
المشكلة
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله..
لا أدري من أين أبدأ حديثي، ولكن بداية الأمر أود أن أشكركم على مجهوداتكم وخدماتكم لجميع المسلمين والمسلمات في جميع أنحاء العالم، جزاكم الله خيرا، وجعله في ميزان حسناتكم.
أود أن تشاركوني في مشكلة لم أشرك أحدا غيركم بها، وهذه طبيعتي فأنا لا أحب أن أحكي لأحد مهما كان عن مشاكلي لسببين: الأول أني أعتمد على الله وأشكره على السراء والضراء، وأعلم أنه الخير لي، والسبب الثاني هو أنني لا أحب أن أحمل أحدا مشاكلي.
وأحمد الله فكنت دائما أعرف طريقي، ونشأت على المسئولية والاعتماد على النفس واستماعي لخبرات الآخرين، وأيضا حبي للقراءة، مما جعلني أستفيد أكثر وأنمي عقلي دائما وأغذيه.
المهم ببساطة أريد أن أنسى شخصا ولا أستطيع، كنت أحسب أنني أتحكم في قلبي، ولكن للأسف قلبي الآن يعاندني ويتعارك مع عقلي، وأتمنى من الله أن يمن علي بقلب مطمئن ساكن وقور هادئ صالح أعبد الله به.
أنا من مدينة صغيرة، ومن عائلة معروفة اجتماعيا وخلقيا، والحمد لله، بعد أن أنهيت الثانوية العامة، ومن أول سنة جامعة بدأ الخطاب يطرقون الباب، وكنت أنا وأبي ذوي رأي واحد، وهو أن لا ارتباط قبل إنهاء الجامعة، والدي كان يخشى أن الارتباط يشغلني، وهو لا يحبذ فترة الخطوبة الطويلة.
أما أنا فكان هذا الموضوع لا يشغلني ساعتها، وكان يشغلني دراستي فقط وبعد إنهاء دراستي، بدأت أهتم بالموضوع.
وجلست مع نفسي ورسمت صورة معينة لشريك حياتي، ليست ذاتية ولكنها شخصية خصوصًا بعد أن التزمت أكثر من ذي قبل، وعرفت حقوق الزوج ومدى قدسيتها وعظمتها ومدى حقوقه علي دين يتبعه خلق بأخلاق معينة أتمناها وصفات وأهداف وأمنيات مشتركة يعني يكون بيننا توافق ويكون فعلا نكمل بعضا، ونتفوق مع بعض برعاية الخالق.
ولم أجد هذا الشخص، بل وتخيلت للحظة أن أنسى الموضوع نهائيا، وأتفرغ لدراستي الدينية وأشياء ثانية شاغلة وقتي وأترك الموضوع نهائيا، ولا أفكر فيه نهائيا وربنا حين يريد سيتم. والله يعلم ما يكنه قلبي وتريده نفسي وسيوفقنا لبعض.
بعد ذلك تعرفت على شخص أحسبه على خير توسمت فيه الخلق والدين وتقريبا كانت أشياء كثيرة بيننا مشتركة، بل وطريقة التفكير وأكثر من ذلك وأحس بمثل ما أحس به أو على الأقل قال لي هذا وطريقتنا كانت واحدة أحسست فعلا أنه ساكن قلبي وتوأم روحي وأن هناك توافقا كبيرا بيننا.
أحسست أن قلبي يسرق مني، هدّأت قلبي وقلت له اصبر لنرى ماذا سيفعل؟ وبالفعل جاء منزلنا وتحدثنا وازداد الارتباط، وقلت انتظر عندما يسأل والدي عنه، وقلبي متسرع وعقلي يتحكم فيه بشتى الطرق فربما هذه مجرد صورة تخفي وراءها حقائق أخرى.
وعندما سأل والدي عليه وجد ما يسره فهو فعلا إنسان ملتزم وعلى خلق ودين والجميع يحبونه وذوق في تعاملاته، فرحت جدا جدا، وحاولت ألا أظهر فرحي له.
وبعد ذلك حدث اختلاف في الاتفاقات المادية، اقتناع عقلي وقلبي به جعلني أسارع في حل هذه النقطة وكان من السهل جدا أن تحل، وضغطت على كرامتي وعقلي وبدأت أنا بحل المشكلة رغم أن الصواب أن يبدأ هو، ويحل هو، ولكني سمعت كلام قلبي لأول مرة وتوقعت سعادته، وأحسست بأنه فرحان في البداية. ثم قال لي أليست هذه نتيجة الاستخارة سألت واستفسرت قالوا لا فالأشياء الدنيوية تحل.
وبعد ذلك قال لي إن والده قد رأى رؤيا ليست لصالحنا، صدمت وأحسست بأني أخطأت في حق نفسي حين بعثت له، وحللت مشكلة الماديات.
وسألت عن الرؤيا شيخا من أهل البيت أثق به، وقال إن علم الرؤى كبير، وإن الرؤيا جزء من النبوة، وقال لي