ياسر الزعاترة: حرب القاعدة على الحزب الإسلامي وتجربة الصحوات

سبتمبر 30th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العراق

حرب القاعدة على الحزب الإسلامي وتجربة الصحوات

في تسجيل صوتي بث خلال النصف الأول من شهر رمضان لزعيم ما يعرف بدولة العراق الإسلامية (أبو عمر البغدادي)، أعلن تنظيم القاعدة إهدار دم قادة الحزب الإسلامي، بخاصة أعضاء البرلمان ومجلس شورى الحزب وهيئته السياسية ومسؤوليه في المحافظات، واصفًا الحزب بأنه “عدو الله ورسوله”، وبأن قادته يعملون ضد الإسلام ويساعدون المحتل الأميركي.

ومع أن البغدادي منح جميع أعضاء الحزب أسبوعين للتوبة (انتهيا عمليا)، فإنه استثنى خمسة منهم بينهم زعيم الحزب طارق الهاشمي وعبد الكريم السامرائي وعلاء مكي، مضيفًا إلى إهدار الدم “هدية قيمة مجزية” تسلم منه شخصيا “لكل من يأتي برأس من رؤوس الحزب”.

وفي وقت لا يبدو استهداف القاعدة لزعماء الحزب في حاجة إلى إعلان، إذ هو قائم منذ ثلاث سنوات أو أكثر، حيث سبق أن خصهم قادة التنظيم من الزرقاوي إلى البغدادي إلى أبي حمزة المهاجر بالكثير من الانتقادات وصولاً إلى التخوين والتكفير، فإن الإعلان ينطوي على توسيع لدائرة الاستهداف، وبالطبع من خلال فتوى تجيز قتلهم لكل من يجد في نفسه القدرة على التنفيذ.

وهذا الأمر يعني خطورة على حياتهم، لاسيما أن خصومهم وأعداءهم ليسوا قلة في الساحة السياسية والعشائرية، والنتيجة أننا إزاء تهديد لا يمكن التقليل من شأنه.

من جانب آخر يأتي الإعلان الجديد ليشير إلى حجم الضيق الذي يشعر به قادة القاعدة من الحزب الإسلامي.

وفي حين كان الموقف التقليدي من الحزب يقوم على حقيقة تصدره لمسار المشاركة السياسية في أوساط العرب السنة، ومن ثم إضفاؤه الشرعية على العملية السياسية، فإن للموقف الجديد تفسيرا آخر أكثر أهمية، يتمثل في وقوف الحزب خلف ظاهرة الصحوات في مناطق العرب السنة، وهي الظاهرة التي تسببت في استهداف واسع النطاق للقاعدة في مختلف المناطق التي شكلت على الدوام حاضنتها الشعبية عندما كانت في ذروة صعودها خلال العامين التاليين للاحتلال.

لا خلاف على أن الصحوات كانت أقسى على القاعدة من القوات الأميركية، ومن الأجهزة الأمنية العراقية كذلك، لا بسبب خبرة رجالها القتالية (لبعضهم خبرات قتالية بالفعل)، ولكن لأن بعض عناصرها قد عملوا مع القاعدة

المزيد


ياسر الزعاترة: سنوات العطاء والرباط لهيئة علماء المسلمين

أغسطس 3rd, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, العراق

سنوات العطاء والرباط لهيئة علماء المسلمين

تحت شعار “خمس سنوات من العطاء والرباط” عَقَدَتْ هيئة علماء المسلمين في العراق مؤتمرها العام في دمشق، وبحضور مُكَثَّفٍ لمختلف الفعاليات الرافضة للاحتلال في الساحة العراقية. وفي ختام المؤتمر أُعِيد انتخاب الشيخ المجاهد حارث الضاري أمينًا عامًّا للهيئة.

