدنا علماً وثقةً بها، لكنّ الاطّلاع على شهادات غير العرب في العربية له طَعْمٌ آخر، لأنّهم عرفوا قيمةَ لغتنا وهم ليسوا منّا، وهو ما يدفعنا إلى محاولة معرفة ما عرفوه منها، لنزداد اعتزازاً بها ونغرس الاعتزاز في نفوس أبنائنا. إنّ كثيراً من أبناء المسلمين يجهل فضل لغته وجوانب عظمتها.
يمكن بيان فضل العربية ببعض الأدلة: ففي القرآن الكريم نجد آيات كثيرة على اللّغة العربيّة: كقوله تعالى : « إنَّا أنزلناه قُرآناً عربيّاً لعلَّكم تعقلون » [يوسف: 2] ، « إنَّا جعلناهُ قرآناً عربيّاً لعلّكم تعقلون » [الزّخرف:3] ، « قُرآناً عربيّاً غَيرَ ذي عوجٍ لعلَّهم يتَّقون » [الزّمر: 2] ، « إنَّا سمعنا قرآناً عجباً، يهدي إلى الرُّشدِ فآمنَّا بهِ » [الجنّ: 2] ، « قُل هو للَّذين آمنوا هدىً وشفاءٌ » [فُصِّلت: 44] ، والهدى: يعني العقل والعظمة في البصيرة ومعرفة حقائق الأمور، كما في قوله تعالى: « أولئك الَّذين هداهم اللهُ وأولئك هم أولو الألباب » [الزّمر: 18]. ونرى أيضاً في قول الرسول ، صلى الله عليه وسلم: حين شجّع أصحابه على تعلّم اللّغة فقال : « تعلّموا العربيّة وعلّموها النّاسَ ». وقوله : « خيركم من تعلّم القرآنَ وعلّمه » . وقيل للرسول  صلى الله عليه وسلم : ما الجمال في الرّجُل ؟ قال : « فَصاحةُ لسانهِ ». و: « من تعلمَّ لغةَ قومٍ أَمِنَ شرَّهم ».
يتبيّن من كلّ هذا أنّ تعلُّمَ اللّغة العربيّة هدايةٌ ورحمة،ٌ ثمّ بُشرى ونور وشِفاءٌ لما في الصّدور، وكذلك عبادةٌ وتعقّلٌ وتوسّع للأفق، بما أنّ طلب العلم فرضٌ وما لايتم إلاّ به يكون أيضاً فرضاً، لذا يُمكن القول بما قاله ابن تيميّة رحمه الله : « معلومٌ أنّ تعلمَ العربية وتعليمَ العربية فرضٌ على الكفاية، لأنّه لا يُفهم العلوم الإسلاميّة إلاّ باللّغة العربيّة ».
الأحاديث الضّعيفة حول فضل العرب واللغة العربية
1ـ « حُبُّ العرب من الإيمان » [2].
2ـ « فمن أحبّ العرب فقد أحبّني ومن أبغض العرب فقد أبغضني »[3]
3ـ « أُحبّ العرب لثلاثٍ لأنّي عربي والقرآن عربي ولسان أهل الجنّة عربي»[4].
4ـ « من غشَّ العربَ فليس منّا ولم يدخل شفاعتي ولم تنله مودّتي »[5].
5ـ « إذا ذلَّت العربُ ذلَّ الإسلامُ » [6].
فضائل اللغة العربيّة في المصادر العربية
1ـ قول عمر رضي الله عنه : « تعلَّموا النَّحو كما تُعلَّمون السُّنن والفرائضَ ».، و: « تعلَّموا العربيّة فإنّها من دينكم ».
2ـ قول الثّعالبي في كتابه فقه اللغة وسرُّ العربية : « إنّ مَن أحَبَّ اللهَ أحبَّ رسولهُ، ومن أحبَّ النّبي أحَبَّ العَربَ، ومَن أحبَّ العربَ أحبَّ اللُّغة العربيّةَ التي بها نزلَ أفضلَ الكُتبِ على أفضلَ العجمِ والعربِ، ومَن أحبَّ العربيّةَ عُنيَ بها وثابرَ عليها، وصرفَ هِمَّتهُ إليها».
3ـ قول شَّيخُ الإسلام ابن تيميّة: « إنّ اللغةَ العربيّةَ من الدِّين، ومعرفتُها فرضٌ وواجبٌ، فإنَّ فهم الكِتابِ والسُّنةِ فرضٌ، ولا يُفْهمُ إلاّ باللغةِ العربيةِ، وما لا يتُّمُ الواجبُ إلاّ بهِ فهو واجبٌ » .وقوله أيضاً: « وليس أثر اعتياد اللغة الفصحى مقصوراً على اللسان ، بل يتعمق حتى يؤثر في العقلوالخلق والدين تأثيرا قوياً بيِّناً، ويؤثر أيضاً في مشابهة صدر هذه الأمة منالصحابة والتابعين، ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق» [7].
