الربا "أرحم" من التمويلات "البديلة" في المغرب!

فبراير 10th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, اقتصاد, المغرب

الربا "أرحم" من التمويلات "البديلة" في المغرب!

أحمد حموش

أحد مصارف المغرب

  الرباط - بعد أكثر من 4 أشهر من انطلاق خدمة المعاملات الإسلامية بالمصارف المغربية أو ما يعرف بـ"التمويلات البديلة" في المغرب، تواجه هذه الخدمة "مقاطعة واسعة" من جانب العديد من المواطنين الذين باتوا يرون "الربا أرحم" من هذه التمويلات، بسبب التعقيدات الكثيرة التي تحيط بها وارتفاع تكلفتها.

ومنذ إطلاق خدمة التمويلات اللاربوية -بعد سلسلة تأجيلات- مطلع  أكتوبر 2007 لم تشهد المصارف المغربية الإقبال الذي كان متوقعا من المواطنين بسبب عراقيل وتعقيدات متعددة، من بينها ارتفاع التكلفة التي يتحملها الراغب في الاستفادة من هذه الخدمة، بجانب عدم إشهار هذه الخدمة والترويج لها بشكل جيد في صفوف المغاربة، بحسب خبراء اقتصاديين.

ويقول مسئول مصرفي مغربي كبير -رفض الكشف عن اسمه- لـ"إسلام أون لاين.نت": "إن عميلا واحدا فقط أصر خلال هذه الفترة على تحدي كافة العراقيل وإتمام جميع الأوراق للمشاركة في التمويلات البديلة".

وعن التعقيدات التي تحيط بنظام التمويلات البديلة، يوضح المسئول: "نسبة الربح التي تحققها البنوك بنظام التمويلات وفق الشريعة الإسلامية تكون مرتفعة جدا مقارنة بنسبة الربا الجاري العمل بها حاليا".

"ثم إن البنك -يضيف  المصدر نفسه- لا يكتفي بأن يشتري أصل العقار ويبيعه لك بثمن متفق عليه مسبقا تسدده عبر دفعات على عشرين عاما أو أكثر، بل إنك تكون مضطرا بعد انتهاء كل الدفعات بأن تعود للصفر، وتسدد للبنك رسوم الإجراءات التي قام بها قبل عشرين عاما مثلا باحتساب كل تغييرات جديدة".

ويعني ذلك بحسب المصدر ذاته أن العميل وبعد أن تكون الاقتطاعات قد استنزفته كلية، يعود لتسديد فارق نسبة التضخم مثلا، علما بأن الاقتصاد المغربي يعاني من مشكلة التضخم التي تتزايد بنسبة مطردة.

وكانت دراسات مالية قد أوضحت لحظة إطلاق هذه الخدمة ببنوك المغرب أنها ستجلب حوالي 4 مليارات دولار للخزينة المغربية، أي ما يمثل 6% من إجمالي الناتج القومي، وذلك بسبب الإقبال الكبير الذ

المزيد


معبر رفح والتكامل الاقتصادي العربي المشترك

فبراير 3rd, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , اقتصاد, العرب, فلسطين

معبر رفح والتكامل الاقتصادي العربي المشترك

 
د. يوسف كامل إبراهيم

 


 

 
شهدت السنوات الأخيرة اتجاهات قوية نحو تشكيل تجمعات اقتصادية إقليمية وإقامة علاقات اقتصادية بين الدول والتكتلات الاقتصادية مبنية على أساس من الأحلاف والمصالح الاقتصادية بين هذه الدول والأقاليم المختلفة.
وقد قطع الوطن العربي شوطا طويلا على درب التكامل الاقتصادي ، كانت اتفاقية الوحدة الاقتصادية حجر الزاوية فيه، وتمثل هذه الاتفاقية المبادئ الأساسية التي تقوم عليها عملية التكامل الاقتصادي ، و تنطلق استراتيجية التكامل الاقتصادي للفترة المقبلة من السعي نحو تحقيق مجموعة من الأهداف لبلوغ الوحدة الاقتصادية العربية الكفيلة بدعم جهود الأقطار العربية الرامية إلى إزالة الفوارق القائمة بينها و تعزيز قدراتها على تحقيق تنمية عربية جديرة بالاعتبار.
وتقوم هذه الوحدة الاقتصادية بين دول الجامعة العربية لكي تشكل وحدة اقتصادية كاملة تضمن بصورة خاصة لتلك الدول و لرعاياها حرية انتقال الأشخاص و رؤوس الأموال ، وحرية تبادل البضائع و المنتجات الوطنية و الأجنبية ، وحرية الإقامة و العمل و ممارسة النشاط الاقتصادي وحرية النقل و الترانزيت و استعمال وسائل النقل و المرافئ و المطارات المدنية .
وقد أقيمت بالفعل تكتلات اقتصادية على المستوى الأجنبي وعلى المستوى العربي وقد حققت بالفعل بعض هذه التجمعات خطوات واسعة النطاق من التقدم تجاه تحقيق أقصى درجة من درجات التكامل الاقتصادي وأهم هذه التجمعات الاتحاد الأوروبي كنموذج ناجح ومؤثر على الساحة الاقتصادية الدولية، ويكفي أن ندلل على ذلك بتفوق اليورو الأوروبي على الدولار الأمريكي مقابل العملات المختلفة، ويرى الكثير من الخبراء الاقتصاديين أن هذا النموذج يمكن تكراره وعلى صعيد البلدان العربية التي تحتاج إلى التك