بدايةً لا بد من الاعتراف بما ينطوي عليه عقد اجتماع الهيئة في دمشق من جرأة سورية على تحدي التوجهات الأمريكية، ربما نشأت عن شعورٍ بضعف المحافظين الجدد، وفشلهم المتواصل في ترتيب سائر الملفات في المنطقة، فضلًا عن شعورٍ سوريٍّ بتجاوز مأزق الحصار، في ذات الوقت الذي يشير إلى محاولةٍ لتغيير الصورة الملتبسة التي نتجت عن المفاوضات مع الدولة العبرية في أوساط الشارع العربي، وقوى الممانعة.

أيًّا يكن الأمر، فإنَّ احتضان مؤتمر الهيئة، وقبله الكثير من رموز الرفض للاحتلال الأمريكي للعراق يعكسُ وعيًا بأهميةِ إفشال المشروع الأمريكي في العراق لمصالح سوريا وسائر دول المنطقة، مع العلم بأنّ هناك من يدرك هذه المعادلة تمام الإدراك، لكنه لا يفعل شيئًا لمواجهتها، وبالطبع بسبب مشاعر الخوف والعجز

المزيد


عبد الباري عطوان: مصيدة الانتخابات: العراق وفلسطين

يوليو 26th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العراق, فلسطين

مصيدة الانتخابات: العراق وفلسطين

لم يكن من قبيل الصدفة ان تحرص الادارة الامريكية الحالية علي اجراء انتخابات عامة، حرة ونزيهة، في بلدين ولشعبين تحت الاحتلال، في العراق وفلسطين، وتغض النظر كلياً عن ديكتاتوريات متجذرة ومتبحرة في قمعها لشعوبها في معظم الدول العربية الأخري. فالأهداف الامريكية بدأت تتكشف في انصع صورها الآن، بعد خمس سنوات علي احتلال العراق، وثلاث سنوات تقريباً علي اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات مسموماً.

الاصرار الامريكي علي الاستفتاء الشعبي علي الدستور العراقي اولاً، ثم اجراء انتخابات عامة لاختيار برلمان منتخب، وحكومة تتمتع بالأغلبية فيه، لم يكن من منطلق الحرص علي الشعب العراقي، وتمتعه بالحريات، وتحسين ظروفه المعيشية، وانما لجر هذه الحكومة، ومن ثم البرلمان، لتشريع المعاهدة الأمنية، التي تنص علي اقامة قواعد عسكرية امريكية دائمة في العراق، واحكام سيطرة الشركات الامريكية علي ثروات العراق النفطية، من خلال القانون الجديد المتعلق بالاستكشافات وعمليات التنقيب عن النفط.

الادارة الامريكية تريد ان تعقد معاهدة أمنية مع حكومة عراقية منتخبة، ويصادق عليها برلمان منتخب، ولهذا عملت منذ الأشهر الأولي لاحتلالها علي التمهيد لهذه الخطوة، بكل الطرق والوسائل، وبما يؤدي الي وصول رجالاتها الذين جاءوا مع قواتها من الخارج الي دائرة صنع القرار.

فاللافت ان هذه الادارة تمسكت بأظافرها وأسنانها بالسيد نوري المالكي وحكومته، رغم اخفاقاتها العديدة في مجالات الأمن والمصالحة الوطنية وضبط الفساد. والأكثر من ذلك انها أرسلت قوات اضافية من اجل تحسين الأوضاع الأمنية في بغداد، وأجبرت حلفاءها العرب، او معظمهم، علي التطبيع مع هذه الحكومة واعادة فتح السفارات في بغداد لإضفاء صفة الشرعية عليها.

العراق الجديد يفتقد لمعظم اوجه الحياة العادية، من خدمات أساسية مثل الماء والكهرباء والأمن والتعليم والصحة، ويغادره ابناؤه بعشرات ا