4ـ قال ابن تيميّة رحمه الله : « وما زال السلف يكرهون تغييرَ شعائرِ العربِ حتى في المعاملات ، وهو التكلُّم بغير العربية إلاّ لحاجة ، كما نصَّ على ذلك مالك والشافعي وأحمد، بل قال مالك : « مَنْ تكلّم في مسجدنا بغير العربية أُخرِجَ منه » مع أنّ سائر الألسن يجوز النطق بها لأصحابها، ولكن سوغوها للحاجة، وكرهوها لغير الحاجة، ولحفظ شعائر الإسلام » [8].
5ـ قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله :« لا بُدّ في تفسير القرآن والحديث من أن يُعرَف ما يدلّ على مراد الله ورسوله من الألفاظ ، وكيف يُفهَم كلامُه . فمعرفة العربية التي خُوطبنا بها ممّا يُعين على أن نفقه مرادَ اللهِ ورسولِه بكلامِه ، وكذلك معرفة دلالة الألفاظ على المعاني ، فإنّ عامّة ضلال أهم البدع كان بهذا السبب ، فإنّهم صاروا يحملون كلامَ اللهِ ورسولِه على ما يَدّعون أنّه دالٌّ عليه ، ولا يكون الأمر كذلك » [9].
6ـ قال ابن تيميّة رحمه الله : « معلومٌ أنّ تعلمَ العربية وتعليمَ العربية فرضٌ على الكفاية، وكان السلف يؤدّبون أولادهم على اللحن، فنحن مأمورون أمرَ إيجابٍ أو أمرَ استحبابٍ أن نحفظ القانون العربي، ونُصلح الألسن المائلة عنه، فيحفظ لنا طريقة فهم الكتاب والسنّة، والاقتداء بالعرب في خطابها ، فلو تُرك الناس على لحنهم كان نقصاً وعيباً » [10].
7ـ قول الفارابي يمدح العربية ويقول : « بأنها من كلام أهل الجنّة، وهو المنزّه بين الألسنة من كلنقيصة، والمعلّى من كل خسيسة، ولسان العرب أوسط الألسنة مذهباً وأكثرها ألفاظاً » [11].
8ـ قال ابن قيّم الجوزيّة رحمه الله : « وإنّما يعرِفُ فضْلَ القرآن مَنْ عرف كلام العرب ، فعرف علم اللغة وعلم العربية ، وعلم البيان ، ونظر في أشعار العرب وخطبها ومقاولاتها في مواطن افتخارها ، ورسائلها … » [12].
9ـ ونقل شيخ الإسلام عن الإمام أحمد كراهة الرَطانةِ ، وتسميةِ الشهورِ بالأسماءِ الأعجميّةِ ، والوجهُ عند الإمام أحمد في ذلك « كراهةُ أن يتعوّد الرجل النطقَ بغير العربية» .
10ـ قال مصطفى صادق الرافعي رحمه الله : « ما ذلَّت لغةُ شعبٍ إلاّ ذلَّ ، ولا انحطّت إلاّ كان أمره في ذهابٍ وإدبارٍ ، ومن هذا يفرض الأجنبيُّ المستعمرُ لغته فرضاً على الأمّة المستعمَرة ، ويركبهم بها، ويُشعرهم عظمته فيها، ويستلحِقهم من ناحيتها، فيحكم عليهم أحكاماً ثلاثةً في عملٍ واحدٍ : أمّا الأول فحَبْس لغتهم في لغته سجناً مؤبّداً، وأمّا الثاني فالحكم على ماضيهم بالقتل محواً ونسياناً ، وأمّا الثالث فتقييد مستقبلهم في الأغلال التي يصنعها، فأمرُهم من بعدها لأمره تَبَعٌ » [13].
