
مازلنا مع الاسم العظيم من أسماء الله الحسنى " المولى" أي أن الله سبحانه وتعالى يتولى عباده المؤمنين يتولاهم بالرعاية يتولاهم بالتربية يتولاهم بالمعالجة "الله ولي الذين آمنوا والذين يخرجهم من الظلمات إلى النور" " والذين كفروا لا مولى لهم "
"ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا والذين كفروا لا مولى لهم"
لذلك أيها الإخوة فرق العلماء بين معية الله العامة ومعيته الخاصة فإذا قال الله عز وجل : وهو معكم أينما كنتم أي معكم بعلمه مع كل مخلوق مع المؤمن ومع الكافر معهم بعلمه أما إذا قال الله عز وجل : وأن الله مع المؤمنين هذه المعية الخاصة أي هو معهم بالتأييد والنصر والحفظ والتوفيق وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان عليك فمن معك الحديث النبوي الشريف الذي يبين هذه المعية ويبين هذه الرعاية وهذا الحفظ هو قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه الإمام البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الله سبحانه وتعالى يقول: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ولم ترد كلمة الحرب إلا في موضعين في موضع في القرآن الكريم وموضع في الحديث الشريف الموضع الأول :فإن لم تنتهوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله.
في موضوع الربا وما من معصية توعد الله مرتكبها بالحرب إلا الربا وفي الحديث الشريف الصحيح من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب فإذا تطاول الإنسان على دينه وعلى شرع الله ووصل إلى الأشياء التي هي مقدية في حياة المسلمين فلينتظر الحرب من الله عز وجل من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب من هو الولي؟ المفهوم القرآني للولي: لا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون. أي مؤمن يجب أن يكون وليا لله تعريف الولي في القرآن الكريم
"الذين آمنوا وكانوا يتقون"
يعني لو ضبط الدين كله في كلمتين لكانت الكلمة الأولى أنك آمنت بالله والكلمة الثانية أنك تتقي الله لذلك يمكن أن تضبط رسالات الله كلها في كلمتين وما أرسلنا من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون لذلك قال العلماء: نهاية العلم التوحيد ونهاية العمل التقوى فأنت إذا وحدت الله واتقيت أن تعصيه فقد حققت الهدف من وجودك وقد وضعت يدك على حقيقة الدين هذا الرأعي الذي امتحنه سيدنا عبد الله بن عمر قال له احلب هذه الشاة وخذ هذا معك،قال قل لصاحبها ماتت قال والله إنني لفي أشد الحاجة إلى ثمنها ولو قلت لصاحبها ماتت وأكلها الذئب لصدقني فإني عنده صادق أمين ولكن أين الله؟
هذا الراعي وضع يده على جوهر الدين : وكن أين الله ؟ وفي أية لحظة تقول أين الله فقد وضعت يدك أخي الكريم على جوهر الدين ولذلك يمكن أن يضبط الدين كله في كلمة واحدة هي الاستقامة وما لا يستقم مع شرع الله لن نقطف من ثماره من شيء لذلك الحديث الشريف الذي جاء على صيغة الحديث القدسي أن الله تعالى يقول من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وهنيئا لمن كان مع الحق والويل لمن وقف في خندق معاد للحق نهاية العلم التوحيد ونهاية العمل التقوى أنت إذا وحدت الله وعبدته حققت الهدف من وجودك لذلك قال تعالى ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم ما معنى أن تتقرب إلى الله من دون أن تتقرب إليه ؟ فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي"
الآن كأن الله سبحانه وتعالى أراد أن يلخص القرآن في كلمة واحدة
"قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ماذا يوحى إلي" ؟ أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا إذن لو قلنا إن الشمس ساطعة وانت في أمس الحاجة إلى ضوء الشمس ولم تتعرض لإشعة الشمس إنسان يعاني من مرض جلدي وعلاجه الوحيد التعرض لأشعة الشمس فمهما تحدث وأثنى على أشعة الشمس مهما بين فائدة أشعة الشمس وهو قابع في غرفة مظلمة هذا الكلام لا قيمة له إطلاقا ما لم يتحرك نحو أشعة الشمس الإيمان من دون عمل لا قيمة له إطلاقا بل هذا الإيمان قد يوصف أحيانا بأنه من نوع إيمان إبليس حينما قال رب فبعزتك لأغوينهم أجمعين ولهذا آمن به ربا وأمن به عزيزا وقال خلقتني من نار آمن به خالقا قال انظرني إلى يوم يبعثون لذلك ترداد كلمات الإيمان دون عمل لا قيمة له إطلاقا فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا وقد بينت من قبل أن الإنسان إذا استقام على أمر الله يسلم أما إذا عمل الصالحات يسعد وفرق كبير بين السلامة والسعادة مع ان أي إنسان على وجه الأرض يتمنى السالمة والسعادة لذلك الحديث القدسي الشريف : وما تقرب إلي عبدي بشيئ أحب إلي مما افترضته عليه الفرائض أولا أداء الفرئض مقدم على كل شيء أعظم قربة إلى الله أن تؤدي الفرائض أيها الاخوة الإنسان حينما يقيم فريضة ما معنى فريضة؟ أي أن سعادتك تتوقف عليها كيف نقول إن استنشاق الهواء فريضة ؟ لأن استمرار حياة الإنسان متوقف على استنشاق الهواء شرب الماء فريضة لأن حياة الإنسان متوقفة على شرب الماء تناول الطعام فريضة لأن حياة الإنسان متوقفة على تناول الطعام إذن تناول الطعام وشرب الماء واستنشاق الهواء فرائض بمعنى أن حياة الإنسان متوقفة عليها أما الحرام الذي يحرم المسلم من سعادته فـأنت عندما تعصي أوامر الدين لانها ضمان لسلامتك وليس حدا من حريتك تكون فقيها وإذا نظرت إلى لوحة مكتوب عليها ممنوع التجاوز حقل ألغام أنت لا تشعر أن واضع هذه اللوحة يريد أن يقيد حريتك بل تعلم علم اليقين أنه يريد سلامتك لذلك في اللحظة التي تعرف فيها أوامر الدين بأنها ضمان لسلامتك وسعادتك تكون فقيها وعندما تعتبر أوامر الدين قيد على حريتك تكون بعيدا عن فهم الدين الصحيح وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه.
أول مراتب القرب من الله أداء الفرائض والفريضة ما تتوقف عليها سعادتك وسلامتك في أشياء تكون حدية وأشياء تكون نسبية المحرمات حدي ولدينا في اللغة العربية أفعال لا تقبل التفاوت كالفعل مات ما تقول فلان أموت من فلان لان الموت حدي له حالة واحدة تنوعت الأسباب والموت واحد ففي افعال لا تقبل التفاوت حدية وفي أشياء تقبل التفاوت أنا أكثر منك مالا المال نسبي يزيد وينقص وبالاستقامة ما في تفاوت الاستقامة حدية فالذي نهانا عنه النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن ننتهي عنه ، تقريبا مستودع اليقين الصادق.
أول صفة سلبية وصفة إيجابية.
الصفة السلبية ، أنه محكم والإحكام حدي يعني إيه محكم ، يعني طلع فيه ألف متر وتبلغه بإحكام وتغيب مائة عام الألف في يده.
إلم يكن محكما فعدم الإحكام نسبي قد تقل بعد شهر أو بعد اسبوع أو بعد سنة أو بعد ساعة، فعدم الإحكام نسبي أما الإحكام حدي.
الاستقامة حدية لا تقبل التفاوت ولذلك فالله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين يعني أقل ممرض في المستشفى مع أعلى طبيب في المستشفى تعقيم الأبرة واحد أما العلم متفاوت، الفارق كبير جدا بين الممرض والطبيب أما من حيث التعقيم لو أراد الطبيب متفوق جدا وأراد أن يعطي الإنسان حقنة لابد من تعقيمها ولو جاء ممرض ليعطيه هذه الحقنة لابد من تعقيمها بقواعد ثابتة وحدية فالاستقامة حدية والأعمال الصالحة متفاوتة فهذا المستودع له صفة واحدة أنه محكم حدي






















الديان 