المزيد


د. محمد المسفر: تدافع عربي نحو بغداد غير مبرر

يوليو 26th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العراق, العرب

تدافع عربي نحو بغداد غير مبرر

صدرت الاوامر الامريكية الي بعض حكام الدول العربية بسرعة تبادل التمثيل الدبلوماسي مع دولة العراق المحتلة من قبل الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وسرعة ارسال السفراء وقيام قيادات سياسية رفيعة المستو بزيارة بغداد تحت الحماية الامريكية لهم. كل هذا ليس مستغربا علي الادارة الامريكية ان تفعل ما تريد فعله في العراق لانها تريد ان تظهر امام الشعب الامريكي قبل افول نجمها بان كل ما فعلته في العراق وما تريد أن تفعله كان بموجب رغبة عربية ملحة في الاساس، واثباتا لذلك هذه القيادات السياسية العربية تتوافد علي بغداد وتتبادل معها التمثيل الدبلوماسي وان الامن قد تحقق وان الديمقراطية تترسخ جذورها في العراق وان الادارة الامريكية حققت اهدافها الاستراتيجية بعيدة المد في العراق بتوقيع مذكرة تفاهم او اتفاقية افق عام او أي اتفاق سري قد يربط العراق لازمان وازمان كما فعلوا مع اليابان وكوريا الجنوبية والمانيا وكوبا .

لا يهمني ما تفعله الادارة الامريكية الحالية هذه الايام تجاه العراق الان، الاساس عندي هو رفض الاحتلال وما ينتج عنه من اتفاقيات او معاهدات او ترتيبات امنية او تف

المزيد


ياسر الزعاترة: رايس والعراق ذو الهوية العربية القوية!

يوليو 15th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العراق, العرب

رايس والعراق ذو الهوية العربية القوية!

قبل أيام أتحفتنا الآنسة كوندوليزا رايس بحديث قديم جديد حول العلاقة بين إيران والعراق، كررت من خلاله اتهام الإيرانيين بتدريب وتسليح “مجرمين” ومليشيات في جنوب العراق، معتبرةً أنهم (أي الإيرانيين) تلقَّوْا “نكسات” في الفترة الأخيرة، وأن واشنطن ستسعى إلى “زيادة تلك النكسات”.

بعيدًا عن تناقض كلام رايس التصعيدي مع حديث مساعدها بيرنز حول “المصالح المشتركة” بين واشنطن وطهران، فإن اللافت للانتباه في التصريحات هو حديث رايس عن التزام واشنطن مساعدة العراقيين على الوصول إلى “عراق ذي هوية عربية قوية”، (لاحظ كلمة قوية)، وذلك- والكلام ما يزال لرايس- كي يكون “العائق الأكبر أمام النفوذ الإيراني السلبي”.

صحيح أن رايس قد سبق ودعت الدول العربية إلى دعم حكومة المالكي لمواجهة النفوذ الإيراني في العراق، لكن قصة “الهوية العربية” تبدو لافتةً للانتباه، لاسيما أنها تأتي ضمن سياقٍ عامٍّ يشير إلى جهد أمريكي غير مسبوق يُرَكِّز على إعادة العراق إلى حاضنته العربية.

يتمثل الجهد المذكور في الضغط على عددٍ من الدول العربية كي تعين لها سفراء في بغداد، الأمر الذي ظهرت ثماره جلية خلال الأسابيع الأخيرة، في حين قد يبادر بعض الزعماء العرب إلى زيارة العراق،

المزيد


عبد الباري عطوان: مكافأة عربية لا يستحقها المالكي

يوليو 9th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العراق, العرب

مكافأة عربية لا يستحقها المالكي

تتنافس الدول العربية، والخليجية منها بالذات، عل تسمية سفرائها وإعادة فتح ما اغلق من سفاراتها في بغداد في هجمة تطبيعية لافتة للنظر مع حكومة السيد نوري المالكي، مما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول طبيعة هذا التوجه، والاهداف الكامنة من ورائه.

دولة الامارات العربية المتحدة كانت الرائدة في هذا الاطار عندما زار وزير خارجيتها الشيخ عبدالله بن زايد بغداد، واعلن من هناك عن اعادة فتح سفارة بلاده، وذهبت حكومته ال ما هو ابعد من ذلك عندما شطبت سبعة مليارات دولار هي مجموع الديون العراقية، وسمت سفيرها ال بغداد في لفتة ترحيبية بالسيد المالكي الذي حط الرحال في عاصمتها الاسبوع الماضي.

العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني كان من المفترض ان يتوجه ال بغداد اليوم في زيارة رسمية هي الاول من نوعها لزعيم عربي منذ الاحتلال الامريكي للعراق، ولكن لاسباب غامضة، قيل انها امنية، جر تأجيل الزيارة عل ان يحدد موعد جديد لها في مرحلة لاحقة.

وكانت البحرين قد سارعت بتسمية سفيرها ال بغداد، وقالت المملكة العربية السعودية انها تدرس امكانية اعادة فتح سفارتها، ومن المقرر ان تحذو الحذو نفسه دول عربية اخر في الايام او الاسابيع القليلة المقبلة.

لا نعتقد ان الحكومات العربية تقدم عل عملية التطبيع الدبلوماسي هذه مع حكومة عراقية طالما اتهمتـــــها بالطائفية وطمس عروبة العراق، بمحض ارادتها، وبناء عل قناعة راسخة، وانما تلبية لأوامر امريكية صارمة في هذا الصدد.

فالرئيس الامريكي جورج بوش الابن مارس ضغوطا مكثفة عل حلفائه العرب لإعادة فتح سفاراتهم في بغداد اثناء زيارتيه الاخيرتين للمنطقة العربية في كانون الثاني (يناير) وايار (مايو) الماضيين، تحت ذريعة عدم اخلاء الساحة لإيران، وبذل كل جهد ممكن لمواجهة نفوذها المتزايد.

السؤال الذي يطرح نفسه هو عما اذا كانت عملية التطبيع العربي المتسارعة م

المزيد


منير شفيق: ضرورة إحباط معاهدة أميركية عراقية

يونيو 14th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , أمريكا, العراق

السبت, 14. جوان 2008

منير شفيق (*)
ما حدث للعراق وفي العراق منذ الاحتلال الأميركي لهذا البلد كان كارثيا على شعبه ووحدته ودوره، وحتى على هويته الأساسية العربية والإسلامية،

إذ تجاوز عدد الضحايا الذين قتلوا أو عطبوا جسديا مليونا في أقل تقدير، وزاد عدد الضحايا الذين هاجروا من العراق على ثلاثة ملايين، مع أن هنالك من يصر على أنهم خمسة ملايين إذا احتسب التهجير الداخلي والخارجي.

أما الدمار وخراب البيوت، وتعطيل البنى التحتية وما نجم عن استفحال البطالة، وفقدان الأمن، وشيوع الفقر والحاجة إلى الرغيف، والخراب الاجتماعي، فحدث ولا تسأل.

وما حدث من انقسامات وأحقاد داخلية ذات طابع طائفي أو إثني، أو جهوي، أو ديني، فاق كل تصور من حيث أضراره الآنية والمستقبلية على وحدة العراق وهويته.

ولا يختلف الأمر عندما يفتح ملف الفساد وكيف استشرى إلى حد يضع العراق في مقدمة الفساد الحكومي والحزبي والفردي في العالم.

أما الأرقام المتعلقة بالنهب (ما يتجاوز الفساد) فلا مثيل لها في العالم سابقا وراهنا وربما لاحقا.

وباختصار شديد ما حدث للعراق وفي العراق كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معنى ولا يستطيع أحد أن يخفف من الأرقام حتى لو نقصها إلى عشرها، لأن العشر يظل مهولا ومرعبا، ولا يترك مجالا للدفاع، بأي شكل من الأشكال، عن الاحتلال الأميركي للعراق وتداعياته.

ولا يستطيع أحد مهما قسا قلبه وعمي بصره ومات ضميره، وفقد بصيرته، ألا يعض أصابعه حتى تقطيعها ندما على ما أسهم به في جلب الاحتلال أو المساهمة في التعاون معه.

فما حدث للعراق وفي العراق جعل فترة الاحتلال الأميركي كلها شرا مطلقا، وكارثة دونها كارثة القنبلتين النوويتين اللتين ألقيتا على ناغازاكي وهيروشيما، وبيد صاحب الاحتلال نفسه.