11ـذكرالشافعيُّأَنّعلى الخاصَّة الّتي تقومُ بكفاية العامة فيما يحتاجونإليهلدينهم الاجتهاد في تعلّم لسان العرب ولغاتها ، التي بها تمام التوصُّل إلىمعرفةما في الكتاب والسُّنن والآثار وأقاويل المفسّرين من الصحابة والتابعين، منالألفاظالغريبة، والمخاطباتِ العربيّة، فإنّ من جَهِلَ سعة لسان العرب وكثرةألفاظها،وافتنانها في مذاهبها جَهِلَ جُملَ علم الكتاب، ومن علمها، ووقف علىمذاهبها،وفَهِم ما تأوّله أهل التفسير فيها، زالت عنه الشبه الدَّاخلةُ على منجَهِلَلسانها من ذوي الأهواء والبدع » [14].
فضائل اللغة العربيّة في المصادر الغير العربية
من أجل معرفة فضل لغة القرآن يجب علينا من قراءة هذه الأقوال سواءً قالها عربيٌ أم غير عربي.
1ـ قوالالمستشرقالفرنسي رينان : « من أغرب المُدْهِشات أن تنبتَ تلكاللغةُ القوميّةُ وتصل إلى درجة الكمال وسط الصحاري عند أمّةٍ من الرُحّل، تلكاللغة التي فاقت أخواتها بكثرةِ مفرداتها ودقّةِ معانيها وحسنِ نظامِ مبانيها، ولميُعرف لها في كلّ أطوار حياتها طفولةٌ ولا شيخوخةٌ، ولا نكاد نعلم من شأنها إلاّفتوحاتها وانتصاراتها التي لا تُبارىولا نعرف شبيهاً بهذه اللغة التي ظهرتللباحثين كاملةً من غير تدرّج وبقيت حافظةً لكيانها من كلّ شائبة »[15].
2ـ قول المستشرقة الألمانية الدّكتورة في الفلسفة أنا ماري شيمل ، والتي ترجمت القرآنَ الكريمِ الى الألمانية : « واللغةُ العربيةُ لغةٌ موسيقيّةٌ للغايةِ، ولا أستطيعُ أن أقول إلاّ أنها لا بُدَّ أنْ تكونَ لغةُ الجنّةِ ».
3ـ قال المستشرقالمجريعبد الكريم جرمانوس: «  إنَّ في الإسلام سنداً هامّاً للغةالعربية أبقى على روعتها وخلودها فلم تنل منها الأجيال المتعاقبة على نقيض ما حدثللغات القديمة المماثلة، كاللاتينية حيث انزوت تماماً بين جدران المعابد. ولقدكان للإسلام قوة تحويل جارفة أثرت في الشعوب التي اعتنقته حديثاً ، وكان لأسلوبالقرآن الكريم أثر عميق في خيال هذه الشعوب فاقتبست آلافاً من الكلمات العربيةازدانت بها لغاتها الأصلية فازدادت قوةً ونماءً. والعنصر الثاني الذي أبقى علىاللغة العربية هو مرونتها التي لا تُبارى ، فالألماني المعاصر مثلاً لا يستطيع أنيفهم كلمةً واحدةً من اللهجة التي كان يتحدث بها أجداده منذ ألف سنة ، بينما العربالمحدثون يستطيعون فهم آداب لغتهم التي كتبت في الجاهلية قبل الإسلام » [16].
4ـ قال المستشرقالألمانييوهان فك: «إن العربية الفصحى لتدين حتى يومنا هذابمركزها العالمي أساسياً لهذه الحقيقة الثابتة ، وهي أنها قد قامت في جميع البلدانالعربية والإسلامية رمزاً لغوياً لوحدة عالم الإسلام في الثقافة والمدنية ، لقدبرهن جبروت التراث العربي الخالد على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربيةالفصحى عن مقامها المسيطر، وإذا صدقت البوادر ولم تخطئ الدلائل فستحتفظ العربيةبهذا المقام العتيد من حيث هي لغة المدنية الإسلامية »[17].
5ـ قالجوستاف جرونيباوم :« عندما أوحى الله رسالته إلى رسولهمحمد أنزلها « قرآناً عربياً » والله يقول لنبيّه: « فإنما يسرناه بلسانك لتبشر بهالمتقين وتنذر به قوماً لدّاً » ، وما من لغة تستطيع أن تطاول اللغة العربية في شرفها،فهي الوسيلة التي اخ

