د. عصام العريان: وجاءكم ناتنياهو ومعه ليبرمان!

فبراير 9th, 2009 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية, فلسطين

وجاءكم ناتنياهو ومعه ليبرمان!
د. عصام العريان

اليوم الانتخابات البرلمانية المبكرة في فلسطين المحتلة، ونتائجها شبه محسومة ومعروفة فالفوز سيكون حليف اليمين المتطرف بجناحيه والأشد تطرفاً الليكود، وإسرائيل بيتنا.

لماذا هي مبكرة؟ لاتهامات الفساد التي لاحقت “أولمرت” ووصلت به إلى قائمة اتهام كان لابد أن يستقيل بعدها، ومع ذلك قاد فريق الحرب على غزة لعلها تنقذه شخصياً أو تنقذ أركان الائتلاف من خسارة محققة وهو ما لم يحدث.

ولماذا يفوز اليمين منذ 3 عقود في “إسرائيل”؟

لأن تأسيس الدولة العبرية الصهيونية قام على أركان القادة العلمانيين من حزب “الماباي” الذي أصبح ائتلاف “العمل” وقادهم على ذلك الطريق قادة امتلكوا رؤية وإرادة ودهاء من “بن جوريون” إلى “أشكول” إلى “جولدمائير” و”موشى ديان” و”موسى شاريت” وغيرهم وانتصروا على النظم العربية منذ حرب 48 وحتى حرب 73 في نصف نصر وبعدها بدأ التحول الخطير في المزاج الصهيوني نحو اليمين باختيار “مناحم بيجين” في أول انتخابات بعد الحرب ليستمر صعود اليمين ونجومه في سماء العدو “بيجين” و”إسحق شامير” و”أرييل شارون” و”بنيامين ناتنياهو” وأخيراً “ليبرمان” ذلك الروسي العلماني المتطرف الذي لا يخجل من إعلان أجندته السياسية وتشمل:

1- طرد العرب الفلسطينيين من أرض 1948 في حملة تهجير جديدة أو إعلان ولاءهم التام للدولة اليهودية العبرية الصهيونية العنصرية التي لا تحترم حقوقهم كمواطنين ولو من الدرجة الثالثة أو الرابعة.

2- القوة والمزيد من القوة ضد الفلسطينيين والسلطة الوطنية ووقف كل عبث بمسارات التسوية والتجمل فقط بإدارة الصراع دون أي توجه جدي لحل الصراع، فهو يؤمن بأن أي تسوية مهما كانت مهينة ومذلة للفلسطينيين والعرب فهي ليست في صالح الكيان الصهيوني.

3- تهديد العرب وفى مقدمتهم مصر باستخدام القنبلة الذرية وليس مجرد التهديد بها فهو صاحب التهديد الصريح بتدمير السد العالي لإغراق مصر كي تبقى أسيرة للحلول الصهيو-أمريكية ولا تفكر أبداً في الخروج من شباك “كامب ديفيد”.

أما زعيم الليكود “ناتنياهو” فهو يتجمل أكثر ولكن دون تغيير حقيقي في السياسات اليمينية المتطرفة وما يحمله من أجندة تشمل:

أ) عدم الالتزام بكل ما يمكن أن يكون “أولمرت” تعهد به لعباس، وبذلك أصبحت مفاوضات عباس- وأولمرت عبثية وليست إلا إضاعة للوقت.

ب) الإطاحة بمقررات “أنابوليس” لأنه رفضها في حينها وأعلن عدم التزامه بها فلا حل لدولتين.

جـ) الاستمرار والتوسع في الاستي

المزيد


باتريك سيل: "إسرائيل" في مهبّ عاصفة سياسية

فبراير 1st, 2009 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية

“إسرائيل” في مهبّ عاصفة سياسية

باتريك سيل

يتجّه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع في 10 شباط (فبراير)، بحالة ذهنية جماعية مضطربة ومن دون أن يكونوا مستعدين بالشكل المناسب لاتخاذ الخيارات المهمة التي ستترتب على هذه الانتخابات. ويشكّل ذلك خبراً سيئاً بالنسبة إلى “إسرائيل” وجيرانها وإلى مستقبل عملية السلام.