ومن هنا تعجب إذا وجدت -حتى بين المحايدين من داخل العراق أو خارجه- من يطالب ببقاء قوت الاحتلال ويخشى على العراق من رحيلها لئلا يحدث أسوأ مما حدث حتى الآن.

ولكن العجب العجاب أنهم كثر أولئك الذين يتبنون تلك الخشية سواء أكان عن نية مبيتة أم عن نية صادقة، أم عن جهل في التقدير، لأن ما حدث لا يمكن أن يحدث أسوأ منه حتى لو دخل العراق في حرب أهلية، أو لم ينتقل انتقالا سلسا من حالة الاحتلال إلى حالة الوحدة والحفاظ على هويته العربية والإسلامية.

إن نقطة الانطلاق في خروج العراق من الكارثة تبدأ برحيل قوات الاحتلال، وإبعاد أميركا عن التدخل إبعادا كاملا، لأن السبب الأول، والأكبر دورا، في ما حدث للعراق وفي العراق يرجع إلى الاحتلال الأميركي وسياسته طوال خمس سنوات ونيف حتى الآن، من دون إعفاء من يتحملون مسؤولية بهذا القدر أو ذاك.

ولهذا فإن رحيل القوات فورا، وبلا قيد أو شرط، سيفتح آفاق الحل حتى لو بدا أن ثمة مخاطر كبيرة قد تنشأ مع الفراغ الذي سيحدثه ذلك الرحيل.

فهذا الفراغ أفضل من الامتلاء الذي يمثله الاحتلال الأميركي الصهيوني للعراق. وإضافة عبارة الصهيوني الإسرائيلي كلما ذكرت إدارة بوش ليس بتجن ولا افتئات، وذلك بسبب التماهي بينها وبين المشروع الإسرائيلي. وهذا ما حسمه نهائيا خطاب بوش في الكنيست حيث بدا غلاة الصهيونية من أعضاء الكنيست معتدلين أمام بوش أو لاهثين وراءه.

على أن الأعجب من الذين يخافون على العراق من رحيل القوات الأميركية هم أولئك الذين يريدو

المزيد


ياسر الزعاترة: أسئلة الاتفاقية الأمريكية العراقية المقبلة

يونيو 3rd, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العراق

أسئلة الاتفاقية الأمريكية العراقية المقبلة

بعيدًا عن الهجمة على الموصل، ومن قبلها كل المدن العراقية التي تتمرد على الاحتلال وتحتضن المقاومة، وبعيدًا عن الجدل الممل حول عودة جبهة التوافق إلى حكومة المالكي (كيف تبقى حكومة خرج أكثر الشركاء منها: التيار الصدري، التوافق، الفضيلة؟!)، بعيدًا عن ذلك كله، تنهض مسألة المفاوضات الجارية سرًّا بين المجموعة العاملة تحت الاحتلال بمسمى حكومة (المالكي والحكيم على وجه التحديد) كواحدةٍ من أهم القضايا التي تُطْرَح على أجندة البحث في العراق هذه الأيام.

ليس ثمة معلومات واضحة حول ماهية الاتفاقية، ربما لأنها لم تُنْجَزْ بعد، لكننا لن نحتاج الكثير من الذكاء كي ندرك أهم تلك البنود ممثلةً في تشريع بقاء المحتلين في العراق من خلال قواعد عسكرية دائمة أو مؤقتة، الأمر الذي سَيُبَرَّرُ من خلال الحديث عن تجارب معروفة مثل ألمانيا واليابان، فضلًا عن التبجح بالقول: إن تلك القواعدَ موجودة في عددٍ من الدول العربية دون أن يقول أحد إنها دول محتلة!