المزيد


احتجاج في طنجة على استعمال الفرنسية

أغسطس 4th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , العربية

مرة أخرى يحتج الجمهور المغربي على الذين يختارون اللغة الفرنسية للتخاطب معه وكأن المغرب لايزال مستعمرة تابعة لفرنسا. هذه المرة كان دور مدينة طنجة وكان الموضوع يدور حول الإنتخابات المقبلة وبرامج الأحزاب السياسية، وليس حول المركبات الفضائية أو الطاقة النووية، ومع ذلك يأبى المتفرنسون إلا أن يرفضوا الواقع ويتخيلوا أنفسهم يخاطبون جمهورا في بلاد ساركوزي. ولقد عرفت مدينة مراكش حدثا مماثلا قبل شهرين، عندما غادر ضيوف إحدى الندوات القاعة احتجاجا على استعمال الفرنسية في محاضرة حول حقوق الإنسان. هذا الرفض الشعبي يُظهر أن المغاربة أصبحوا يدركون أن قدرتهم على تغيير الوضع أكبر من بنود الدستور وقوانين البرلمان. فتحية لكل الرافضين للتفرنس. وإليكم تفاصيل ما وقع في طنجة بقلم عبد الله الدامون من جريدة المساء:

في المناظرة الجهوية للقاء مع الأحزاب، التي نظمتها جمعية «2007 دابا» في طنجة، صدم الحاضرون حين وجدوا أن ممثل حزب الاستقلال في الندوة، علال بن شقرون، أراد أن يقدم عرض حزبه بالفرنسية. هكذا أصبح حزب التعريب والوطنية والمغربة يجلس مع الناس العاديين ويكلمهم بلغة ليوطي.

الناس الحاضرون في الندوة غضبوا وصرخوا وقالوا للقيادي الاستقلالي «عرّب ألشريف.. ما بغيناشي الفرنساوية». لكن السي بنشقرون أصر على عرض برنامج حزب الاستقلال ب

المزيد


الفرنسية والعامية والأمازيغية تضعف اللغة العربية بالمغرب

أغسطس 4th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , العربية

عن الجزيرة نت - الحسن السرات - الرباط

اجتمعت لغات ولهجات عدة على إضعاف اللغة العربية بالمغرب، وتشكو لغة الضاد من التعدد اللغوي الفوضوي الذي يرفع لغة ويخفض أخرى بسبب وقوف لوبيات ومصالح ضاغطة وراء ذلك.