 

سيسعى الناخبون الإسرائيليون للإجابة على الأسئلة الثلاثة التالية على الأقل: كيف ستنعكس نتائج حرب غزة السلبية على “إسرائيل”؟ وماذا تنوي إدارة باراك أوباما فعله على صعيد العلاقات الأميركية - الإسرائيلية؟ ومن هو المرشح، من بين السياسيين الثلاثة أو الأربعة المتنافسين على منصب رئاسة الوزراء، الذي سيكون أفضل من يؤتمن على مستقبل “إسرائيل”؟

على رغم أن معظم العالم نظر إلى الحرب في غزة على أنها عمل إجرامي ضد مدنيين عزّل، فقد نتجت عنها موجة مغالاة في القومية في “إسرائيل”، بعد أن اعتُبرت انتصاراً قومياً. كما فرح الإسرائيليون الذين لم يبالوا كالعادة بمعاناة الفلسطينيين، بقدرة جيشهم على ضرب مجتمع عربي. وأراد الكثيرون أن يُستكمل الهجوم الضاري إلى أن يتمّ القضاء على حركة «حماس» و«محو قطاع غزة عن الخريطة».

وأظهرت الحرب، إضافة إلى العجرفة والجنون اللذين يميزان علاقة “إسرائيل” بجيرانها، وجود كره عميق للعرب بين فئات المجتمع كافة بما في ذلك ما كان يعرف سابقاً باليسار السياسي والأدبي. وكانت ترجمة ذلك سياسياً بتحوّل الناخبين الإسرائيليين إلى اليمين.

ومن المرجح أن ينتج عن صناديق الاقتراع تطوّران. الأول هو أن يتقدم حزب «الليكود» برئاسة بنيامين نتنياهو الذي يعارض السلام وإقامة دولة فلسطينية، على حزب «كاديما» الوسطي برئاسة تسيبي ليفني، هذا الحزب الذي لا يملك نوايا سلمية. أما التطور الثاني فهو أن يحظى حزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة أفيغدور ليبيرمان، وهو حزب قومي متشدد وفاشي، بفرصة أن يحلّ مكان حزب العمل برئاسة إيهود باراك، ليصبح ثالث حزب على الساحة السياسية.

وعندما تخف حدة الحماسة القومية، من المرجح أن يواجه الإسرائيليون واقعاً مؤلماً وهو أن نتيجة الحرب س

المزيد


ياسر الزعاترة: إذلال إسرائيلي لأمريكا قبل تنصيب أوباما

يناير 24th, 2009 كتبها سعيد حفضان نشر في , أمريكا, الصهيونية

إذلال إسرائيلي لأمريكا قبل تنصيب أوباما

ياسر الزعاترة

بكل وقاحة، روى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لمستمعيه قصة امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على القرار الدولي 1860، وذلك بعد أن علم أن وزيرة الخارجية الأمريكية تنوي التصويت لصالح القرار، حيث اتصل طالباً الحديث مع الرئيس الأمريكي جورج بوش، وعندما قالوا له إنه يلقي محاضرة في مدينة فلوريدا، لم يتردد في مطالبتهم بإنزاله عن المنصة فوراً (هكذا قال في سياق الفخر)، وهو ما كان حيث طلب إليه عدم التصويت لصالح القرار، فما كان من بوش غير الاتصال بوزيرته لنقل الأمر الذي نفذ من دون تردد.