كل ذلك لا يعدو أن يكون ضربًا من التذاكي السياسي الذي يُخْفِي واقع الحال مُمَثَّلًا في أن جوهر الصفقة بين ال

المزيد


د. عبد الستار قاسم: مسؤولية المقاومة العراقية

مايو 30th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العراق

مسؤولية المقاومة العراقية

تتحمل المقاومة العراقية مسؤولية ضخمة وتاريخية تجاه العراق وتجاه الأمة العربية والإسلامية لأن نجاحها في طرد الأمريكيين سيساهم في إعادة الأمة إلى صوابها التاريخي، وفشلها سيبقي الأمة تحت وطأة الاستعمار والاستغلال والإذلال والهوان. تشهد المنطقة العربية الإسلامية الآن مرحلة مخاض تاريخي، وهي تتجه نحو الاستقلال الحقيقي الذي يتناسب مع تطلعات الأمة وآمالها، والمقاومة العراقية جزء لا يتجزأ من الحراك السياسي والثوري العام الذي بدأ يلوي المسار التاريخي الذي ميز المنطقة في العصر الحديث. شعوب الأمة العربية والإسلامية تريد أن تخرج من هيمنة الدول الغربية، وها هي بدأت تعبر عن هذه الإرادة بخطوات عملية تتطلب التضحيات الجسام.

لقد ساهمت المقاومة العراقية حتى الآن في إفشال آمال أمريكا في الهيمنة على العالم ثقافيا وفكريا، ووضعت كوابح وعراقيل هامة أمام روزنامة العولمة الأمريكية التي كانت موجهة نحو دول العالم أجمع. لقد ظنت أمريكا أن طريقها في العراق ستكون مفروشة بالورود، وبذلك تكون قد ذللت الطريق نحو اعتراف عالمي بها على أنها القائد الأوحد الذي لا يخيب له رأي ولا تضل له سياسة. وكان الأوروبيون أول من تنفس الصعداء بسبب خيبة أمريكا في العراق لأنهم كانوا يخشون الزحف الأمريكي على أوروبا لتصبح مجرد أداة سياسية واقتصادية بدون شخصية مستقلة.

حالت المقاومة العراقية أيضا دون سقوط دولة عربية عظيمة نهائيا بيد الاستعمار الأمريكي، وأبقت العراق دولة عربية إسلامية واعدة قادرة على العودة للعب دورها التاريخي في بناء الأمة. وقد حالت المقاومة العراقية دون أمريكا وسياساتها العدوانية تجاه سوريا وإيران. (لو) استتبت الأمور لأمريكا في العراق لما توانت من الاستمرار في الهجوم على دول المنطقة التي تعتبرها متمر

المزيد


ياسر الزعاترة: العراق بعد خمس سنوات على الاحتلال

أبريل 1st, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , العراق

العراق بعد خمس سنوات على الاحتلال

المشهد العراقي بعد خمس سنوات على الاحتلال محزن إلى حد كبير، فهنا ثمة بلد خسر ما يقرب من مليون من مواطنيه قتلى، وأضعاف ذلك من الجرحي والمعوقين، إلى جانب سبعة ملايين مهجر (أربعة منهم خارج العراق وثلاثة داخله)، كما أن هناك ما يقرب من 150 ألف معتقل يتوزعون بين سجون الاحتلال وسجون أجهزة الأمن العراقية. أما ثرواته فتفنن اللصوص في سرقتها، وقبل عام قالت هيئة النزاهة الوطنية، إنها تحقق في 2500 قضية فساد كلفت العراق ما يقرب من 80 بليون دولار.

منظمة العفو الدولية قالت إن العراق ما زال من البلدان الأكثر خطورة في العالم، أما المنظمة الدولية للصليب الأحمر فقالت إن الوضع الإنساني (المياه والصحة تحديداً) من أسوأ الأوضاع على مستوى العالم.

لكن ذلك لا يخفي جانباً مهماً ومضيئاً لا ينبغي لأحد أن ينساه في خضم حلقات الموت والمعاناة التي يزدحم بها المشهد. إنه مشهد المقاومة الرائعة التي فرضت نفسها على العالم وتمكنت من إفشال واحدة من أهم الغزوات التي تعرضت لها هذه الأمة طوال قرون.

كان العراق من أسرع الدول الت

المزيد


التالي