المزيد


الإسلاميون والبرنامج الاقتصادي

ديسمبر 30th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, اقتصاد

 محمد أبو رمان
تبدو المسألة الاقتصادية بمثابة نقطة الضعف الرئيسة في مشروع الإسلام السياسي في المنطقة العربية، إذ لا يخفى على المراقب أنّ هذه الحركات لا تملك رؤية اقتصادية واقعية لمواجهة المشكلات البنيوية التي تعاني منها مجتمعاتنا ولا تحمل مشروعاً تنموياً يستند إلى منطق علمي متين لتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة. على النقيض من ذلك القضايا الاقتصادية مغيبة تماماً في برنامج الإسلاميين، أما الاقتراب منها فهو أقرب إلى اللغة الخطابية الاستعراضية بهدف تسجيل مواقف وتحقيق مكاسب سياسية دون وجود رؤية استراتيجية وبدائل حقيقية.

تبدو المسألة الاقتصادية بمثابة نقطة الضعف الرئيسة في مشروع الإسلام السياسي في المنطقة العربية، إذ لا يخفى على المراقب أنّ هذه الحركات لا تملك رؤية اقتصادية واقعية لمواجهة المشكلات البنيوية التي تعاني منها مجتمعاتنا ولا تحمل مشروعاً تنموياً يستند إلى منطق علمي متين لتطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة. على النقيض من ذلك القضايا الاقتصادية مغيبة تماماً في برنامج الإسلاميين، أما الاقتراب منها فهو أقرب إلى اللغة الخطابية الاستعراضية بهدف تسجيل مواقف وتحقيق مكاسب سياسية دون وجود رؤية استراتيجية وبدائل حقيقية.

ثمة أسباب موضوعية وإكراهات واقعية، لا يمكن تجاوزها، أدت إلى الخلل الهائل في المقاربة الاقتصادية الإسلامية؛ وفي مقدمة هذه الأسباب تعد الظروف التاريخية السابقة فرضت على العديد من الحركات الإسلامية صراعاً وجودياً مع النظم الحاكمة لم تكن مطروحة معه أسئلة تتعلق باستلام الإسلاميين للسلطة وإدارة مشاريع الدولة الاقتصادية والتنموية، مما دفع بالاهتمام الاقتصادي والتنموي إلى مؤخرة الاهتمامات الإسل


المزيد


دور البنوك الإسلامية في التنمية الاقتصادية

ديسمبر 25th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , إسلاميات, اقتصاد

دور البنوك الإسلامية في التنمية الاقتصادية

أ. د. عبد الرحمن يسري**

 

هذا المقال يناقش الدور الذي يمكن للبنوك الإسلامية أن تقوم به في عملية التنمية الاقتصادية والبشرية، ليس فقط اعتمادا على التمويل بالمشاركة في الربح والخسارة بدلا من الفائدة، بل أيضا من خلال مفاهيم صحيحة لوظيفة رأس المال في المجتمع، وهو أمر مشتق من المفهوم الإسلامي للاستخلاف، ولقد قطعت البنوك الإسلامية مرحلة أولية في سبيل إتمام هذا الدور رغم محدودية عددها بالمقارنة بالبنوك التقليدية العاملة بالفوائد، والتي ورثنا نظامها التمويلي من العالم الغربي، ولم نستطع أن نطوره: لا لتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية، ولا لحماية أموال المودعين، ولا لطاعة الله عز وجل فيما أمر به من الانتهاء من الربا.

أولا: دخول المؤسسة المصرفية الغربية إلى العالم الإسلامي

ثانيا: تعريف البنك الإسلامي

ثالثا: دور البنوك التقليدية في التنمية

رابعا: إمكانيات البنوك الإسلامية للمساهمة في التنمية

خامسا: آليات التمويل المصرفي الإسلامي وضرورة تطويرها

خاتمة

أولا: دخول المؤسسة المصرفية الغربية إلى العالم الإسلامي

تعرضت الغالبية العظمى من الدول الإسلامية للاستعمار الغربي خلال القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين، وخلال فترة الاستعمار التي اختلف طولها من دولة لأخرى أخذت القوانين الوضعية للقوى الاستعمارية مكانها في الدول الإسلامية إما محل الشريعة الإسلامية أو جنبا إلى جنب معها. كذلك تسللت الثقافة والمؤسسات الغربية إلى العالم الإسلامي.