 

هذا الخبر الذي نشرته الصحف الإسرائيلية أصاب بعض الدوائر الأمريكية بالذهول، وبالطبع نظراً لما ينطوي عليه من إهانة بالغة، الأمر الذي اضطر الإدارة الأمريكية إلى تكذيب الخبر، لكن أولمرت عاد إلى تأكيده من جديد، وهو ما أكدته كذلك مصادر في ا

المزيد


باتريك سيل: "إسرائيل" خسرت معركة الشرعية

يناير 16th, 2009 كتبها سعيد حفضان نشر في , التبر المسبوك, الصهيونية, فلسطين

“إسرائيل” خسرت معركة الشرعية

قال البروفسور ريتشارد فولك، المقرّر الخاص للأمم المتحدة المعني بأوضاع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأشد الأشخاص انتقاداً ل”إسرائيل”، هذا الأسبوع إن “إسرائيل” تخسر المعركة من أجل الشرعية. فماذا كان يعني بقوله هذا؟

 

أجابت الحشود الغاضبة التي تظاهرت في مختلف مدن العالم عن هذا السؤال. فبالنسبة إليهم، يعني الهجوم الوحشي الذي شنته “إسرائيل” على سكان عزّل، أن الدولة اليهودية قد خسرت سمعتها الحسنة (أو ما كان قد تبقى منها)، وادّعاءها السخيف أن سلوكها يتطابق مع “القيم الغربية الحضارية”.

رفع بعض المتظاهرين شعارات تقارن أعمال “إسرائيل” الوحشية بالبربرية النازية التي مورست ضد اليهود. وتُعتبر المجزرة التي ترتكب في غزة قاسية، وقاسية جداً بعد اللائحة الطويلة من الأعمال الوحشية التي ارتكبتها “إسرائيل” منذ مجزرة دير ياسين، وضد الفلسطينيين واللبنانيين والعرب الآخرين منذ أن نشأت بفعل العنف في قلب المنطقة منذ ستة عقود.

وفرح معظم الإسرائيليين بالمهمة المروّعة التي يؤدّيها جنودهم. ويبدو أنهم ظنوا أن بلدهم يشنّ “حرباً عادلة” في قطاع غزة بعد أن خضعوا لحملة غسل دماغ على يد زعمائهم المثيرين للسخرية والإعلام المتواطئ معهم. إلا أن سائر العالم يفهم الموضوع بشكل أفضل. وكذلك الأمر بالنسبة إلى بعض الإسرائيليين الحكماء، الذين يشرفهم هذا الموقف ويمثلون الضمير المضطرب في بلدهم العدواني.

كتب يوري أفنيري، وهو أقدم المروّجين للسلام في “إسرائيل” وأكثرهم مثابرة، هذا الأسبوع: “ستنطبع في ذهن العالم صورة “إسرائيل” كوحش ملطخ بالدماء… وستنتج عن ذلك عواقب وخيمة على مستقبلنا على المدى البعيد… وفي نهاية المطاف، تُعتبر هذه الحرب جريمة ضد أنفسنا وجريمة ضد دولة “إسرائيل”".

أما الإسرائيلي الحكيم الآخر فهو آفي شلايم، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة أكسفورد، الذي يعتبر أن “إسرائيل” باتت دولة مارقة: “عادةً، تنتهك الدولة المارقة القانون الدولي وتمتلك أسلحة الدمار الشامل وتمارس الإرهاب وتستخدم العنف ضد المدنيين لأهداف سياسية. وهذه المعاي

المزيد


بلال الحسن:ولماذا لا يحاكم قادة إسرائيل كمجرمي حرب؟

يناير 11th, 2009 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية, فلسطين

ولماذا لا يحاكم قادة إسرائيل كمجرمي حرب؟

.. ولا تزال الحرب الإسرائيلية مستمرة ضد غزة. والحرب الإسرائيلية المستمرة لا تعني إلا المزيد من قتل الأطفال والنساء والمدنيين، ولا تعني إلا المزيد من تدمير المدارس والبيوت وقتل عائلات بكاملها.

