شبيبة القوات المواطنة

الخميس,آب 14, 2008


فلتتسع صدور أخواننا في حركة فتح

تابعت على صحيفة 'القدس العربي' الصادرة في لندن التعقيبات على كل ما نشر وينشرمن أخبار وتحليلات أهل القلم والفكر عن الخلافات بين حركتي فتح وحماس وانعكاساتها على مستقبل العمل الوطني الفلسطيني، معظم تلك التعقيبات كما يوحي مضمونها صادرة عن منتسبي حركة فتح أو بعض المستفيدين من الحركة العريقة. بعض أقلام المعقبين خرجت عن إطار أمانة القلم وخدمة القضية الرئيسية للشعب الفلسطيني وراح أصحاب مدرسة التيئيس يخونون من ليس في مدرستهم، ويظهر مما يكتبون أنهم يقرأون الكلمات الثلاث الأولى فقط ثم يصدرون أحكامهم كيف ما يشاؤون .تعالوا نتفق أن حماس فرضت إرادتها على قطاع غزة بالقوة المسلحة، وإنها ارتكبت أخطاء في حق الكثير من التنظيمات وكل صاحب فكر ورأي لابد أن يدين كل عمل مقيت قامت به حركة 'حماس' كتنظيم أو أفراد ضد كوادر فصائل المقاومة الفلسطينية أو ضد مؤسساتها الإعلامية والثقافية في غزة أو ضد الشعب عامة وندين كل الاعتقالات السياسية والأمنية إذا لم تصدر عن مقام النائب العام والسلطة القضائية. في المقابل تعالوا نتفق ان حركة فتح لم تكن في مستوى المسؤولية والقيادة الوطنية منذ دخولها الأرض المحتلة عام 1967 بعد اتفاقية أوسلو الموقعة في 13 أيلول (سبتمبر) عام 1993 لن أتحدث عن الفساد والابتزاز والفلتان الأمني وتحقيق المصالح الخاصة لاطراف من قيادات فتح تحت حماية القيادة العليا الممثلة في السيد محمود عباس والتي قالت عنه الدكتورة حنان عشراوي انه 'يجب أن يكون رئيساً لكل فلسطين وليس لحزب أو فصيل واحد' وعلينا ان ندين كل عمل قامت به حركة فتح أو أفراد منها لا يتلاءم ومطالب وحقوق الشعب الفلسطيني، وكذلك الاعتراف بأنها ارتكبت أخطاء تصل إلى حد الجرائم في حق المقاومة الفلسطينية وأمعنت في التنازلات لصالح إسرائيل على حساب المصالح الوطنية وان حركة فتح لم تثأر لحبس زعيمها واغتياله فيما بعد السيد ياسر عرفات.ولم تثأر لاغتيال الشيخ احمد ياسين وكثير من القيادات الفلسطينية من كل الفصائل بل بالعكس تواطأت مع اختطاف إسرائيل سجناء أريحا وفيه اعضاء في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

بعد هذا كله تأتي مذبحة شاطىء بحر غزة في 25/ 7/ 2008 الذي راح ضحيتها عدد من شهداء كوادر حركة حماس وعلى حكومة تسيير الاعمال في غزة ان تبحث عن الجناة وتقدمهم للقضاء لتبت في امرهم حركة حماس بوصفها الحكومة الرسمية المؤقتة عليها ان تتصرف امام الحادثة بصفتها حكومة وان ينظر الى الشهداء كمواطنين تم اغتيالهم من قبل مجهولين لا ككوادر من حركة سياسية.

بهذا المعنى كان المفروض اخلاقيا ووطنيا على جميع فصائل المقاومة المتواجدة في غزة ان تجد في العمل الجماعي بالتعاون مع السلطة الواقعية من اجل القبض على هؤلاء المجرمين وتقديمهم للعدالة لكن مع الاسف الشديد بعض كوادر فتح في غزة تصدت لقوى الامن الباحثة عن القتلة وكان من ابرز هؤلاء عائلة احمد حلس والتي يشهد لها بالوطنية وتقديم قوافل الشهداء دفاعا عن الحق الفلسطيني ورفضهم لمشروع دحلان ستان لم يعالج الامر بحكمة الامر الذي انفرط عقد الامن واحتكم الى الاقتتال مما ادى الى هروب البعض من ال حلس الى احضان جيش العدو الاسرائيلي خشية من ذوي القربى، كل الشكوك تتجه نحو رام الله بعد ان فشلت في كل مشاريعها السياسية من اوسلو الى انا بوليس.

في غزة حدثت المشكلة لكن ما ذنب كوادر حماس ومناصريها الذين اعتقلتهم سلطة عباس ورهطه في الضفة الغربية علما بانهم لم يقوموا بأي عمل يخل بالنظام المفروض هناك والمستغرب ان اتحاد الجاليات والمؤسسات والفعاليات في الشتات اصدر بيانا يطالب حماس بان توقف كل الملاحقات لابطال المقاومة في غزة، لكنهم نسوا ان يضيفوا جملة الا ملاحقة العابثين بالامن كما نسوا او تناسوا ادانة الجرائم التي ترتكبها سلطة رام الله ضد الاهل في الضفة الغربية وعدم التصدي للاجتياحات الصهيونية للمدن والقرى الفلسطينية.

السؤال الباحث عن جواب لماذا لا تقبل فتح العباسية فريق فلسطيني يقاوم وتحميه وفريق يفاوض وتحميه كما فعل الفيتناميون ومنديلا ومنظمته الوطنية والايرلنديون وغيرهم من منظمات حركة التحرر الوطنية؟ تقول وسائل الاعلام ان احمد قريع احد مؤسسي مدرسة اوسلو الانهزامية عاد من واشنطن الاسبوع الماضي وصائب عريقات يجرجران اذيال الخيبة بعد ان استمعا من الامريكيين الرسميين 'ان القضية الفلسطينية ومشروع الدولة الفلسطينية مسائل لم تعد في نطاق الاولويات بالنسبة للادارة الامريكية على الاطلاق ' وعليهم ان يتدبروا امرهم مع الاسرائيليين. كلام كثير قيل للرجلين في امريكا فماذا عساهم فاعلون؟ الاستيطان يعتصر مدينة القدس المقدسة ويطوق جدار الفصل العنصري مدن وقرى ومزارع الضفة الغربية والسلطة تتفاوض ولست ادري على ماذا يتفاوضون ولو انني اعلم على ماذا يتقاتلون.

  المصدر: القدس العربي