


الاسم: سعيد حفضان
البلد: المغرب
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب,تسلية وأفلام وتلفزيون,ديانات,الأسرة والأصدقاء,مال وأعمال,انترنت وبرمجيات,الموضة والحياة,ألحان وأنغام,تصاميم,تكنولوجيا,رياضة,سفر وتجوال,عام,المرأة
أظهر كافة المعلومات
| ► | يونيو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

يناير 20th, 2008 كتبها سعيد حفضان نشر في , استراتيجيات,

أغسطس 15th, 2007 كتبها سعيد حفضان نشر في , أمريكا, استراتيجيات,
أين مقتل أميركا؟!
أكثر من خمسة قرون على اكتشاف «العالم الجديد» ونحو أربعمائة سنة على إنشاء أول مستعمرة بريطانية على الشاطئ الشرقي للقارة الأميركية (جيمستون 1607) وأول جمعية تمثيلية للسكان (1619) مهدت للتعاون ومن ثم للاتحاد، وحوالي 360 سنة على تشييد أهم صرح جامعي في العالم (هارفرد 1636)، ونحو 220 سنة على الاستقلال (1783) ومن ثم اعلان الدستور (1789) وانبثاق مجلسي الشيوخ والنواب عنه واجتياز الحرب الأهلية (1865) وتعزيز سلطة الدولة الاتحادية وفرض الأنظمة على كل الولايات.
كل هذا وما نراه اليوم من قوة وجبروت وهذه الدولة وتفوقها العلمي والتقني والصناعي والعسكري والاقتصادي والفكري والسياسي، بحيث جعلت كل أقطار وحكومات الأرض تحت سيطرتها الكاملة أو شبه الكاملة، يؤكد أن الرواد الأوائل من العالم الأوروبي القديم الى هذا العالم الجديد لم يكونوا فقط من المغامرين والرعاة والباحثين عن الثروة، بل كان الكثيرون منهم، أفراداً وجماعات ممن يتمتعون بالعبقرية ودقة التخطيط وحسن التفكير، مع العزم والتصميم على الوصول الى ما وصلوا إليه في مطلع القرن الواحد والعشرين والذي بشرت مع بداياته، الادارة «البوشية» العتيدة بأسوإ الحروب وأشدها قسوة ورعباً ودماراً وصلافة وإطالة أمد…
ومنذ البداية جعلوا الانكليزية لغتهم الأساسية، مع أمركتها، بحيث جمعت كل اللهجات، ولم يشغل بالهم صرف ولا نحو ولا قواعد، وإنما صرفوا كل اهتمامهم نحو مصالحهم الحياتية وعملوا على إنشاء قواعد فكرية (جامعات) وصحية (مستشفيات) وعسكرية، في أنحاء العالم المختلفة بتأن وروية.
وجعلت هذه البلاد المترامية الأطراف بكل الموارد الطبيعية: من الغابات الشاسعة الى الجبال والأنهار والسهول وما تختزنه من المعادن المختلفة: ذهباً وفضة وحديداً وبترولاً، الوافدين إليها ينعمون بهذه الثروات بهدوء وسكينة، مع العمل الدائب للتطبيق الدقيق لكل ما يفكرون به ويسعون إليه، فعرفوا كيف يستفيدون من نظرياتهم التي جنوا ثمارها، كما نراها ويراها العالم، إذ كان العمل مقدساً عندهم، ما أدى الى تمتعهم بالثروات الطائلة ما ساعدهم على التفرغ للتخطيط بطريقة دقيقة ومتقنة. لكن كل هذا لم يكن بالطرق الشريفة أو الأخلاقية السليمة وهذا يبينه المؤرخ الأميركي الجريء والبحاثة الاجتماعي المدقق كافين رايلي في كتابه «الغرب والعالم» وهو من أهم المصادر العلمية الموثوقة التي تكشف خفايا السياسة الأميركية ودوافعها وتواجهاتها الحقيقية. فعن تشكيلة السكان يقول في القسم الأول ص 571: «إن أكثر الأميركيين البيض ينحدر من القبائل البربرية التي اجتاحت روما وأوروبا من سهوب آسيا»، ويتابع في الصفحة 771 «كانوا همجاً وعنيفين وبدائيين» أما عن المستوطنات فيقول في القسم الثاني من الكتاب ص 501: «ان هذه المستوطنات ازدهرت بفضل إبادة السكان الأصليين من الهنود الحمر»، أما حقيقة تحرير العبيد وحرب الشمال على الجنوب فيفسرها في القسم الثاني ص 252 بالقول: «لقد شن الشمال الحرب، لا لأن العبودية عنصرية، بل لأن الرق كان جزءاً من نظام اقطاعي أبوي (في الجنوب) يتعارض مع تقدم اقتصاد الأعمال التنافسي الجديد، ولقد دافع لنكولن عن الاحتياجات المادية للاقتصاد الجديد بلغة اخلاقية، اذ كانت الشركات الصناعية الجديدة تتطلب عمالة حرة ووفيرة وبلداً موحداً وحكومة اتحادية مركزية». أما الرئيس ويلسون صاحب المبادئ الأربعة عشر الشهيرة بعد الحرب العالمية الأولى والذي تنسب إليه صفات إنسانية نبيلة فقال عنه في الصفحة 442: «إنه أصدر أمراً تنفيذياً بعزل البيض عن السود في مرافق دورات المياه العامة المخصصة للعاملين في مجال الوظائف الحكومية الفدرالية».