 

ستنتهي هذه الحرب مهما طال زمنها، ولكنها ستسجل مع بدايتها ونهايتها، أن إسرائيل هي دولة جرائم الحرب، وسيسجل التاريخ أنها الدولة التي لم تحاسب مرة واحدة على الجرائم التي ارتكبتها. أما بعد هذه الغارة الممتدة فإن الجريمة كبيرة وكبيرة إلى حد لا يسمح بالصمت بعدها. لا بد من حملة يبادر لها من يجد نفسه كفوا لها، تدعو إلى محاكمة إسرائيل كدولة تقود وتنفذ جرائم حرب. ولا بد من حملة تدعو العالم لكي يفرض على إسرائيل دفع تعويضات للشعب الفلسطيني عن كل جرائم الحرب المرتكبة بحقه.

لقد كانت إسرائيل محمية دائما من الولايات المتحدة الأميركية، وسمحت هذه الحماية لإسرائيل لكي تنجو دائما من دعوات محاسبتها على جرائمها. ولكن جرائم غزة الأخيرة لقيت استهجانا من عواصم العالم بأكمله، وخرجت مظاهرات الشعوب في كل العواصم، تستنكر ما فعلته إسرائيل، وتستنكر الحماية الأميركية لجريمة إسرائيل. وتشكل هذه الإدانة العالمية الشاملة منصة مناسبة، يمكن أن تنطلق منها، وبالاستناد إليها، دعوات محاكمة إسرائيل على جرائم الحرب التي ارتكبتها، ودعوات إجبار إسرائيل على دفع التعويضات عن عمليات التدمير التي مارستها بحق المؤسسات والمدارس والبيوت والمساجد. أما عمليات التدمير ضد المدنيين، ضد الأطفال والنساء، وضد الرضع الذين ملأت صورهم العالم بأكمله، فهي جرائم حرب لا يمكن التعويض عنها، وستبقى راسخة في الذاكرة الإنسانية، كجريمة لا تغتفر. وكجريمة لا بد من استنكارها دائما، لعلها لا تتكرر، لا على يد إسرائيل، ولا على يد سواها من الدول والحكومات والجيوش في العالم كله.

أما الولايات المتحدة الأميركية، التي رعت إسرائيل ومجازرها، فقد سجلت علامة سوداء جديدة في تاريخ حضارتها. إذ ثمة علامات سوداء عديدة في سجل الحضارة الأميركية. علامة سوداء في إبادة الهنود الحمر عند بداية الاستيطان الغربي في تلك الأرض. وعلامة سوداء في خطف البشر من إفريقيا واستقدامهم عبيدا إلى العالم الأميركي الجديد، ومن خلال مأساة مديدة استمرت ما يقارب المائت

المزيد


ام شادي ورحلة مع السجون الاسرائيلية

أغسطس 14th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية

ام شادي ورحلة مع السجون الاسرائيلية

اعتادت أم شادي الانتظار حتى أصبح كل ما تبقي لها بعدما حالت قضبان المعتقلات الإسرائيلية دونها ودون زوجها طوال ثلاثة عقود ونيف بتهمة قتل إسرائيليين لتصبح بحكم تجربتها هذه زوجة أقدم أسير فلسطيني.

كانت أم شادي عروساً لم تجاوز الثامنة عشرة بعد عندما اعتقل الجيش الإسرائيلي زوجها، فخري البرغوثي قبل ثلاثة وثلاثين عاماً بتهمة زرع عبوة ناسفة في حافلة لنقل الجنود الإسرائيليين، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.

في ذلك اليوم من عام 1975 “لم أكن أعرف بأني أحمل في أحشائي ولدي فخري التوأم، ولم أكن أعلم بأنه لن يشهد ولادتهما وأول خطواتهما وأول كلماتهما، كما لم أعلم أنني لن أتمكن من جلب شقيقة لهما” .