وفي هذا الإطار التاريخي تمكنت المؤسسة المصرفية الغربية من الدخول إلى العالم الإسلامي، فلقد كان من ضرورات الاستغلال الاقتصادي للشعوب المستعمرة أن تتم فيها عمليات استثمار تتميز فيما تتخذ فيه من أنشطة أولية وما يلزمها من عمليات تحويل رؤوس الأموال منها أو إليها، وكذلك تحويل متحصلات الصادرات ومدفوعات الواردات وكل ذلك أصبح ممكنا وبمرونة عن طريق الشبكة المصرفية الدولية.. لذلك تم تأسيس بنوك محلية داخل المستعمرات كفروع للبنوك الأم في البلدان الاستعمارية.. وهكذا تم ربط اقتصادات المستعمرات باقتصاد الدولة الاستعمارية وببقية العالم.. ولم يكن غريبا أن تعمل فروع البنوك التي أنشئت في بلدان العالم الإسلامي بنظام الفائدة المعتاد في البنوك الأم، بل كان هذا منطقيا ومتوقعا. فلقد تم تأسيس هذه البنوك بمبادرات من قوى اقتصادية أجنبية مؤمنة بنظام الفائدة وبالآليات المصرفية المرتبطة بهذا النظام لخدمة مصالحها في المقام الأول، لذلك لم يكن واردا على الإطلاق أن تعمل هذه القوى على ابتكار نظام مصرفي جديد متحرر من الفائدة لأجل البلدان الإسلامية.

واختلفت ردود أفعال أبناء البلدان الإسلامية على دخول المؤسسة المصرفية الحديثة إلى عالمهم، فانبرى جمهور علماء المسلمين يحذرون من التعامل مع البنوك لأنها تتعامل بنظام "الفائدة التي لا تختلف في معناها عن الربا"، بينما انبرت قلة قليلة من العلماء يبررون الفائدة البسيطة، وليس المركبة في حدود 4% إلى 5% أو يبررون الاقتراض من البنوك لأغراض الإنتاج وليس الاستهلاك، أو يؤكدون على أن الفائدة محرمة: بسيطها ومركبها، كما فعل السنهوري، ولكن يسمحون بالتعامل بالفائدة البسيطة تحت ظروف الضرورة.

من جهة أخرى قام بعض علماء المسلمين بتحذير الناس من التعامل مع البنوك التي دخلت الأوطان الإسلامية لأنها مؤسسات أجنبية دخلت مع القوى الاستعمارية لتساعد في عمليات استغلال هذه الأوطان اقتصاديا وتحويل فوائضها الاقتصادية إلى الخارج وربطها بالعالم الغربي.. والحقائق التاريخية في البلدان النامية عموما وليست الإسلامية فقط تؤكد على أن المؤسسة المصرفية التي أرست دعائمها في هذه البلدان خلال فترة استعمارها قامت أساسا بخدمة المستثمرين الأجانب الذين استقروا حينذاك وعملوا على تنمية مصالحهم الاقتصادية، خاصة في مجالات النشاط الإنتاجي الأولي وعمليات التصدير والاستيراد.

ولكن مؤسسة البنوك التي تسللت إلى العالم الإسلامي ومارست ما كان يمارسه المرابون في كل زمان ومكان منذ فجر التاريخ ولكن على نحو حديث ومنظم، وجدت من يتعامل معها من هيئات حكومية ورجال أعمال، وقد نما نشاطها بشكل مطرد في القطاعات التقليدية والتجارية. كذلك فإنها وجدت من بين بعض أهل الرأي (خاصة العلمانيين) من يبرر أعمالها أو يدفع عنها شبهة الحرام تماما.

فهل حققت هذه البنوك شيئا جوهريا للبلدان الإسلامية في مجال تنميتها الاقتصادية والاجتماعية؟ أليس من الممكن بالنسبة لدورها في نشاط التمويل أن نجتهد ونبتكر بدائل لها تؤدي ما تؤديه؟ وعلى أسس شرعية ترضي خالقنا الذي نهانا عن الربا وتوعد من يخالفه بأشد العقاب فقال تعالى: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} [البقرة 279]

ثانيا: تعريف البنك الإسلام

من الشائع تعريف البنك الإسلاميISLAMIC BANK على أنه مؤسسة مصرفية لا تتعامل بالفائدة (الربا) أخذا أو عطاء؛ فالبنك الإسلامي ينبغي أن يتلقى من العملاء نقودهم دون أي التزام أو تعهد مباشر أو غير مباشر بإعطاء عائد ثابت على ودائعهم، مع ضمان رد الأصل لهم عند الطلب، وحينما يستخدم ما لديه من موارد نقدية في أنشطة استثمارية أو تجارية فإنه لا يقرض ولا يداين أحدًا مع اشتراط الفائدة، وإنما يقوم بتمويل للنشاط على أساس المشاركة فيما يتحقق من ربح، فإذا تحققت خسارة فإنه يتحملها مع أصحاب النشاط الذين قام بتمويلهم.