ويتابع في الصفحة 652: «والأميركيون البيض كانوا وما زالوا عنصريين». ومراجعة بعض الأحداث في تلك البلاد تعطي فكرة واضحة عن تطورها وتقدمها المذهل في المجالات المختلفة، والوسائل المستعملة في الوصول الى ما رموا اليه.
شراء المستعمرات والاستيلاء عليها
لقد قدروا وعرفوا واهتموا بعملتهم الجديدة «الدولار» وزاحموا به النقدين «الذهب والفضة وكل العملات العالمية وأضحى العملة العالمية الأولى في عصرنا، وقد أحسنوا استعمال هذه العملة. فبينما كان نابليون مزهواً بانتصاراته وثيابه وأوسمته العسكرية، ومتحفزاً لقتال الإنكليز، باع موفدي الرئيس جفرسون مستعمرة لويزيانا التي كان قد أجبر ملك أسبانيا على إعادتها لفرنسا قبل ثلاث سنوات بخمسة عشر مليون دولار. ثم اشتروا من المكسيك أراضي تكساس وكاليفورنيا ونيومكسيكو بخمسة ملايين دولار فقط، وبعد ذلك «ألاسكا» من قياصرة روسيا بسبعة ملايين ومائة ألف دولار. واشترى اليهود من الرفيق العزيز بريجنيف كنيسة أورثوذكسية في فلسطين بصفقة من البرتقال.
الاهتمام بالاختراعات
وتجلت عبقريتهم في التوجه نحو الاعتماد على الاختراعات فوضعوا لها القواعد والقوانين التي تساعد على الإفادة منها، وما زالوا كذلك، فعلى رغم وصولهم لأعلى مراتبها، أعلنوا في ربيع العام 2000 أنهم مستعدون لشراء الأدمغة، أي لبذل المال بسخاء لأصحاب الأفكار النافعة والمفيدة، لأن أي كلمة قد تفيدهم من أي إنسان في الوصول مع التجارب إلى ما يحلمون به أو لا يتصورونه عملاً بالمثل الشعبي عندنا «مجنون يحكي وعاقل يفهم» فهم لا يهزؤون. والتجارب والأبحاث هي التي توصل الى النتائج المرجوة أو الاخفاق، لذلك اهتموا بإنشاء المصانع في أنحاء البلاد حتى لا تبقى الأفكار خيالية من دون تطبيق. وكان التنسيق والتعاون رديفي كل خطوة تخطوها هذه الادارات بواسطة الشركات وفي شكل دقيق ومنظم ومدهش، فسجل ما بين 1860 1890 أربعمائة وأربعين ألف براءة اختراع لحفظ الحقوق والتشجيع على متابعة البحث والابتكار. واتخذوا من نيويورك عاصمة للمال وبترسبرغ عاصمة للصلب.
الاهتمام بالعالم الخارجي
كان تفكيرهم يمتد الى أبعد من حدود هذه الولايات الشاسعة الأطراف ما بين المحيطين الهادئ في الشرق والأطلسي في الغرب اللذين يحيطان بها. وهذا لم يمنعهم من العبور الى أبعد من ذلك بكثير. فاجتازوا المحيط الأطلسي والقارة الأوروبية والمتوسط وحطوا رحالهم في بيروت وأنشؤوا الجامعة الأميركية فيها وبعد ذلك جامعتي اسطنبول والقاهرة، ما جعل لهم صلة وثيقة بالعالم الخارجي بالاضافة الى المستشفيات والإرساليات الدينية، والتي تمهد للسيطرة على العالم. وجعلتهم الأموال الطائلة التي جنوها يفكرون بهدوء وبراعة في ما يخططون ويرمون إلى تحقيقه معتمدين على مؤسسات واسعة الصلاحيات مع دعم مادي لامحدود.