بدأت أم شادي برواية قصتها بهدوء قبل أن تستأنف ببوح سرها الصغير “لطالما تمنيت أن يكون لدي بنت أبثها أسراري…حتى فخري والأولاد لا يعرفون هذه الأمنية”.

وتزخر ذاكرة أم شادي التي جاوزت الخمسين اليوم، بالكثير من تفاصيل تلك المرحلة من حياتها حيث كانت مضطرة لتربية ولديها شادي وهادي وحدها، لكن قضية واحدة تلك التي سيطرت على معظم حديثها ” عمر انقضى من حياتي وحياة أولادي قبل أن يتمكنا من لفظ كلمة يابا…انا كنت ممنوعة أمنياً من زيارة فخري في السجن وكذلك الأولاد .

“بتفكري هذا سهل؟” قالت أم شادي وقد خرجت للمرة الأولى عن هدوئها الذي سيطر على المكان طوال فترة استضافتها لي في منزلها المتواضع في قرية كوبر قضاء رام الله.

زيارتي لأم شادي جاءت بعد ساعات من إعلان إسرائيل نيتها الإفراج عن عدد من الأسرى الفلسطينيين كبادرة حسن نية قدمها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لمحمود عباس في لقائهما الأخير، وكان عباس قد طالب بالإفراج عن عدد من قدامى الأسرى الفلسطينيين والمعتقلين قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام 1994.

كانت هذه المرة الأولى التي تعد فيها إسرائيل بدراسة الموضوع والرد على السلطة، وعزز من آمال القيادة الفلسطينية إفراج إسرائيل عن سمير

المزيد


ياسر الزعاترة: حول "بوادر حسن النية" الإسرائيلية

أغسطس 13th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية

حول “بوادر حسن النية” الإسرائيلية

حتى الآن لا ينشر سوى القليل من تفاصيل ما يدور بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت، وبين أحمد قريع وتسيبي ليفني، إذ غالباً ما يجري تلخيص لقاء يستمر ساعات ببضع عبارات لا أكثر.

اللقاء الأخير بين الزعيمين خرج بشيء عملي هذه المرة، فقد وعد أولمرت، “كبادرة حسن نية”، بالإفراج عن 150 أسيراً فلسطينياً يبدو أنهم قدموا هدية للسيدة كوندوليزا رايس التي ما برحت، مشكورة بالطبع، تحث على تقديم مبادرات من هذا النوع تحسن وضع السلطة الفلسطينية وتساعد عملية السلام، لا سيما أن الإسرائيليين يستغلونها في تصعيد مسلسل الاستيطان، بينما لا يتوقفون عن الاجتياحات والاعتقالات، في سياق الاحتفال بالخطوة الإسرائيلية خرج صائب عريقات يبشر بأن مروان البرغوثي وأحمد سعدات سيكونان بين المفرج عنهم، لكن النفي الإسرائيلي لم يتأخر بالطبع، معطوفاً على القول إن أسماء المفرج عنهم ستحدد لاحقاً بحسب المعايير الإسرائيلية. يذكر أن مصادر إسرائيلية كانت سربت معلومات حول احتجاج فلسطيني على صفقة التبادل مع حماس، معتبرة أن تنفيذ شروط الحركة سيضر أشد الضرر بالسلطة، الأمر الذي لم تكتف السلطة بنفيه، بل برفع دعوى ضد الصحيفة الإسرائيلية التي نشرت ا