وبينما يضع هذا التعريف تفرقة بين البنك الإسلامي وغيره من البنوك، إلا أنه ينصب على ركن واحد وهو عدم التعامل بالفائدة، هذا الركن يعتبر شرطا ضرورياNecessary Condition لقيام البنك الإسلامي، ولكن ليس شرطا كافياSufficient فهناك تجارب وممارسات مصرفية عالمية لا تعتمد على التمويل بالدين Dept Finance الذي يرتكز على الفائدة Interest.

ولكي يكتمل تعريف البنك الإسلامي لا بد من إضافة إلى شرط تحريم الفائدة، وهي الالتزام في نواحي نشاطه ومعاملاته المختلفة بقواعد الشريعة الإسلامية، وبالتالي يلتزم بعدم الاستثمار أو تمويل أي أنشطة مخالفة للشريعة، والالتزام بمقاصد الشريعة في ابتغاء مصلحة المجتمع الإسلامي، ومن ثم العمل على توجيه ما لديه من موارد مالية إلى أفضل الاستخدامات الممكنة، وبالإضافة إلى ذلك فإن القيم الأخلاقية والقواعد الشرعية تستلزم تقديم النصيحة للعملاء والتشاور معهم لتحقيق مصالحهم الفردية في إطار المصلحة الاجتماعية.

ولا يخفى أن هذا التعريف المتكامل للبنك الإسلامي الذي يجعل من عدم التعامل بالفوائد شرطا ضروريا فقط وليس شرطا كافيا يلقي مسئولية كبيرة على هذه المؤسسة، خاصة في الظروف المعاصرة للبلدان الإسلامية التي تحتاج من جميع الأنشطة الإنتاجية والتمويلية أن تستخدم المتاح لديها من موارد استخداما كاملا، وبأكبر كفاءة ممكنة، وذلك لأجل التنمية وإزالة الفقر.

وفي هذا المقال نتمسك بالتعريف المتكامل للبنك الإسلامي من حيث إننا نتناول ما ينبغي لهذه المؤسسة أن تقوم به، وليس بالضرورة ما يتضح من التجارب المصرفية الإسلامية.. فهذه التجارب رغم أن مؤشراتها تدل على أن البنوك الإسلامية المحدودة العدد والمقيدة بقيود مختلفة قامت بدور في التنمية الاقتصادية أكثر فاعلية وأكبر أهمية من الذي قامت به البنوك العاملة بالفوائد في عدد من البلدان الإسلامية، إلا أن ما ينبغي للبنوك الإسلامية أن تقوم به لأجل التنمية ما يزال يستدعي الكثير من الجهد، ليس فقط بإزالة العقبات التي تواجهها بل أيضا بتطوير وسائلها وأدواتها في استخدام الموارد التمويلية، ومن ثم فإنه من حيث يتعرض المقال إلى دور البنوك الإسلامية في عملية التنمية فإنه بين أيضًا كيفية ذلك في إطار ما هو كائن الآن، وكيفية تغيره إلى الأحسن.

ثالثا: دور البنوك التقليدية في التنمية

قبل الاستطراد إلى بيان إمكانيات البنوك الإسلامية من حيث المساهمة في التنمية الاقتصادية، هناك عدة نقاط ينبغي ذكرها بالنسبة للبنوك التقليدية التي تعمل على أساس الربا:

1 – بالرغم من أن هذه البنوك تسهم في عمليات تمويل مشروعات إنتاجية داخل الاقتصاد؛ فإنها لا تبالي إذا كانت هذه المشروعات تقوم بإنتاج سلع وخدمات تجيزها الشريعة الإسلامية أو تحرمها بنصوص قطعية.

2 - إن البنوك التقليدية -بطبيعتها كمؤسسات تعمل على تعظيم ربحها عن طريق الاقتراض والإقراض بالفائدة- تفتقر إلى أية معايير أو آليات تمكنها من إعطاء ميزات تمويلية للمشروعات التي تسهم في التنمية بشكل أكبر من غيرها، وهي حتى بطبيعتها لا تمتلك من السياسات ما يجعلها مثلا تقدم على إعطاء ميزات تمويلية خاصة لرجال الأعمال الذين يعملون في أنشطة إنتاجية تفيد بلدهم مقارنة بهؤلاء الذين يقترضون منها لأغراض المضاربات المالية البحتة أو للأنشطة التي يديرونها خارج البلاد لمصالحهم الخاصة فقط.

