ولماذا لا ينحاز أوباما إلى القانون الدولي؟

بلال الحسن
إنها بداية سريعة، ومكثفة، وعالية المستوى، ويمكن القول إنها إيجابية للرئيس الأميركي تجاه القضية الفلسطينية، جاءت بعد جدل طويل حول أوباما، أو حول شعاره المعلن بالتغيير، على مستوى أميركا وعلى مستوى العالم. فهل هناك تغيير فعلاً في سياسة الرئيس الأميركي الجديد؟
من المؤكد أن هناك تغييراً، فالقوة لم تعد هي الخطوة الأولى للتعامل مع قضايا العالم. حلت محلها الدبلوماسية مرة ومرات، والمشاورات السياسية ستكون الأساس مع الحلفاء بدلاً من توجيه الأوامر، وستدخل المشاورات حتى إلى حيز التشاور مع الخصوم، كما هو الحال مع إيران. وهذه مجرد عناوين لقضايا كبيرة أخرى ستدخل إليها رياح التغيير الذي يريده أوباما، وهو تغيير سيبلور سياسة أميركية جديدة، تلغي سياسة المحافظين الجدد الذين ملأوا العالم حروباً وتدميراً ورعباً، ثم أزيحوا عن السلطة ملعونين. والكل سيرحب بهذه السياسة الأميركية الجديدة، ولكن الكل سيطلب أيضاً تفهماً وإنصافاً، وسيقول للمفاوض الأميركي الجديد، لا يكفي أن ننزع الشر، إنما يجب أن نزرع الخير مكانه أيضاً. ينطبق ذلك على علاقات مع دول من مستوى روسيا. وينطبق على علاقات مع دول من نوع إيران، وهو ينطبق بالتحديد، وفي ما يخصنا بكيفية التعامل مع الموضوع الفلسطيني.
عند الاقتراب من هذه القضية الشائكة ذات الستين عاماً من محاولات الحل الفاشلة حرباً وسلماً، نبدأ بتسجيل ما هو مشجع. وهو كما يلي:
أولاً: أن هناك مبادرة عربية للسلام معروضة على طاولة المفاوضات بدءاً من عام 2002. وبدأت “إسرائيل” مؤخراً تتقرب منها على لسان رئيسها
