المزيد


د. عبد الستار قاسم: الفرار إلى إسرائيل

أغسطس 6th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية

الفرار إلى إسرائيل

د. عبد الستار قاسم

ما يجري على الساحة الفلسطينية من اقتتال واحتراب واستدماء ورعونات مؤلم وصعب وقاس ومخز ولا يُلحق بالشعب الفلسطيني إلا العار، لكن الفرار إلى إسرائيل توج هذه المهازل التاريخية التي ستكتب بحروف سوداء. عشرات الفلسطينيين يفرون من ميدان المعركة في الشجاعية إلى الكيان الصهيوني الذي من المفترض أن يكون عدوهم الغاشم الأول، ويتلقاهم العدو بكل إذلال ومهانة واستهتار، فينزع عنهم ثيابهم ويغمي عيونهم ويعرضهم أمام التلفاز حفاة عراة. كعربي وفلسطيني، لم يؤلمني الاقتتال الدموي الذي ذهب ضحيته المئات مثلما آلمني هذا المنظر البشع الذي حرص العدو على بثه ليعرف العالم حجمنا الحقيقي كشعب فلسطيني، ولنتعلم نحن عن حقيقة أنفسنا.

كان منظر الفارين ساحقا مدمرا للنفس الإنسانية، ولكل القيم الوطنية والدينية والإنسانية، وشعرت بأن التاريخ قد ارتج من تحت أقدامي ليصرخ شهداء الأمة عبر تاريخها وفد قضّت الأحداث مضاجعهم في القبور. لا يمكن للمرء أن يقف غير منفعل أمام الهول، أو غير غاضب على كل نفسه وكل القيم التي طالما استعملناها لنزور التاريخ. لقد شاهد العالم هذا المنظر المذل، وشاهده عبر معلق يقول بأن فلسطين ليست أحنّ من إسرائيل على فلسطين.

لنا تراث في القسوة

لاحق الجيش الأردني عام 1971 الفدائيين الفلسطينيين في غور الأردن، وهاجمهم بقوة مما دفع العشرات منهم لعبور النهر طلبا للحماية من جيش الاحتلال. حوالي 150 فلسطينيا محاربا عبروا النهر وسلموا أنفسهم للجيش الصهيوني، وذات المشهد التلفزيوني كان قد حصل. أوقفهم الاحتلال وأياديهم مرفوعة مستسلمة وعرضهم على شاشات التلفاز وعلى الصفحات الأولى من الصحف المحلية والعالمية. الآن نسي تلفاز الأردن ووسائل الإعلام الأردنية ما جرى في الأغوار، ولا يذكر إلا اللحظة.

في السجون الصهيونية، اضطر فلسطينيون الهروب من بين صفوف المعتقلين والالتجاء إلى إدارة السجون بسبب شدة العذاب الذي تعرضوا له من قبل زملائهم ورفاق درب التحرير. سادت في السجون مرحلة من الشك الشديد المجبول بأعمال الجواسيس، وأصبح لدى

المزيد


بلال الحسن: سلام اقتصادي أم تمويل أوروبي لدوام الاحتلال؟

أغسطس 3rd, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية, فلسطين

سلام اقتصادي أم تمويل أوروبي لدوام الاحتلال؟

كان غوردون براون رئيس الوزراء البريطاني، هو الضيف الرابع الذي وقف خطيباً في الكنيست الإسرائيلي، في الذكرى الستين لتأسيس الدولة. سبقه إلى ذلك الرئيس الأميركي، والرئيس الفرنسي، والمستشارة الأمانية، وتباروا جميعاً في تقديم الدعم السياسي والأمني للكيان الصهيوني.

وبغض النظر عن الأسباب الكامنة وراء الإحساس الأميركي والغربي، بضرورة الإعلان عن هذا الدعم ل”إسرائيل”، والذي ينطلق من قلق إسرائيلي وصهيوني أولاً على مستقبل هذا الكيان، المهدد بالأفول حسب قولهم، إلا أن زيارة المسؤول البريطاني والموقف الذي عبر عنه، يستحق وقفة خاصة، بسبب طبيعة الموقف بالذات، فزيارة براون ومواقفه أثناء الزيارة، يمكن تلخيصها بشعار واحد «السلام الاقتصادي».