وقد يؤدي استخدام القروض المصرفية في مضاربات بحتة بقصد التربح السريع إلى إفساد حالة أسواق الأوراق المالية، لكن هذا أمر لا يعنيها، وهي ليست مسئولة بطبيعتها عنه، وقد تقرض من يقومون بتهريب الأموال إلى الخارج لصالحهم، هذا أيضا لا يعنيها ما دامت لم تتلق أوامر من البنك المركزي بالامتناع عن ذلك، وما دام من يريدون الأموال هم من رجال الأعمال المشهورين والأثرياء الذين يضعون لديها ضمانات (قد تكون زائفة)، والشريعة الإسلامية تلزمنا بتحري استخدام ما لدينا من مال استخداما رشيدا، والتدقيق في ذلك، والقاعدة العامة معروفة: "ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما" [النساء -5] وليس السفيه هو الطفل الذي لم يبلغ سن الرشد أو الشخص ناقص العقل فقط، بل هو كل من يتصرف في المال الذي استخلفه الله فيه على نحو يضره أو يضر غيره من المسلمين أو على نحو غير نافع.

3 - إن البنوك التقليدية قد أسهمت مباشرة في تمويل مشروعات إنمائية ذات طابع اجتماعي في بعض البلدان في بعض الظروف (مثل مصر خلال ستينيات القرن العشرين وما بعدها) لكن ذلك لم يحدث إلا بعد إلزامها بطريق السلطات الاقتصادية وتوجيهها بتعليماته مباشرة من البنك المركزي، لكنها من بعد ذلك لم تسهم في تمويل أية مشروعات تسهم في التنمية الاجتماعية أو البشرية؛ لأن معاييرها في العمل كمؤسسة منذ نشأتها على يد الصيارفة اليهود في أواخر القرون الوسطى هي معايير اقتصادية بحتة ترتبط بآليات السوق واعتبارات الملاءة المالية لمن يطلبون التمويل.

4 - إن البنوك التقليدية حتى إن أسهمت في التنمية الاقتصادية، اعتمادا على معاييرها المرتبطة بآليات السوق والملاءة المالية؛ فإن التنمية المحققة لا تعتبر سليمة أو صحيحة من المنظور الإسلامي؛ لأنها قائمة على أساس معاملة الربا والتي حرمها الله عز وجل تحريما قطعيا {يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم} (البقرة: 276)، وما تجر إليه من خراب لأصحاب المشروعات المتعسرة لظروف خارجة عن إرادتهم: مخالفة لأمر الله عز وجل {فإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة} (البقرة: 280).

رابعا: إمكانيات البنوك الإسلامية للمساهمة في التنمية

نقدم فيما يلي أربعة فروض في صالح البنوك الإسلامية وقدرتها على الإسهام الفاعل في التنمية ثم نعمل على إثبات صحتها، وهذه الفروض هي:

1 - إن المؤسسة المصرفية الإسلامية من حيث إنها تتعامل بالمشاركة أكثر قدرة على تجميع الأرصدة النقدية القابلة للاستثمار.

2 - وأكثر قدرة على توزيع المتاح من الموارد النقدية على أفضل الاستخدامات لأغراض التنمية الاقتصادية والاجتماعية .

3 - وأنها بتوزيع الموارد المالية على أسس الإنتاجية والكفاءة الاقتصادية، تسهم بشكل مباشر في توزيع الدخل القومي على نحو عادل خلال عملية التنمية هذه وقضية عدالة التنمية الاقتصادية لا تبالي بها المؤسسة المصرفية الربوية.

4 - إنها تشجع السلوك الايجابي الدافع لعملية التنمية على عكس المؤسسة المصرفية الربوية.

وفيما يلي شرح هذه الفروض:

بالنسبة للفرض الأول (رقم 1):

تجدر الإشارة إلى الأبحاث الاقتصادية التي أثبتت أن تغيرات سعر الفائدة لا تؤثر في الحجم الكلي للمدخرات، ولقد عقب البعض على نتائج هذه الأبحاث بالتفرقة بين سعر الفائدة النقدي والحقيقي، والادعاء بأن الثاني وليس الأول هو المؤثر الفاعل على حجم المدخرات، ولكن مجموعة الأبحاث الاقتصادية التي تمت لاختبار العلاقة بين تغيرات سعر الفائدة الحقيقي والادخار في البلدان النامية أثبتت أيضا أن هذه العلاقة ضعيفة جدا، أو غير معنوية INSIGNIFICANT في معظم الحالات.