سبب الاشتراك في الحرب العالمية الأولى والثانية
كان السبب الحقيقي للتردد الذي أبداه الرئيس الأميركي ويلسون للاشتراك في الحرب العالمية الأولى وقوله: «إنه لمن الخطر الشديد اخضاع السياسة الخارجية لدولة ما للمصالح المادية»، هو المصالح المادية وليس غيرها كما ادعى. فمصانع السلاح كانت تزود المتحاربين، وبخاصة البريطانيين، بالسلاح الذي يريدونه. لذلك رد الألمان والنمساويون بإرسال العملاء أو الفدائيين أو الإرهابيين، لنشر الرعب في طول البلاد الأميركية وعرضها من العام 1915، ينسفون مصانع السلاح ويثيرون الحرائق ويضعون القنابل الموقوتة في السفن التجارية لعرقلة المجهود الحربي لأعدائهم. وعلى الرغم من كل ما حصل لم يستفز ويلسون وإدارته، ولم يعلن الحرب على الألمان إلا عندما شعر في نهاية الحرب أنها ستطال الأميركيين في بلادهم وتدمر اقتصادهم، وذلك اثر اتصال الألمان بحكومة المكسيك طالبين التحالف معها مؤملين إياها بإعادة المستعمرات التي تنازلت عنها للولايات المتحدة سنة 1848 بثمن بخس مع حثها على الاتصال باليابان والتفاهم معها حول موضوع الحرب. وبعد أن أغرق الألمان الباخرة «فيجلانسيا» في اذار ـ مارس ـ 1917 أعلن ويلسون «أن حرب الغواصات الألمانية ضد التجارة هي حرب ضد الأمم». لذا لم تدخل الولايات المتحدة الحرب لأسباب إنسانية ولا أخلاقية ولا دينية فالعبارة واضحة «للتجارة» أي المصلحة الاقتصادية. وبعد نهاية الحرب انكفأت على نفسها في عزلة تأمل وتفكير ومراجعة حسابات وإعادة تخطيط.
أما في الحرب الكونية الثانية فقد طلب الرئيس فرانكلين روزفلت من مجلس الشيوخ في سنة 1939 تعديل «قانون الحياد» لبيع السلاح للدول المتحاربة شرط أن تدفع ثمنه نقداً وأن تتولى نقله. فالحصول على المال والمصلحة الاقتصادية المادية هما الدافع لتعديل قانون الحياد. ثم دخلت الحرب العام 1941 الى جانب الحلفاء بعد الهجوم الياباني الصاعق على «بيرل هاربر» وحصدت نتيجة الحرب واحتضنت هيئة الأمم ومجلس أمنها والهيئات التابعة لها ووجدت أوروبا نفسها تحت سيطرة اقتصادية مع «مشروع مارشال» وعسكرية أميركية مع الحلف الأطلسي، ونتيجة الحروب الهوجاء التي أشعلتها. لكن أميركا وجدت نفسها أمام عدو جديد عنيد متسلح بعقيدة شيوعية اشتراكية له أتباع ومؤيدون في مختلف أرجاء العالم المختلفة، مما جعلها تستنفر كل أجهزتها لمواجهة هذا الخطر الجدي، إلى أن تفكك الاتحاد السوفياتي في أوائل العقد الأخير من القرن الماضي. ومع نهايته أصبحت أميركا سيدة العالم عسكرياً وسياسياً واقتصادياً، مستعملة كل امكاناتها في المجالات المختلفة وكما تراه مناسباً لها.
- مقتل أميركا الأول: التخوف الدائم من عمليات إرهابية:
قامت الإدارة الأميركية بالتحذير الدائم من حصول عمليات إرهابية في الولايات المتحدة ومن خطر الجمرة الخبيثة، التي بقيت سراً مبهماً لم يكشف عنه، أو استعمال الأسلحة الجرثومية، ما جعل أكثرية الأميركيين في حالة عصبية وتوتر متواصل خوفاً على المستقبل، وهذا ما جعلهم يفكرون بغير الهدوء الذي كانوا ينعمون به، ومن ذلك أن رئيس وكالة المخابرات الأميركية حذر في 7/2/2002 من عمليات إرهابية لتنظيم القاعدة رغم اعتقال أكثر من ألف من عناصرها في أنحاء العالم المختلفة. وكانت هذه الادارة باشرت بتفكيك الشبكات المالية التابعة لهذه المنظمات والتي قدرت بثمانين مليون دولار. وفي 20/3/2002 طلب ا