قال براون شارحاً موقفه: «عندما نتحدث عن دولة فلسطينية.. نعني بذلك أيضاً دولة ذات مقومات اقتصادية، وسوف أستمر في تشجيع التركيز بشكل خاص على الاقتصاد، وقد أعددت حتى قبل أن أصبح رئيساً للوزراء، خريطة طريق اقتصادية لأجل السلام.. وهذه جهود يمكن البدء بها الآن، وبذلك يمكننا أن نحسن الجو العام أمام التطور السياسي».

وقد بادر براون فوراً إلى وضع تصوره الاقتصادي هذا موضع التطبيق، فأعلن عن:

1ـ تقديم 30 مليون دولار إضافية كدعم مباشر لموازنة السلطة الفلسطينية (لدفع الرواتب).

2ـ تقديم 30 مليون دولار إضافية لدعم خطة التنمية الاقتصادية الفلسطينية (المعطلة بسبب الحواجز ومنع التنقل).

3ـ أعلن رغبة بريطانيا في إنشاء مؤسسة مالية تقدم قروضاً للفلسطينيين من أجل شراء منازلهم، وقال إن إنشاء هذه المؤسسة سيسمح بإيجاد حوالي 50 ألف وظيفة مع بناء حوالي 30 ألف منزل.

4 ـ أعلن عن رغبته في استضافة مؤتمر للاستثمار في لندن، على غرار مؤتمر بيت لحم الذي عقد بمبادرة فلسطينية قبل أشهر، وكمتابعة لمؤتمر لندن الخاص بالدول المانحة.

التقى براون في القدس، وخارج إطار لقاءاته الرسمية، مع الأكاديمي الفلسطيني و

المزيد


عبد الباري عطوان: محنة السوريين والفلسطينيين بعد اولمرت

أغسطس 3rd, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , الصهيونية, العرب, فلسطين

محنة السوريين والفلسطينيين بعد اولمرت

الانتظار هو السمة التي تميز الوضع العربي، ليس في الوقت الراهن فقط، وانما ايضا طوال العقود الثلاثة الماضية علي الاقل. فكأننا كعرب اصبحنا مثل اشارة المرور، الجميع يعبر، بينما نحن واقفون في مكاننا ننتظر حدوث شيء ما دون ان يكون لنا أي دور في تحديد هويته.

حالة الانتظار العربية هذه تتبلور في ابهي صورها هذه الايام. فنحن ننتظر، ومن موقع المتفرج ثلاثة احداث رئيسية، احدها لا يمكن الجزم به وبنتائجه، وهو الحرب الايرانية ـ الامريكية ـ الاسرائيلية، واثنان مؤكدان، وهما انتخابات حزب كاديما الاسرائيلي في ايلول (سبتمبر)، والانتخابات الرئاسية الامريكية في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبلين.

استقالة ايهود اولمرت وضعت اطرافا عربية في مأزق كبير، لان هذه الاطراف، وخاصة الفلسطينيين والسوريين راهنوا عليه كشخص يمكن التفاوض معه للوصول الي معاهدات سلام تتمخض عن انهاء الصراع العربي ـ الاسرائيلي برمته، من خلال اقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة وغزة، واستعادة هضبة الجولان السورية المحتلة.

اولمرت اثبت انه اكثر المسؤولين الاسرائيليين براعة في فن المراوغة، والخداع، والضحك علي ذقون العرب، فقد تميز ارثه السياسي علي قصره، بثلاثة امور اساسية، الاول: زيادة الحواجز الاسرائيلية في الضفة الغربية الي اكثر من 630 حاجزا، والثاني: توسيع المستوطنات الاسرائيلية خاصة تلك المحيطة بالقدس المحتلة، اما الثالث فقد تمثل في تجاوز كل الخطوط الحمر، وبزّ جميع رؤساء الوزراء الذين سبقوه، بمن في ذلك استاذه آرييل شارون، وغريمه بنيامين نتنياهو باعتماد بناء مستوطنة جديدة في غور الاردن، بدلا من تنفيذ تعهداته بازالة ما يسميه بالمستوطنات غير الشرعية.

السؤال ال

المزيد


التالي