أما بالنسبة للمؤسسة المصرفية الإسلامية فإن آلية المشاركة التي تعمل بها تعني أنها ليست مؤسسة وسيطة بين المدخرين كفريق مستقل، والمستثمرين كفريق آخر، كما هو الحال في البنوك التجارية، وإنما هي مؤسسة وسيطة بين أصحاب المدخرات الذين يريدون استثمار أموالهم بالمشاركة ورجال الأعمال الذين يريدون تمويلا لمشروعاتهم الاستثمارية على هذا الأساس. وبينما ينتظر المدخرون من البنوك التجارية "فائدة على أموالهم فإن المدخرين المستثمرين ينتظرون عائدا على أموالهم نتيجة استثمارها. والعائد على الاستثمار "ربح" يتحدد مقداره تبعا لنجاح المشروع الاستثماري، ومن ثم فهو دخل يرتبط ارتباطا مباشرا بالنشاط الإنتاجي، وهناك بالطبع احتمالات تحيط بهذا العائد؛ فقد يكون منخفضا وقد يكون مرتفعا، ومن المنطقي أن أي شخص يريد استثمار مدخراته سوف يجد حافزا أكبر كلما توقع ربحا أكبر، وهذا أمر لا يتحقق في إطار نظام الفائدة حيث إن هناك قيودا عديدة على ارتفاع سعر الفائدة في السوق المصرفية.. قيودا يضعها البنك المركزي لأهداف اقتصادية كلية وقيودا أخرى تمارسها البنوك نفسها لأغراض السياسات الائتمانية والمقدرة الوفائية Solvency ، ومن هنا فإن معدلات الربحية في إطار آليات المشاركة تتغير بمرونة أكبر بكثير من أسعار الفائدة في إطار آليات التمويل بالدين، ومن ثم فإنها أكثر قدرة على جذب المدخرات لأغراض الاستثمار.

وتجد هذه الفرضية تأكيدا منطقيا على سلامتها في إطار النظرية الكلاسيكية التي كانت تؤكد على أن الأرباح المحققة (أو معدلات الربح) هي التي تنمي الادخار لأجل الاستثمار. ونلاحظ أن هذه النظرية الكلاسيكية وقعت في طي الإهمال زمنًا بسبب النظرية النيوكلاسيكية التي أدخلت اعتبارات سعر الفائدة في عملية الادخار ثم النظرية الكينزية التي اعتبرت أن المدخرين يمثلون فريقا مستقلا تماما عن المستثمرين، وأن سلوكهم الادخاري لا يتأثر بتغيرات سعر الفائدة، بينما يتأثر المستثمرون بهذه التغيرات.

ولكن تجارب البلدان النامية ما تزال تؤيد وجود الشخصية المتكاملة "للمدخر/ المستثمر"، كما أن آليات المشاركة لا بد أن تعمل على تأكيد وجود هذه الشخصية التي كلما استطعنا تنميتها بطريق الممارسات الصحيحة، أمكن لنا تنمية المدخرات لأغراض الاستثمار على نحو أفضل بكثير وأكثر فاعلية مما هو قائم في إطار نظام الفائدة.

ولقد أثبتت التجارب الحديثة المصرفية في العالم الغربي أن نظم التمويل التي تعتمد على المال المخاطر أصبحت تلقى رواجا أكثر من النظم المقيدة بسعر الفائدة، كما أثبتت تجارب الأسواق المالية في بلدان العالم المختلفة أن الشركات المساهمة الناجحة بمؤشرات الربحية الموزعة تتمكن عن طريق إصدار الأسهم من جذب ما تريد من مدخرات الأفراد لتغطية احتياطاتها، وفيما كتب عن البنوك الإسلامية سنجد أن أحد وسائل جمع المدخرات لأجل الاستثمار يتمثل في إصدار شهادات إيداع يتم تداولها في أسواق الأوراق المالية، وتحصل في نهاية كل عام على نصيب مما يتحقق من أرباح نتيجة استثمار أرصدتها في أنشطة إنتاجية حقيقية؛ فهل تملك البنوك التي تعمل بالفائدة هذه المقدرة؟ وبالإضافة إلى ما سبق فقد أثبتت التجربة الفعلية للبنوك الإسلامية اهتمامها وقدرتها على تعبئة المدخرات الصغيرة جدا، بالمقارنة بالبنوك التجارية.

بالنسبة للفرض الثاني (رقم 2):

فإنه يحتاج أيضا إلى شرح لإثبات الضرورة الاقتصادية للبنك الإسلامي. فالشائع والمتوهم بين الناس أن نظام الفائدة يعمل كمصفاة تستبعد المشروعات الأقل كفاءة وتستبقي فقط تلك المشروعات الأعلى عائدا، وهي الأكثر قدرة على دفع الفائدة المطلوبة منها، ومن ثم فإنها تحصل على النصيب الأكبر من قروض البنوك، ويليها المشروعات الأقل عائدا. أما المشروعات ذات العائد المنخفض التي يقل مستوى العائد فيها عن سعر الفائدة، فإنها لن تحصل على شيء من البنوك، والجزء الأخير فقط من هذه المقولة هو الصحيح وفقا لنظرية الكفاءة الحدية للاستثمار، فحينما ينخفض معدل العائد المتوقع على مدى عمر المشروع الاستثماري عن سعر الفائدة السائد يصبح الاقتراض من البنك أمرا غير مرغوب فيه على الإطلاق أو مغامرة فاشلة من بدايتها.