ورغم صدور قرار إنشاء أكاديمية محمد السادس للغة العربية منذ أربع سنوات فإنها لم تخرج بعد إلى حيز التنفيذ. كما أن زحف الفرنسية والإنجليزية والإسبانية وتيفيناغ (لغة الأمازيغ)، على برامج التعليم ومناهجه يزيد في محنة اللسان العربي بالمغرب.

أكاديمية معطلة

صدر القانون الخاص بإحداث أكاديمية محمد السادس للغة العربية عن البرلمان سنة 2003، وصوتت عليه جميع الكتل البرلمانية في غرفتي مجلس النواب الأولى والثانية.

غير أنه بعد مرور أشهر عدة لم تخرج هذه المؤسسة إلى حيز الوجود، مما أثار تساؤلات عدة حول جدية الحكومة في الوفاء بالتزامها الذي عبرت عنه أمام النواب، وهذا ما دفع بعض الكتل البرلمانية إلى تقديم أسئلة شفوية للحكومة حول تأخرها في إنشاء هذه الأكاديمية.

أكثر من ذلك لم يقدم التصريح الحكومي المقدم أمام البرلمان شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2002، أي إشارة إلى اللغة العربية رغم تنبيه بعض البرلمانيين إلى ذلك في النسخة المعدلة من التصريح.

اللغة الأجنبية قناة تواصل أساسي

المزيد


فرنسا تخشى الغزو الإعلامي العربي!

أغسطس 4th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , العربية

عن مقال لأنيسة مخالدي من جريدة الشرق الأوسط بعنوان الفضائيات العربية تعيق اندماج المهاجرين في المجتمع الفرنسي

يصل عدد البيوت المجهزة بالأطباق اللاقطة في فرنسا، حسب مصادر رسمية إلى 5 ملايين، لكنها قد تتجاوز ذلك بكثير، إذا علمنا أن العديد من المهاجرين يأتون بهذه الأجهزة من أوطانهم الأصلية، حيث تباع بأثمان زهيدة، ويفلتون من الإحصاءات التي تعتمد على نسبة الشراء في الأسواق الفرنسية. الأتراك والأفارقة، يقبلون بشدة على هذه الأجهزة، لكن الجالية المغاربية والعربية هي اكثر شغفاً من غيرهما ببرامج الفضائيات.

وقد سارعت أوساط رسمية فرنسية إلى التنديد بخطر الانطواء الثقافي والتأثير السلبي لبعض البرامج الدينية، في نمو التطرف الديني. والحقيقة أن تعلق المهاجرين اللافت هذا بمشاهدة المحطات الفضائية العربية، يطرح مسألة فشل سياسة اندماجهم في المجتمع الفرنسي، وهي السياسة التي تنتهجها فرنسا كبديل عن سياسة التسامح مع التعددية، المعمول بها في بريطانيا والولايات المتحدة.

وكان أكثر من تقرير للهيئات التي تختص بدمج المهاجرين في المجتمع، قد أشار إلى أن إقبال المهاجرين على متابعة برامج هذه القنوات، أثّر سلباً في الطموحات الرامية إلى تجنب عزلة هذه الجاليات. فالتواصل اليومي لهؤلاء مع مجتمعاتهم وثقافتهم الأصلية، سواء عن طريق الفضائيات أو الانترنت، يضعف صلتهم وانفتاحهم على المجتمع الغربي، إلى درجة أنهم باتوا أحياناً كأنهم غير معنيين بما يحدث في المجتمع الذي يعيشون فيه، خاصة أن هذه القنوات تتناول أساساً الأخبار المتعلقة بالعالم العربي، ولا تذيع برامجها إلا باللغة العربية واللهجات المحلية.

وقد لاحظ الخبراء الذين اهتموا عن قرب بهذه المسألة تسببها بانتش

المزيد