لكن هل صحيح أن المشروعات "الأعلى عائدا" تحصل على أكبر قدر من التمويل المصرفي القائم على الفائدة، وتليها المشروعات الأقل عائدا؟ من الجهة النظرية فإن وجود سعر فائدة سائد في السوق المصرفية يعني أن جميع المشروعات التي تتوقع عائدا فوق هذا السعر ستكون "راغبة" في الاقتراض، وأن المشروعات التي تتوقع عوائد مرتفعة نسبيا قد تكون فعلا "أكثر رغبة في ال

المزيد


تحديات انخفاض الدولار خليجيا

ديسمبر 23rd, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , إعلام, اقتصاد, العرب

تحديات انخفاض الدولار خليجيا

مركز النخبة للدراسات

 

أثار تذبذب سعر صرف الدولار الأمريكي في الأسواق العالمية وانخفاضه على النحو الذي آل إليه مؤخرا، جدلاً واسعاً حول مدى فائدة استمرار دول الخليج في ربط عملاتها بالدولار، حيث انخفض سعر صرف الدولار إلى مستوى قياسي مقابل العملات العالمية، ومن المتوقع أن يستمر انخفاضه إلى أن تتمكن الولايات المتحدة من خفض عجز ميزان المدفوعات وعجز الميزانية، وقد بلغا مستويات حرجة.

وفيما يرى كثير من المحللين أن الوقت قد حان لفك ربط العملات الخليجية بالدولار، يدافع بعضهم عن استمرار ارتباط العملات الخليجية بالدولار على أساس أن العملة الأمريكية هي حجر الزاوية في علاقات الخليج مع العالم والقائمة على تسعير النفط بالدولار، بينما ينادي الفريق الثالث بعدم الانجرار وراء سياسات بنك الاحتياطي الأمريكي في تخفيض أسعار الفائدة على الدولار، والنظر في إعادة تقييم أسعار صرف العملات الخليجية لتلافي التداعيات المتعلقة بهذا الانخفاض.

والأسئلة الموضوعية المطروحة هنا:

ما هي آثار انخفاض الدولار على اقتصاديات دول مجلس التعاون؟
هل أصبح فك ارتباط العملات الخليجية بالدولار أمراً حتميًّا بالنسبة لتلك الاقتصاديات؟
هل تحرير العملات الخليجية من الارتباط بالدولار يعني القيام بتغيير تسعير النفط بعملات بديلة عن الدولار؟

أثر انخفاض الدولار على اقتصاديات الخليج

تراجع الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية في الأسواق العالمية بشكل لم يسبق له مثيل خلال السنوات الـ 15 عامًا الماضية، وهو الأمر الذي من شأنه أن يلقي بظلاله على مختلف الجوانب الاقتصادية للدول الخليجية، وتدل كافة المؤشرات الاقتصادية على أن أثر انخفاض الدولار على دول مجلس التعاون هو أثر مزدوج، فقد عانت دول الخليج من انخفاض الدولار بسبب ارتباط عملاتها به

من جهة، وبسبب تسعير النفط به من جهة أخرى، كما يلي:

أولاً: أسعار صرف العملات: بعد انتهاء نظام الذهب، اختلفت دول العالم فيما بينها في كيفية تحديد أسعار صرف عملاتها، فمن الدول من لجأ إلى تحديد معدلات صرفها بشكل حر وفقاً لقوى العرض والطلب، وإن كان في شكل مدار، أو ما يطلق عليه التعويم المدار، في حين اتبعت بعض الدول الأخرى ما يسمى بسلة العملات، حيث يتم اختيار مجموعة من العملات يُعطى وزن محدد لكل منها، وغالباً ما يُحدَّد هذا الوزن على أساس متوسط كثافة التجارة مع الدولة التي تصدر هذه العملة، ويتم تعديل الأوزان حسب تطورات التجارة مع تلك الدول، أما النظام الثالث فتمثل في ربط العملة المحلية بعملة واحدة، مثل الدولار.

في الوقت الراهن ترتبط كل عملات دول مجلس التعاون الخليجي (باستثناء الكويت التي تحولت في 19 مايو 2007 من الربط بالدولار إلى سلة عملات) بالدولار الأمريكي. وقد أدى هذا الربط إلى انخفاض قيمة عملات دول المجلس مقابل العملات ال

المزيد


دخل " السياحة الحمراء " يبلغ 100 مليار يوان في الصين عام 2010

ديسمبر 6th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , اقتصاد

شهدت السياحة في المواقع الثورية " السياحة الحمراء " تطورا سريعا ودفعت تطور المواقع الثورية الشامل. ومن المتوقع أن يبلغ دخل السياحة الحمراء الصينية 100 مليار يوان / الدولار الأمريكي يساوى حوالي 7.4 يوان / عام 2010.

جاء من ندوة وطنية للتنمية الصحية والمستدامة للسياحة الحمراء الصينية عقدت في مدينة تسونيى ( موقع ثوري في مقاطعة قويتشو بجنوب غرب الصين ) يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري أن عدد الزوار ودخل السياحة الحمراء كليهما ارتفع بصورة مستقرة لتصبح السياحة الحمراء نقطة لامعة للنمو الاقتصادي المحلي حيث من المتوقع أن يبلغ عدد العاملين في هذا المجال مليونين عام 2010 والذين يع

المزيد


1% من الأغنياء يسيطرون على نصف ثروة مصر

ديسمبر 5th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , اقتصاد, العرب

1% من الأغنياء يسيطرون على نصف ثروة مصر

كشف تقرير الأمم المتحدة للتنمية البشرية لعام 2007 أن 1% من أغنياء مصر يحتكرون نصف ثروات البلاد، مشيرًا إلى أن 14 مليون مصري يعيشون تحت خط الفقر، بينهم أربعة ملايين لا يجدون قوت يومهم، لتبقى مصر في المركز 111 بين دول العالم الأكثر فقرًا.

وأضاف التقرير أن أغلب الفقراء في مصر يعيشون في محافظات الوجه القبلي؛ حيث تبلغ نسبة الفقراء

المزيد


أفكار على طريق السياحة الثقافية الصعب

ديسمبر 4th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , اقتصاد, ثقافة

 

جرت أحداث كثيرة خلال الأشهر القليلة الماضية، بعضها له بعد شخصي فضلا عن بعده العام. أولا، لقد خسرنا أخيرا أبرز روائي عربي حائز على جائزة نوبل وهو نجيب محفوظ. لقد كان بالنسبة لي من أعظم الكتاب الروائيين في القرن العشرين. وقد كان مخلصا تماما لمهنته وحقق فى هذا المجال ما أنجزه بناة الإهرامات لمصر.

ومن الجدير بالملاحظة أن هذا الرجل لم يترك بلاده إلا مرة أو مرتين في حياته ولم يسافر إلى حفل تسليمه الجائزة، وكان في ذلك وفيا لبيئته المحلية إلى الحد الذي يمكن معه استخدام رواياته دليلا للقاهرة، وهو ذو معرفة رائعة بأجيال من الطبقة الوسطى المصرية منذ العشرينات. وقد درست جوانب مختلفة من رواياته، لكن الجانب الذي يهمني هو موقفه من الدين. هناك دراسة واحدة كاملة مخصصة لهذا الجانب لكنها تفتقد إلى العمق وقديمة فلم تحط باصدارته المستجدة. لكن لا أظن أن المجال يتسع هنا لمثل هذه الدراسة.

ثانيا، أغلق ديوان الكوفة أبوابه نهائيا بعد أن خدم الثقافة العربية في لندن لمدة 20 عاما

المزيد


رقم قياسي في سياحة هونغ كونغ

ديسمبر 4th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , اقتصاد

قال مجلس السياحة في هونغ كونغ إن المدينة الصينية ستسجل رقما قياسيا جديدا في عدد السياح الزائرين لها العام الحالي بعد قدوم نحو 23 مليون سائح إلى المستعمرة البريطانية السابقة في الشهور العشر الأولى من هذا العام.

وأضافت بيانات صادرة عن المجلس أن هونغ كونغ استقبلت نحو 22.9 مليون سائح في الفترة من يناير/كانون الثاني ح

المزيد


صلبان أمريكا.. صناعة صينية بالسخرة

نوفمبر 21st, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , أمريكا, اقتصاد

!

أمريكا إن أرابيك

 

  كشفت منظمة عمالية أمريكية كبيرة عن قيام بعض الكنائس ورجال الأعمال الأمريكيين في مجال صناعة المنتجات الدينية بتسخير الأطفال في الصين في صناعة الحلي والصلبان الدينية الرائجة في أوساط المتدينين الأمريكيين.

واختارت منظمة "لجنة العمل القومية" أن تفصح عن تقريرها (73 صفحة) والذي استند لتحقيق دولي من داخل أروقة كاتدرائية القديس باتريك في نيويورك وهي إحدى الكنائس المتهمة، بحسب وكالة أمريكا إن أرابيك.

وقام تشارلز كيرناجان مدير المنظمة في مؤتمر بالكاتدرائية بتفصيل "ظروف السخرة القاسية التي تصنع فيها الصلبان" في مصنع اسمه جانجيانجي في جنوب الصين.

وسمت المنظمات كنيسة سان باترك، وكنسية ترينيتي (أو الثالوث)، وكذلك رابطة المنتج

المزيد


التالي